#adsense

تحذيرات عربية لسليمان من “إدخال” الإيرانيين رسميا الى لبنان

حجم الخط

قلق من توقيت زيارته إلى طهران وانعكاسات التوتر في ملفها النووي على أوضاع البلاد
تحذيرات عربية لسليمان من "إدخال" الإيرانيين رسميا الى لبنان

حذر ديبلوماسي خليجي الرئيس اللبناني ميشال سليمان عشية زيارته أمس الى طهران من "أي خطأ قد يرتكبه لادخال الايرانيين الى لبنان رسميا من الباب الذي خرج منه السوريون في نيسان 2005 تحت غطاء التعاون الثنائي" الاقتصادي والتجاري والصناعي, عن طريق تفعيل عدد من البروتوكولات والاتفاقات السابقة الموقعة بين لبنان وايران وظلت حتى الآن حبرا على ورق, أو عقد اتفاقات جديدة " تأخذ في عين الاعتبار الخبرات الإيرانية" في مجال شق الطرقات ومشاريع البنى التحتية والسدود والانفاق, ومشاركة إيرانية في إزالة الألغام والقنابل العنقودية الاسرائيلية في جنوب البلاد".

وأعرب الديبلوماسي في اتصال به من لندن, عن " قلق عواصم عربية من ان تلعب حيادية الرئيس اللبناني الجديد "المفرطة" بين قوى الرابع عشر من آذار من جهة وقوى "8 آذار" بقيادة " حزب الله" الإيراني بامتياز من جهة أخرى دورا خطيرا في فتح أبواب لبنان أمام المد الإيراني غير المعلن بشكل رسمي في الوقت الذي يحاول فيه العالم, وخصوصا الدول العربية, قطع دابر هذا التمدد وحصره وتطويقه ومنعه من الاجتياح الواسع, ما من شأنه ان يدخل هذا البلد العربي الديمقراطي بوتقة الدول والجهات والمجموعات العاملة مع الإيرانيين , وكأن (الرئيس) سليمان عائد من الحرب, فيما كل المؤشرات تؤكد أن أميركا وأوروبا واسرائيل ذاهبة اليها ضد الدولة الفارسية للقضاء على برنامجها النووي الذي كشفت الاستخبارات العبرية الأحد الماضي النقاب عن أنه سينتج ثلاث قنابل قبل نهاية العام المقبل.

وقال الديبلوماسي الخليجي ل¯"السياسة" ان "التحالفات في الشرق الاوسط لا تقبل التأويل أو الحيادية: فإما أنت مع العرب والعالم أو مع إيران وسورية , وليس هناك أي حل وسط, فالامور واضحة والجبهات محددة, لذلك هناك خشية حقيقية في خضم المساعي المريرة لنزع سلاح "حزب الله" الإيراني في لبنان لتجنيبه الكوارث والويلات مجددا , من ان يرضخ الرئيس سليمان في طهران لاستبدال "شركة قاسيون" السورية التي عملت على الأراضي اللبنانية طوال أكثر من خمسة عشر عاما, في شق الطرق وعمليات البناء وشق المجاري وتوسيع الانهر, بشركة "جهاد البناء" الإيرانية العاملة تحت عباءة "حزب الله" منذ سنوات لاعادة ترميم بنى دويلته التي دمرتها الحروب مع اسرائيل, ولكن عبر اتفاقات حكومية لبنانية هذه المرة , تؤدي الى دخول آلاف العناصر من الحرس الثوري الإيراني كعمال وموظفين فيها على غرار آلاف عناصر الاستخبارات السورية في شركة " قاسيون" وتحت ستار الايدي العاملة على الاراضي اللبنانية".

وذكر الديبلوماسي أن بعض الدول الخليجية والعربية "نقلت قلقها من هذه الزيارة التي تأتي بعد زيارة مماثلة لدمشق في اغسطس الماضي, الى ديبلوماسيين وقادة لبنانيين في عواصمها وفي بيروت, مؤكدة أنها (الزيارة)" تأتي في الوقت غير المناسب والأكثر حرجا بسبب عدم امتثال ايران للقرارات الدولية وعلى رأسها قرارات لجنة الطاقة الذرية الدولية, ما قد يضع علامات استفهام كبيرة من المجتمع الدولي والعالم العربي على السلوك اللبناني الجديد الذي اهتز اصلا في نظر هؤلاء منذ احتضان النظام القائم برئاسة سليمان "مقاومة" " حزب الله" حتى في البيان الوزاري الاخير, اذ قد يفتح هذا الاحتضان ابواب الجحيم على لبنان ودولته ومؤسساته وشعبه في أي حرب عدوانية اسرائيلية جديدة عليه.

وتساءل الديبلوماسي "كيف يمكن تفسير زيارة سليمان الى طهران في الوقت الذي اعلن فيه رئيس اللجنة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تمرد الإيرانيين على قرار لجنته وقف تخصيب اليورانيوم. بحيث باتوا الآن يمتلكون 650 كيلو غراما من المواد المشعة القادرة على صنع قنابل نووية, وفي الوقت الذي يجري فيه سلاح الجو الاسرائيلي تدريبات في صحراء النقب لتنفيذ ضربة جوية للمنشآت النووية الايرانية? ولماذا يدخل لبنان الآن هذه المعركة وكأنه طرف فيها مؤيد لإيران?".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل