"الشاهد الملك" في ملف "فتح الإسلام" هل يتحول عوض "أبو محجن" آخر؟
اكدت اوساط امنية متابعة ان موضوع تسليم عدد من المطلوبين الاصوليين في مخيم عين الحلوة، وعلى رأسهم امير "فتح الاسلام" عبد الرحمن محمد عوض "ابو محمد الشحرور"، بات مشكلة امنية جديدة في وجه السلطة اللبنانية لأن المساعي والمفاوضات التي قامت بها قيادات فلسطينية لتسليم المطلوبين تبدو كأنها اخفقت، ولن تصل الى نتيجة فاعلة، اذ ان تسليم عوض مع رفيقيه الشيخ اسامة امين الشهابي (ابو دجانة)، وغاندي سعيد السحمراني (ابو رامز الشرس)، يلاقي اعتراضات من مسؤولين في تنظيم "عصبة الانصار الاسلامية" خصوصا الذين يعتبرون ان تسليم هؤلاء يفتح الباب مستقبلا امام الدعوة الى تسليم مطلوبين من قيادات "عصبة الانصار" وابرزهم امير التنظيم احمد عبد الكريم السعدي (ابو محجن) المطلوب الى السلطات اللبنانية بموجب مذكرات توقيف عدة بتهم مختلفة ابرزها مشاركته في اغتيال المسؤول عن "جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية (الاحباش) "الشيخ نزار الحلبي في 31 آب 1995، واغتيال القضاة الاربعة في صيدا، اضافة الى تسليم عدد كبير من المسؤولين الامنيين والعسكريين في تنظيمي "عصبة الانصار" و"جند الشام"، من المطلوبين للقضاء العسكري، بتهم حيازة اسلحة ومتفجرات، والمشاركة في اغتيالات واعمال تخريب وتفجير.
وقالت مصادر فلسطينية في مخيم عين الحلوة ان عوض لن يقدم على تسليم نفسه الى السلطات اللبنانية لانه يعتبر بمثابة "الشاهد الملك" في ملف "فتح الاسلام" في لبنان، ولكونه على دراية ومعرفة كبيرة باماكن انتشار خلايا هذا التنظيم وتاليا يعتبر هذا الرجل ابرز الناشطين في تنظيم القاعدة، وهو سبق ان اعلن مبايعته لاسامة بن لادن في حضور مسؤول في "القاعدة" من جنسية تونسية حضر الى لبنان خلال شهر حزيران الماضي، وصار عوض احد اعضاء هيئة عسكرية عليا شكلها تنظيم "القاعدة" اخيرا في لبنان للاشراف على عمليات ومهمات امنية، وضمت الهيئة: عماد. ي، احمد. أ.، علي م. ح، انور ص.، هيثم ش.، وبات عوض يتلقى تعليمات من قيادة "القاعدة"، من خلال رسائل الكترونية مشفرة كانت تصله بواسطة خبير فلسطيني في الاتصالات يدعى محمود. ع.، كما ان ممولا فلسطينيا يدعى امين أ.د. (مقيم في الخارج ومطلوب للسلطات اللبنانية لتمويله عمليات ارهابية في لبنان ضد مصالح ومؤسسات اجنبية في نيسان 2003)، كان يتولى تحويل مساعدات مالية لعوض على حساب مصرفي سري باسم احد اللبنانيين، في احد البنوك في صيدا، وبالتالي ليس لدى عبد الرحمن عوض دافع لتسليم نفسه ما دام في امكانه الخروج بسهولة الى خارج عين الحلوة، عبر انفاق ومعابر سرية للمخيم من جهة تلة سيروب، ومن خلال استخدامه هويات مزورة جرى اعدادها لدى قسم يتولاه الفلسطيني ابرهيم. ح. الذي يعتبر من المزورين المحترفين، ومن ابرز الناشطين في الجهاز اللوجستي لدى خلايا الاصوليين.
وكانت معلومات امنية تحدثت عن قيام قيادة تنظيم "عصبة الانصار" بتوزيع الملطوبين عوض والشهابي والسحمراني، على اماكن عدة في المخيم وداخل مخيم الطوارئ.
ورأت مصادر فلسطينية ان القيادات والمشايخ وهيئات المجتمع المدني في المخيم وصلوا الى طريق مسدود في موضوع تسليم المطلوبين، واصطدموا برفض مطلق من قيادات بارزة لدى الاصوليين، بحيث بات هذا الموضوع الساخن يهدد بجر المخيم الى حرب داخلية – داخلية، لان تسليم هؤلاء انفسهم الى السلطات اللبنانية سيفتح ملفات كثيرة، وستطال هذه الملفات شخصيات وقيادات اصولية شاركت وساهمت في انشطة وتحركات داعمة لتنظيم "فتح الاسلام" الى جانب عبد الرحمن محمد عوض، كما ان التحقيق مع هؤلاء سيكشف ملفات امنية معقدة ابرزها ملف اغتيال القضاة الاربعة، وحوادث الضنية، والاعتداء على القوة الدولية في الجنوب، وتفجيرات واغتيالات.
وتعمل قيادات مخيم عين الحلوة على بلورة مخرج لهذا الموضوع الشائك، بغية تجنيب المخيم اتون حرب محتملة سواء اكانت فلسطينية – فلسطينية، ام مع الجيش، وهي ستدعو الى مؤتمر شعبي عام تشارك فيه الفاعليات والاطراف والهيئات الفلسطينية الفاعلة في المخيم لاتخاذ موقف مناسب. وبرزت في اليومين الاخيرين مخاوف من الترويج لفقدان اثر المطلوبين، وربما انتقالهم الى خارج المخيم، او خارج لبنان بظروف غامضة، تماما كما حصل مع امير "عصبة الانصار" احمد عبد الكريم السعدي الملقب "ابو محجن"، الذي قيل في ما مضى انه غادر المخيم الى "بلاد الله الواسعة".
فهل يتحول عبد الرحمن عوض "ابو محجن آخر؟".