كتاب الدماء
إستمعت ليل أول من أمس لما قاله الرئيس السابق إميل لحود في مقابلة مع قناة "المنار".
أولاً، لا أريد أن أعلق على توقيت استقبال لحود فهذا شأن الزملاء في "المنار" الذين ربما اختاروا التوقيت بالتزامن مع عيد الاستقلال.. والله أعلم.
ثانياً، في ما يتعلق بما قاله لحود، أجد نفسي حائراً في ما أقوله تعليقاً، إذ أن احترام المرء لنفسه يمنعه من شتيمة الآخر.
لن أستخدم مفردات مثل: الكذب، تحوير الوقائع، مجافاة الحقيقة، فهذه ليست من شيمي، ثم إن الرجل كان رئيساً للجمهورية ومددت ولايته ثلاث سنوات.
كل ما أود قوله، إن لحود لم يتغيّر أبداً.. لم يزل يعتقد نفسه البطل الهمام، الشريف المنزّه، المترفع الذي لا يريد شيئاً لنفسه إلخ..
وهو في ما كان يؤكده عليه إنما كان يتهم الآخرين، جميع الآخرين بأنهم أصحاب نزوات وغايات وطموحات.. الجميع كانوا إما خونة وإما سماسرة وإما من تجار الهيكل.
كان يروي وبعد كل رواية يقول: قريباً سيصدر الكتاب وستقرأون.. وأظن أن الذي أعد له الكتاب، كريم بقرادوني (إن كنت جاهله).
والكتاب الذي يروّج له لحود مقروء من عنوانه الذي قد يكون "تسع سنوات من الدماء" فلينتظر القراء منذ اليوم نسخهم في المسلخ أو عند أقرب لحام.
سيكون بلا شك كتاب الخضوع والجنازات والاغتيالات التي طبعت عهد لحود وستبقى في الذاكرة الى أبد الآبدين.