#adsense

الشعب… والميليشيا

حجم الخط

الشعب… والميليشيا

لم يعد من رادع يردع النائب ميشال عون عن غيّه. كان يشتم الصحافيين والاعلاميين والسياسيين. ومن ثم تعدّاهم الى رجال الدين. وأخير وصل الى عامة الشعب.

نعم لم يعد جنرال الرابية يقصر بحق الشعب. تارة الشعب يصبح "غشيما" بنظره، وطورا يغدو "ميليشيا"… لا يهم. المهم بالنسبة الى عون هو تلقين الشعب اللبناني "دروسا" في فنون الولاء لسوريا عقابا له على انتفاضته واشتراكه في "ثورة الأرز".

لم يمر على لبنان من يدّعي أنه زعيم ويقوم بشتم الشعب اللبناني غير ميشال عون.

أما سوريا ونظام البعث فلا يخضع مع عون لأي "تحقيق"، وهو في الأساس لم يعد يسأل حتى عن اعتذار! وحتى في موضوع المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية لم يعد في وارد أن "يفتح تحقيقا"!

أما اللبنانيون فالويل لهم إن تجرأوا ووجهوا سؤالا الى "سلطان" الرابية. فاللبنانيون مجموعة زمر ميليشيوية بالنسبة الى "الجنرال العظيم" وعليه أن يحولهم الى مقاومة! يبدو أنه بسبب معاشرة ميليشيا حزب الله والالتصاق بجاعتهم صار يظن ان جميع اللبنانيين ميليشيا!

لكن سعادة النائب عون لم يقل لنا من طلب منه أن يحوّل الشعب اللبناني مقاومة؟ ولم يشرح لنا ماذا يفقه هو من مفهوم المقاومة؟ متى قاوم ومن وأين؟ أم انه يريد أن يسلمنا الى "حزب الله"؟

عذرا… عذرا…
نسينا أن جنرال الرابية قال بالأمس إنه حدد صفات المقاوم، وبالتالي أصبحت هذه الصفات "إلهية" ولا يحق لأحد ان يمس بها أو يغيّر منها حرفا! إما تكون المقاومة كما حدد صفاتها عون أو لا تكون. وبالتالي، وبطبيعة مفهوم عون الحديث للمقاومة فالرئيس الشهيد بشير الجميل كان "أزعر" و"عميلا إسرائيليا" ولا علاقة له بالمقاومة!

وبحسب مفهوم عون الحديث للمقاومة، كل من قاوم واستشهد في سبيل لبنان ولم يرفع راية "حزب الله" فهو ذاهب حتما الى نار جهنم!

لقد سئم اللبنانيون حقا مجرد سماع "هلوسات" عون كل يوم اثنين، لأن مقاومتهم أشرف من كل من يدعون المقاومة اليوم وهم يدينون للولاء الى غير لبنان وترابه وعلمه!

يريد عون أن يذهب الى سوريا… فليذهب. ويا ليته يأخذ معه أعضاء تكتله الأشاوس فيتحولون أعضاء في مجلس الشعب السوري لأن وظيفتهم في الرابية باتت مشابهة تماما: التصفيق لما يقوله عون، والويل لمن يعترض… هكذا يكونون تلاميذ نجباء في مجلس الشعب السوري.

وعلى الهامش ملاحظة أخيرة على كلام عون الاثنين: 14 آذار لم تسرق شعارات "التيار الوطني الحر"، بل إن عون ومن بقي في تياره انقلبوا على شعاراتهم ومبادئهم ومواقفهم، فاقتضى التنويه!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل