زيارة العمّ عون الى سوريا!
شارلي القصيفي
وأخيرا سيتحقق مشروع عون الذي فشل في سنة 1989 وهو زيارة سوريا لتقديم ولائه وايمانه بنظامها الهمجي. وهذا كله كان يحدث على حساب المسيحيين.
نعم انه الرجل الذي لم يبرح بتهميشنا واذلالنا، ونحن من كثرة جهلنا نخاله البطل المنقذ.
فيا أيها الشعب المسكين، لو تمعنت جيدا في أسلوب وأداء هذا الرجل لأكتشفت كم هو مخادع وشرير. فليطرح كل انسان السؤال على نفسه، لماذا يريد عون الذهاب الآن وقبيل الانتخابات الى سوريا؟ أليس لمآرب انتخابية يحيي من خلالها الوجود السوري من جديد؟
يوهمنا بأن زيارته هي من أجل مسيحيي الشرق ومن أجل تقوية وترسيخ وجودهم! وهذا هو الغريب حيث لا ينفك يجرّح ويهاجم ويقاتل مسيحيي وطنه وآخرها كان هجومه على حزب الكتائب والطلب منه وبنبرة حادّة شرسة "الاعتذار العلني".ّ
وكم كان أحبّ على قلبنا طلب هذا الشيء ولو بلطف من السيد بشار بالاعتذار من الشعب اللبناني قبل أن يزحف اليه!
القوات والكتائب وغيرهم من القوى هم أخصامك السياسيون، وأما السوريون لم ننس بعد أنهم قتلوا ودمروا واغتصبوا وفبركوا القصص للانقضاض على شعب أبيّ جعلت منه يا عون سلعة تتاجر بها لأجل هواجسك السلطوية.
اعذرني لعدم احترامي للقبك النيابي فأناديك "عون" ليس كرها" بك بل تفجيرا" لغضب على الانسان الضعيف داخلك الذي حول طاقاته الى شرّ مطلق.
مبروك عليك الزيارة، وهنيئا" لك العلاقة القديمة الجديدة بالشكل!
فهويتك على جبينك محفورة وبتصرفاتك منحوتة منذ أن عرفناك!
ولكن نتائجها قريبا" في الصناديق.