#adsense

تفاصيل عن تهريب العبسي من مخيم نهر البارد والقوى الأمنية لا تأخذ بالمعلومات المروّجة عن فرار عوض من عين الحلوة

حجم الخط

تفاصيل عن تهريب العبسي من مخيم نهر البارد والقوى الأمنية لا تأخذ بالمعلومات المروّجة عن فرار عوض من عين الحلوة إلى العراق

قالت مصادر أمنية لبنانية مواكبة للاتصالات الجارية مع الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، من أجل تسليم الرجل الثاني في «فتح الإسلام» عبدالرحمن عوض (أبو محمد)، ان إصرار البعض في المخيم على الترويج لخروجه على رغم الحصار الأمني المفروض على المخيم وتوجهه الى العراق للالتحاق بـ «الجهاديين» يراد منه خلق جو من الاسترخاء الأمني بذريعة أنه لم يعد موجوداً في عين الحلوة.

وأكدت المصادر لـ «الحياة» ان القوى الأمنية ما زالت تتصرف من خلال التدابير الأمنية المفروضة على عين الحلوة على أن عوض لم يتمكن من الخروج من المخيم وانه متوارٍ عن الأنظار في أحد أحيائه.

وسألت المصادر: «لو افترضنا أن احتمال فرار عوض من مخيم قائم، فأين «رفاقه» المطلوبون للقضاء اللبناني وهل نجحوا في اللحاق به ومن نظّم خروجهم»؟ وقالت إن المعلومات المتوافرة للأجهزة الأمنية تؤكد، وباعتراف مسؤولي الفصائل واللجان الشعبية الفلسطينية، أنهم جميعهم موجودون في المخيم، وان التواصل معهم انقطع منذ أكثر من أسبوعين.

وأضافت ان المطلوبين من «رفاق» عوض معروفون وهم يوسف شبايطة ونعيم عباس ومحمد الدوخي (خردق) وأسامة الشهابي وغاندي السحمراني (أبو رامز) وان بعضهم عمل سابقاً في «جند الشام» قبل أن يلتحق بتنظيم «فتح الإسلام»، مشيرة أيضاً الى أن مسؤولي اللجان الشعبية والفصائل يقللون من حجم «جند الشام» بزعامة عماد ياسين في المخيم ويعتبرون أن لا تأثير لهم فيه، لكنهم في المقابل أخذوا على عاتقهم التعاون مع الأجهزة الأمنية اللبنانية بغية تسليم جميع المطلوبين.

ولفتت المصادر الى أن الفصائل واللجان الشعبية اتخذت قرارها بالعمل من أجل تسليمهم وانها أبلغت موقفها الى المساعد الأول لمدير المخابرات في الجيش اللبناني العقيد عباس إبراهيم، لكنها اعتبرت أن عليها أن تترجمه الى خطوات ملموسة طالما انها تعتبر أن تأثير «فتح الإسلام» في المخيم بات محدوداً، محذرة من أن التناغم في شكل أو في آخر مع الجهات التي توفر الحماية للمطلوبين سينقلب سلباً على علاقة المخيم بالجوار من جهة وبالقوى الشرعية الأمنية اللبنانية من جهة ثانية.

واستغربت المصادر استمرار الترويج لفرار عوض من عين الحلوة وقالت إنها لن تفاجأ في حال لجوء البعض الى إطلاق إشاعات عن أنه سيظهر قريباً على شريط فيديو مدبلج بهدف الإيحاء من خلاله بأنه يوجه خطاباً الى محازبيه من مكان ما في العراق. وأوضحت أن مثل هذا السيناريو بات مألوفاً وكان نفذ في مخيم نهر البارد في شمال لبنان لدى ملاحقة زعيم «فتح الإسلام» شاكر العبسي بعد فراره من المخيم مع سيطرة وحدات من الجيش اللبناني عليه.

وتابعت أن بعض الموقوفين بتهمة الانتماء الى «فتح الإسلام» كانوا روجوا لفرار العبسي من مخيم نهر البارد ولعدم وجوده في مخيم البداوي، لكن تبين لاحقاً أقوالهم جاءت من باب تضليل الأجهزة لوقف ملاحقتها له. كما روج البعض لمقتله في البارد في آخر أيام المعارك جراء سقوط قذيفة اخترقت الملجأ الذي كان يختبئ فيه مع أبرز مساعديه، وتبين لاحقاً أن من خلال التحقيقات أنه فر من البارد الى بلدة مركبتا القريبة منه وأقام لأيام في كوخ فيها وان إمام مسجد البداوي الشيخ حمزة قاسم كان على تواصل معه وسعى شخصياً الى تأمين إيصال «التموين» له بعدما تعذر على شاب من البداوي إيصال كمية من المواد الغذائية بتكليف من الشيخ قاسم وبمعرفة خالد جبر (ابو وائل) الموقوف لدى الجيش اللبناني بتهمة تجاوزت الانتماء الى «فتح الإسلام» الى وضع منزله بتصرف الفار عبدالغني جوهر مسؤول المجموعة الإرهابية التي أوقفت أخيراً، ليعد فيه العبوات التي استخدمت في استهداف الجيش اللبناني في ساحة التل والبحصاص في طرابلس.

وأكدت المصادر، وباعتراف عدد من المتهمين الموقوفين، أن عوض تولى تأمين نقل المتفجرات من عين الحلوة الى البداوي ووضعها بتصرف جوهر بمعرفة خالد جبر الذي وافق على تخزينها في منزله.

وبالنسبة الى فرار العبسي من مركبتا الى البداوي قالت المصادر عينها إن عدداً من الموقوفين أدلوا باعترافات أولية وفيها أن قاسم وبعض مساعديه تولوا تأمين شاحنة محملة بأحجار البناء (الخفان) اختبأ في داخلها ليهرب من مركبتا الى البداوي.

وقالت هذه المصادر إن العبسي بقي مختبئاً في البداوي حتى كانون الثاني (يناير) من العام الحالي، علماً أن الجيش اللبناني أكمل سيطرته على البارد في حزيران (يونيو) 2007، مؤكدة، بحسب الاعترافات الأولية، انه تمكن بعد هذا التاريخ من الخروج من البداوي الى داخل الأراضي السورية وان بعض الموقوفين نقلوا عن آخرين أنهم شاهدوه في سورية آخر مرة في تموز (يوليو) الماضي.

وأخيراً سألت المصادر ما إذا كان السيناريو الذي أتاح لوفاء شاكر العبسي الانتقال من مسجد «الأرقم» في صيدا الى عين الحلوة ومنه الى سورية، سيتكرر ثانية مع عوض إنما الى مكان مجهول. وهو كان أشرف على الزواج الثاني لابنة العبسي من سوري بعد مقتل زوجها الاول «أبو الليث» من التابعية نفسها عند الحدود العراقية – السورية.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل