نقابة المعلمين ترد على قرار وزيرالعمل تأجيل انتخابات مجلسها التنفيذي
عقد المجلس التنفيذي لنقابة المعلمين في لبنان جلسة استثنائية في حضور محامي النقابة، "ردا على قرار وزير العمل الصادر في تاريخ 20/11/2008 القاضي تأجيل انتخابات المجلس التنفيذي للنقابة لغاية 14/12/2008 والتي كانت مقررة في 23/11/2008 كدورة أولى، و30/11/2008 كدورة ثانية، وطلب تشكيل لجنة تتولى التدقيق في لوائح الشطب".
واكد المجلس التنفيذي، في بيان له، "اجراء الانتخابات في مواعيدها"، وابرز ما جاء في الرد:
1- في تاريخ 19/9/2008، أبلغت نقابة المعلمين في لبنان، مصلحة العمل والعلاقات المهنية لدى وزارة العمل قرار مجلسها التنفيذي المنعقد في تاريخ 14/8/2008 والقاضي بدعوة الهيئة العامة الى انتخاب 12 عضوا للمجلس التنفيذي للنقابة نهار الأحد 23/11/2008 كدورة أولى، وفي حال لم يكتمل النصاب فيوم الأحد الواقع 30/11/2008 كدورة ثانية، على ان تكون قانونية بمن حضر. وقد تسجل الكتاب المذكور لدى قلم المصلحة المعنية تحت الرقم 41813 تاريخ 19/9/2008 انسجاما مع أحكام المادة 3 من المرسوم رقم 7993 تاريخ 3/4/1952 المتعلق بتنظيم النقابات.
2- في اطار التنظيم والتحضير للعملية الانتخابية، قرر المجلس التنفيذي، في اجتماعه ذاته أعلاه، فتح باب الانتساب وتسديد الاشتراكات أمام جميع أفراد الهيئة التعليمية المسجلة أسماؤها لدى مصلحة التعليم الخاصة في وزارة التربية و/أو صندوق التعويضات لأفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة والمسددة اشتراكاتهم لغاية الساعة الخامسة مساء الثلثاء 28/10/2008، على أن يكون طالب الانتساب مستوفيا الشروط القانونية.
3- كما تقرر اقفال باب تقديم طلبات الترشيح لعضوية المجلس التنفيذي للنقابة في تمام الساعة السادسة مساء الأربعاء 19/11/2008 بعد تقديم طلبات الترشيح لأمين السر في مركز النقابة الرئيسي في بيروت.
4- مع العلم أن المجلس التنفيذي قد صادق على تنفيذ جميع الاجراءات القانونية التي تنصب في اطار تنظيم العملية الانتخابية والتحضير لها وفق ما نص عليه قانون العمل والمرسوم رقم 7993 المشار اليه أعلاه.
5- وبالفعل، أقدمت النقابة على تنفيذ جميع الخطوات العملية التي ترافق المرحلة التحضيرية لموعد الانتخابات المقرر في تاريخ 23/11/2008. ومن هذه الاجراءات التدقيق في جميع لوائح الشطب وتصحيح أسماء أعضاء الهيئة العامة وفقا للأصول بعد مراجعة اللوائح التي تسلمتها النقابة من مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية ومن صندوق التعويضات لأفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة توخيا للشفافية التي لطالما اعتادت عليها نقابة المعلمين في لبنان وقد استمر هذا الأمر حتى مساء الأربعاء 19/11/2008.
6 – صباح الخميس 20/11/2008، تفاجأت الموظفة في نقابة المعليمن، وإثر حضورها الى مقر مصلحة العمل والعلاقات المهنية في وزارة العمل بهدف تسليم الأخيرة لوائح الشطب التي تحدد أسماء أعضاء الهيئة العامة المستوفين شروط الانتخاب المحددة قانونا، برفض المصلحة المذكورة تسلم هذه اللوائح بحجة ان هناك قرارا صادرا عن وزير العمل يقضي بتأجيل موعد الانتخابات !
7- ازاء هذا الأمر، حضر أمين السر لنقابة المعلمين في لبنان الاستاذ جمال الحسامي الى مركز وزارة العمل للاستفسار عن صحة الأمر واذ به يتفاجأ أيضا بتمنع رئيس مصلحة العمل والعلاقات المهنية بالانابة تسلم لوائح الشطب الخاصة بأعضاء الهيئة العامة، متذرعا بأن هناك قرارا عن وزير العمل بتأجيل موعد الانتخابات، تبعا لاعتراض مقدم الى مصلحة العمل والعلاقات المهنية على لوائح الشطب. هذا مع العلم ان لوائح الشطب النهائية لم تكن قد سلمت الى المصلحة المعنية!".
اضاف البيان: "لدى طلب امين السر نقابة المعلمين تبلغ قرار وزير العمل المنوه عنه من المصلحة وفقا للاصول المرعية الاجراء، تم اعلامه بتعذر ذلك باعتبار أن هذا القرار هو" قرار داخلي" ولا يمكن تسليم الأخير نسخة منه.
وتبعا لذلك، تقدم امين السر الاستاذ جمال الحسامي بكتاب الى مصلحة العمل والعلاقات المهنية في وزارة العمل طالبا بموجبه تزويده صورة عن قرار معالي وزير العمل يتعلق بانتخابات نقابة المعليمن في لبنان. وقد سجل طلبه لدى المصلحة المذكورة تحت الرقم 1075/4، تاريخ 20/11/2008.
في التاريخ ذاته، ورده رد صادر عن رئيس مصلحة العمل والعلاقات المهنية بالانابة الاستاذ مارون أبو الياس، مفاده "ان معالي وزير العمل قرر في تاريخ 20/11/2008 تشكيل لجنة من الأفرقاء المعنيين (المعترضين والمعترض في وجهه) تتولى اعداد لوائح شطب تراعي القوانين والأنظمة المرعية الاجراء والتدقيق فيها تدقيقا سليما باشراف مصلحة العمل والعلاقات المهنية وتأجيل الانتخابات الى 14/12/2008".
وتابع:"وفي موازاة ذلك، وبالرغم من تمنعها تسلم أي جداول أو لوائح، أصر أمين سر النقابة الاستاذ الحسامي، وحرصا منه على مصالح النقابة كما وهيئتها العامة، على تسليم مصلحة العمل والعلاقات المهنية لوائح الشطب وطلبات الترشيح، كما طلب تكليف المصلحة مندوب من قبلها للاشراف على الأعمال الانتخابية، ذات المواعيد المحددة، انسجاما مع أحكام المادة 5 من المرسوم رقم 7993 تاريخ 3/4/1952. الا أن رئيس المصلحة ذاته، ألح على عدم تسلم هذه اللوائح والجداول المنوه عنها أعلاه خلافا للقوانين المرعية الاجراء بدليل أنه أخذها محرجا، بعد تدوينه على أصل الطلب ما مفاده: "تسلم ما يترجم قرار معالي وزير العمل في شأن انتخابات نقابة المعلمين المقررة في 23/11/2008، الساعة 10.45 (العاشرة وخمسة وأربعون دقيقة) وأودعنا لائحة بأعداد المنتسبين الى النقابة الساعة الحادية عشرة في التاريخ نفسه ولم تقبل بالنظر الى قرار معاليه حول الشأن موضوع الملف".
وقال: "تأسيسا على ما تقدم، يتبين أن ما قامت به مصلحة العمل والعلاقات المهنية يعتبر مخالفة لأبسط ما نص عليه قانون العمل والمرسوم رقم 7993 تاريخ 3/4/1952 الذي ينظم بأحكامه آلية عمل النقابات من حيث الهيكلية والانتساب والانتخاب وخلافه. ومن الواضح، ان مثل هذا العمل يتناقض مع أبسط قواعد حرية العمل النقابي الذي كرسه الدستور وشرعة حقوق الانسان والاتفاقات الدولية ذات الصلة.
ناهيك بان الاجراءات التي اتبعتها مصلحة العمل والعلاقات المهنية تبقى غير مبررة ودون أي مسوغ قانوني في غياب أي نص صريح يمنحها حق اتخاذ مثل هذه التدابير تحت مظلة قرارات ادارية مزعومة لم تتبلغ صاحبة العلاقة، نقابة المعلمين في لبنان، أي صورة عنها في هذا الشأن ما يحتم اعتبارها بحكم القررات المعدومة وغير الموجودة أساسا.
وفي هذا الاطار، وبغض النظر عن وجود قرار اداري صادر عن وزير العمل أو غيابه، يتبين من مراجعة أحكام القوانين والمراسيم ذات الصلة بالشأن النقابي، بأنها لم تكرس أي دور للادارة بالحلول مكان المجالس التنفيذية للنقابات على اختلافها لا سيما تلك الموجودة بحكم القانون، من خلال اتخاذ تدابير عنها أو الغاء مقرراتها أو تعديلها!
بل أكثر من ذلك، لقد جاء المرسوم 7993 تاريخ 3/4/1952 ليؤكد صراحة في مادته الثالثة وما يليها دور وزارة العمل في حالات محددة، وصريحة من خلال دور وصايتها على النقابات من دون أن يمنح هذا النص الادارة أي حق الحلول مكان مجالس النقابات التنفيذية الموجودة بحكم القانون ليلغيها وليلغي قراراتها المتخذة باجماع أعضائها".
واضاف: "وعليه، وفي غياب أي أساس قانوني أو نص صريح يمنح الادارة حق الحلول مكان مجلس النقابة التنفيذي، متمتع بشرعية قائمة في ذاتها، وان كان دور هذا المجلس يقتصر على تصريف الأعمال، الا أن هذا الدور، المنوط بوزارة العمل وبمصلحة العلاقات المهنية التابعة لها، يبقى مكرسا في حالات حددتها المادة 105 من قانون العمل والفقرة الثانية من المادة الثالثة من المرسوم رقم 7993، فضلا عما ورد في المادتين 12 و 13 من المرسوم ذاته، الأمر غير المتحقق في القضية الراهنة.
وفي مطلق الحالات، تبقى نقابة المعلمين في لبنان في حل من أي التزام أو موجب يتعلقان بقرار اداري صادر عن سلطة الوصاية، وزارة العمل، لم تتبلغه النقابة بأي شكل من الأشكال، مع العلم أن القرار المذكور بقي، في اطار الافادة الصادرة عن رئيس مصلحة العمل والعلاقات المهنية من دون أن يشكل ذلك تبليغا قانونيا لقررات الادارة النافذة.
وتابع: "خلاصة القول، يتبين أن ما قامت به مصلحة العمل والعلاقات المهنية لدى وزارة العمل من خلال رفض تسلم لوائح الشطب والترشح للانتخابات يبقى بدون أي سند قانوني، وقد شكل ارباكا في الجسم التعليمي المعني بالانتخابات النقابية، فضلا عن تسببه باضرار معنوية للمجلس التنفيذي للنقابة في ظل التشكيك الحاصل بلوائح الشطب التي لم تسلم أصلا الى وزارة العمل بشكل نهائي إلا مع صباح نهار الخميس الواقع فيه 20/11/2008 أي بتاريخ لاحق لورود الاعتراض عليها؟".
وختم: "لذلك، تسجل نقابة المعليمن تحفظها الكامل لناحية أية قرارات ادارية صادرة عن وزارة العمل وتتعارض مع قرارات المجلس التنفيذي للنقابة، ومخالفة لصراحة النصوص القانونية المرعية الاجراء، هذا فضلا عن طلب الأخيرة ابلاغها وفقا للأصول أي قرارات صادرة عن وزير العمل تتعلق بالانتخابات النقابية المزمع عقدها في المواعيد المحددة أعلاه، في حال وجودها. بالاضافة الى ذلك، تطلب نقابة المعلمين في لبنان الايعاز الى المراجع المعنية تكليف من يلزم الاشراف على العملية الانتخابية المقرر اجراؤها في مواعيدها المحددة في غياب أي قرار صادر عن المجلس التنفيذي للنقابة، صاحب الاختصاص، يقضي بخلاف ذلك.
شاكرين تعاون معاليكم مع جميع المطالب النقابية والتي تصب جميعها في مصلحة المعلمين وفي تفعيل الحريات العامة وديموقراطية الانتخابات تحت ظل القوانين المرعية الاجراء وضمن حدودها".