#adsense

الجسر: الثلث المعطل يشكل اجهاضا للنظام الديمقراطي

حجم الخط

الجسر: الثلث المعطل يشكل اجهاضا للنظام الديمقراطي

اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر في مقابلة على تلفزيون "أخبار المستقبل" أن " قانون ال60 نتج عن تسوية، اتفق عليها جميع الأطراف على هذا الشكل، لإنقاذ البلد، على أثر ما عرف بغزوة بيروت والإحتلال العسكري للمناطق اللبنانية، وكان هذا أفضل ما يمكن الخروج به في تلك الفترة"، مؤكدا "أننا لم نقبل بهذا القانون لأننا نرغب به، وبالعكس نجد فيه ثغرة كبيرة، ومن يراقب الخطاب السياسي منذ اتفاق الدوحة حتى اليوم يشهد التصعيد الطائفي"، مشددا على "أننا في المبدأ ضد التقسيمات الصغيرة انسجاما مع اتفاق الطائف الذي ينص على دوائر كبرى ومختلطة، التي من خلالها يتحقق الهدف الوطني، في أن ينتخب المسيحي المسلم والعكس صحيح، وان ما حصل في الدوحة هو بمثابة خطوة الى الوراء، وان قانون ال 60 يشكل خروجا عن اتفاق الطائف".

وأعرب عن خشيته من أن "يكون هذا الخروج عن اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية التي ذهب ضحيتها مئة ألف شهيد، مقدمة للخروج عنه في أماكن أخرى"، مشيرا الى أن "اتفاق الطائف هو عبارة عن سلة متكاملة، أعطى نصف المقاعد للمسلمين والنصف الأخر للمسيحيين، على أساس الدوائر المختلطة، فحينما نأتي اليوم وحسب قانون ال60، لنقول أن المسيحي ينتخب المسيحي والمسلم ينتخب المسلم، فهذا سيفتح الباب أمام البعض للمطالبة بالتمثيل وفقا لنسب الطوائف"، مؤكدا رفضه "التقسيمات الإنتخابية كما تمت، ونحن معها لمرة واحدة فقط وبشكل مؤقت، ونؤيد الدوائر الكبرى مع النسبية التي تتطلب تجاوز الطائفية"، لافتا الى أن "هذا القانون ليس في مصلحة المسيحيين كما روج البعض".

وأكد تأييده لخفض سن الإقتراع الى 18 سنة، "لأنه لا يجوز أن يكون هناك سن للرشد السياسي وأخر للرشد العادي، ومن غير المنطقي أن يسمح للشاب الزواج والدفاع عن الوطن في عمر ال18 ولا يسمح له بالإنتخاب"، مشيرا الى أن "هذه المسألة تتعلق بعملية التعديل الذي لا يتم بمرسوم اشتراعي ولا بقانون عادي بل يتم بقانون دستوري، ويتطلب اجراءات معينة، ويوجد طريقتان اما أن تقدم الحكومة التعديل، ويحال من رئيس الجمهورية عن طريق الحكومة التي تأخذه بقرار الثلثين، ومن ثم يرسل الى المجلس النيابي للتصويت عليه بالثلثين، واما أن يتقدم به 10 نواب وبعد التصويت عليه بالثلثين في المجلس النيابي، يرسل الى الحكومة للموافقة عليه ولإرساله بمرسوم الى المجلس النيابي للتصويت عليه مجددا بالثلثين، واذا لم توافق الحكومة وأصر مجلس النواب عليه فيتطلب الأمر التصويت بثلاثة أرباع الأصوات".

ورأى النائب الجسر أن "توجهات المؤسسة العسكرية منذ عهد فؤاد شهاب، هي عدم اقحام الجيش على الإطلاق في الإنتخابات والسياسة، وكان يتم سحب الإجازات من كل العسكر قبل الإنتخابات حتى لا يتسنى لهم الإنتخاب، لأن القانون يسمح للعسكري بالإنتخاب اذا كان في اجازة تزيد مدتها عن شهر"، متسائلا " كيف يمكننا اجراء انتخابات دون حملة انتخابية تدخل الى الثكنات العسكرية في حين أن قانون الجيش لا يسمح بقراءة صحيفة أو الإستماع الى الراديو ومشاهدة التلفزيون، ولكننا بالتأكيد لسنا في المبدأ ضد مشاركة العسكر في عملية الإنتخاب".

وحول الورقة الإنتخابية المطبوعة سلفا اعتبر "أنه لو كان الإنتخاب يتم على أساس اللوائح المقفلة، عندذاك يختار الناخب من بين تلك اللوائح ويسقط واحدة منها في صندوق الإقتراع، أما أن يختار الناخب بواسطة ورقة كبيرة تضم عددا هائلا من الأسماء، فهذا يشكل مجهودا كبيرا بالنسبة الى الناس المتعلمين، فكيف الحال بالأميين، الذين تبلغ نسبتهم 13% من سكان لبنان وفقا لإحصاء نشرته صحيفة "النهار" منذ 3 أو 4 سنوات عن عدد الأميين في لبنان والذين تبلغ نسبتهم في عكار 21%، وفي قضاء بعلبك – الهرمل 19%، فكيف سيتمكن هذا المواطن من الإختيار من خلال ورقة تضم اكثر من 40 مرشحا، سيما أن المشروع لا يساوي بين أوضاع المرشحين اذ يعطي الأفضلية في احتساب الأصوات لتلك الواردة في العامود الأول من الورقة المعدة سلفا".

ورأى أنه " ينبغي أن تكون المدة المطلوبة للاستقالة للترشح الى الإنتخابات النيابية واحدة للجميع سواء المدراء العامين أو رؤساء البلديات أوالقضاة…، لأنه من غير المنطقي أن يطلب من رئيس بلدية الإستقالة قبل سنتين من موعد الإنتخابات، فيما مدير عام في الدولة قبل 6 أشهر، رغم أن نفوذ الأخير أكبر من نفوذ رئيس بلدية، وهناك أيضا وزراء يترشحون، فهل سيكون نفوذ رئيس بلدية أكبر من نفوذ الوزير، لذلك نحن مع أن تكون المدة 6 أشهر للجميع، بلا استثناء".

وردا على سؤال حول عملية اقتراع المغتربين أوضح أن "هناك مجموعة من الأسئلة أرسلت الى وزارة الخارجية حول هذا الموضوع الذي يتطلب عملا لوجستيا كبيرا"، لافتا الى أن "دول العالم لا تجر انتخابات نيابية للمغتربين، بل تجر لهم فقط استفتاءات أوانتخابات رئاسية، لأن الإنتخابات النيابية تتطلب صناديق ومرشحين عديدين، ففي مدينة مونتريال مثلا، يوجد مئة الف لبناني يصوتون من أصل 150 ألف، فهل تتسع السفارة لذلك العدد؟ فضلا على أن هناك دولا عربية، لا تجر انتخابات لشعبها فهل ستجري للبنانيين ؟.

وأشار الى أن "المانيا كشفت للجنة البرلمانية التي زارتها، أنها لا تستطيع أن تفتح هذا الباب في ظل وجود 4 ملايين تركي على أراضيها"، فمسألة اقتراع المغتربين تتطلب عملا لوجستييا غير ناضج، لذلك لقد تم تأجيله الى عام 2013 وأشكك في امكانية انجازه".

وفي سياق أخر، تساءل النائب الجسر "هل تندرج المساعدات التي قدمها "تيار المستقبل" الى فلسطنيي مخيم نهر البارد والبداوي في خانة الإنفاق الإنتخابي أم في اطار الإنفاق الإنساني؟.

وختم:"نحن ضد الثلث المعطل، الذي يشكل اجهاضا للنظام الديمقراطي، الذي يقضي بأن تتولى الأكثرية الحكم، وهذا النظام يتيح الفرصة كل 4 سنوات للمحاسبة والتغيير اذا لم تكن الناس راضية عن اداء ممثليها. اما اشراك الأكثرية والأقلية في حكومة واحدة مع الثلث المعطل، فهذا يعني وجوب التوافق على كل الأمور تحت طائلة تعطيلها، وهذا أمر غير ممكن ويدخل البلد في عدم استقرار سياسي، ولو فازت الأقلية الحالية- وهي لن تفوز- فنحن مع انفرادها بالحكم بلا ثلث معطل من أجل الإستقرار السياسي".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل