قراءة نيابية في خلفيات التصعيد على خط المختارة ــــ الرابية
اندراوس يربطه بالتقارب الجنبلاطي الأرسلاني وموزايا يعتبره مؤشراً على انقسامات الأكثرية
أعاد السجال العالي النبرة بين رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ورئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، الحماوة الى الساحة الداخلية، خارقاً بذلك التهدئة السياسية والإعلامية التي فرضت نفسها بعد إقرار اتفاق الدوحة، وطرح أكثر من سؤال حول خلفياته وأبعاد هذا التوتر السياسي الجديد، ومدى ارتباطه باقتراب موعد الانتخابات النيابية، حيث يتوقع أن تتزايد وتيرة التجاذبات السياسية الداخلية لتجييش الرأي العام واستثارته، حيث لا صوت يعلو منذ الآن فوق صوت الاستحقاق الانتخابي والتحالفات المتصلة به·
اندراوس
وفي هذا السياق، ربط عضو اللقاء الديمقراطي النائب انطوان اندراوس بين التصعيد <العوني> والموضوع الانتخابي·
وقال لـ <اللواء> أن النائب ميشال عون يريد من وراء الحملة على النائب جنبلاط رفع حدة التعصب المذهبي عند المسيحي، وفتح الماضي، عن اتهام جنبلاط بأحداث الجبل وما رافقها من تهجير للمسيحيين، ظناً منه انه يستطيع بذلك ان يغذي التعصب المذهبي والطائفي من جبل لبنان والشوف عبر تشويه صورة النائب جنبلاط· كذلك فإن عون كما يقول اندراوس منزعج من التقارب الجنبلاطي مع الوزير طلال ارسلان، لما يتركه من انعكاسات ايجابية على وحدة الجبل، فهذا الهجوم من جانب عون على النائب جنبلاط هو رسالة الى الوزير ارسلان بألا يواصل مساعيه لترسيخ دعائم المصالحة الدرزية ــ الدرزية، وكذلك الامر لضرب اجواء الوفاق في عموم قرى وبلدات اجبل والشوف، اضافة الى تحذير ارسلان من اي تسوية انتخابية بينه وبين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي·
ويحذر اندراوس من وجود نوايا لدى المعارضة لتصعيد الموقف الداخلي بعد الهزائم التي لحقت بها في الانتخابات الطالبية والنقابية، وهذا ما يعد مؤشراً لما يمكن ان تكون عليه الانتخابات النيابية، وما بشرنا به النائب السابق سليمان فرنجية، دليل واضح لما ستكون عليه الامور حتى موعد الانتخابات النيابية وحتى لما بعدها، إذ إن الخطر لا يزال يهدد لبنان من قبل النظام السوري·
موزايا
في المقابل، لا يرى النائب شامل موزايا عضو تكتل التغيير والاصلاح، ان هناك تعقيداً من جانب النائب عون ضد النائب جنبلاط بقدر ما كان ردة فعل على كلام الاخير الذي حمل فيه بعنف على النائب عون ونوابه الضباط المتقاعدين، عندما وصفهم بجنرالات الصدفة·
ويقول إن النائب عون ونواب التكتل ملتزمون التهدئة، لكن في كل مرة، فإن جنبلاط هو الذي يبادر الى الهجوم في كل زيارة يقوم بها الى الخارج، فتارة تراه في اميركا واخرى في فرنسا، وأخرى في السعودية، بحثاً عن دعم له ولفريقه السياسي الذي يتخبط في انقسامات كبيرة على خلفية الموقف من الانتخابات النيابية· لأن هذا الفريق يدرك جيداً أنه مقبل على هزيمة كبيرة في الانتخابات المقبلة، ولذلك فهو يعمد الى رمي الكرة في ملعب الاخيرين، واتهام الفريق الآخر بالتصعيد وإعادة اجواء التوتر الى الوضع الداخلي·