#adsense

مواجهات إسلامية مسيحية في مصر

حجم الخط

مواجهات إسلامية مسيحية في مصر

بدأت نيابة مصرية التحقيق مع ثمانية أشخاص (5 مسلمين و3 أقباط) على خلفية مواجهات طائفية شهدتها منطقة في شرق القاهرة وسط تخوفات من إيقاظ ماضي المنطقة التي عرفت لفترات طويلة منذ بداية تسعينات القرن الماضي بكثرة حوادث المواجهات الطائفية وعنفها.

وكانت منطقة "عين شمس" التي تضم تجمعات قبطية كبيرة شهدت مواجهات جديدة وقعت بين مسلمين وأقباط أدت إلى وقوع إصابات.

وقالت مصادر إن الشرطة اعتقلت 35 شخصا بينهم ثلاثة أقباط. ووجهت النيابة لثمانية منهم "بينهم الأقباط الثلاث" اتهامات بالتجمهر والشغب وضرب أدى إلى إحداث إصابات بينما اطلقت سراح الباقين.

وبدأت التوترات منذ ظهر الأحد عندما شرع الأقباط الأرثوذكس في إقامة أول صلاة لهم في كنيسة الأنبا إبرام في شارع الأربعين بمنطقة عين شمس الغربية والتي لم يتم استكمال أبنيتها حيث كانت تستخدم لدار خدمات تابعة للكنيسة. وخلال إقامة القداس سرت شائعة بين المسلمين تقول إن الكنيسة لم تحصل على تصريح بناء ما أدى إلى تجمهر آلاف المسلمين الذين بدأوا على الفور بإطلاق آذان المغرب أمام الكنيسة وإقامة الصلاة في الشارع باستخدام مكبرات صوت علقوها في مسجد "النور " المواجه للكنيسة والذي لم يتم افتتاحه بعد حيث كان المسلمون قد شرعوا في بنائه ردا على بناء الكنيسة.

وقال شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إنه عقب انتهاء صلاة المغرب التي ضمت نحو ثلاثة آلاف شخص بدأ بعض المصلين بإطلاق شعارات طائفية منها "بالروح بالدم نفديك يا إسلام" و"إسلامية.. إسلامية مش هتكون أبدا مسيحية". وبدأو بعدها في الهجوم على مبنى الكنيسة فواجههم عدد من الشباب الاقباط للدفاع عن مبني الكنيسة.

وبعد وقت قليل قامت الشرطة بالتدخل واستخدام القنابل المسيلة للدموع لتفريق الجموع. واستطاعت قوات الشرطة محاصرة المنطقة وإغلاق الشوارع المحيطة بمبنى الكنيسة تجنبا لانتقال المواجهات إلى مناطق أخرى وقامت باعتقال العشرات واقتادتهم إلى قسم شرطة المصرية.

وفى اليوم ذاته, تجددت المواجهات بمنطقة عزبة النخل القريبة من عين شمس عندما كان بعض الأقباط عائدين من الكنيسة عقب حضورهم عقد قران أحد أصدقائهم فتعرضوا للهجوم من جانب بعض المسلمين باستخدام العصي وآلات حديدية ما أدى إلى إصابة 8 أقباط أحدهم يدعى وليد اسحق حالته خطيرة حيث تم نقله إلى مستشفى المطرية التعليمي عقب إصابته بارتجاج في المخ.
وتمكنت الشرطة من السيطرة على المواجهة الثانية ونقلت المصابين إلى المستشفى.

وقال الأنبا مرقص رئيس لجنة الإعلام في الكنيسة القبطية في اتصال هاتفي مع (د.ب.أ) إن الكنيسة ما زالت تتابع الموقف مع مؤسسات الدولة لإعداد تقرير مفصل عن الحادث, موضحا أنه سيتم إيقاف الصلاة بالكنيسة لبعض الوقت حتى تهدأ الأمور .

وحذرت منظمات حقوقية من خطورة اتساع رقعة المواجهات الطائفية. وطالب "المركز المصري للتنمية وحقوق الانسان" الدولة بسرعة إصدار قانون البناء الموحد لدور العبادة ليضع حلا نهائيا لمشكلة بناء الكنائس.

وقال المركز في بيان حصلت (د.ب.أ) على نسخة منه: "لولا تدخل الأجهزة الأمنية لحدثت كارثة كبرى لا يمكن تداركها".
كما حملت "منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان" الدولة مسؤولية الأحداث. وقالت في بيان: "نطالب الأزهر بتوضيح دوره علنية وموقفه ممن يهاجم الكنائس ويقف معرقلا بناءها. لقد آن الأوان لتدخل الرئيس شخصيا بوضع حد لما يعانية الأقباط".
وتابع: "إلى متى تستباح هيبة الدولة ولا تضع حدا لتلك الثقافة الوهابية المنتشرة فى البلاد والتى تحض على الازدراء بالمسيحية والمسيحيين لماذا لم يتم القبض على شيوخ الجوامع الذين اشاعوا الفتنة ودعوا الى تدمير الكنيسة؟".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل