القاضي خير يتبلغ مرسوم إنهاء خدماته
تبلغ رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي الدكتور انطوان خير، عند الاولى من بعد ظهر اليوم، مرسوم انهاء خدماته، بناء على طلبه، وغادر قصر العدل.
وكان القاضي خير أمضى نهاره اليوم في استقبال المودعين، كما كرمه موظفو المجلس في لقاء عائلي جمعهم به.
وعن شعوره وهو يغادر قصر العدل قال القاضي خير "أنا عرفت قصر العدل الذي نحن فيه منذ نشأته في تشرين الاول 1964، وكنت محاميا متدرجا آنذاك. وقضيت في هذا القصر اربعة واربعين سنة، 13 سنة محاميا و31 سنة قاضيا. جئت الى القضاء مستشارا اصيلا في مجلس شورى الدولة من خارج الملاك في تموز 1977 واغادره اليوم بعد 31 سنة وبضعة اشهر في القضاء، اغادره وانا مرتاح البال والضمير. الحمد لله لا ازال استاذا جامعيا ولا ازال مدير مركز ابحاث، والباقي في عهدة الله عز وجل. كما ان العمر في يد الله. اني مسرور لاني والحمد الله بصحتي وكل امكاناتي. واقول ان هذا القصر، قصر عدل بيروت، قد ترك لي ذكريات حبيبة وعزيزة جدا، إن في المحاماة او في القضاء. كما اني اذكر اليوم اناسا كانوا اكبر مني سنا وكانوا لي اصدقاء ولم يعودوا في هذا العالم".
وردا على سؤال حول ما هي الوصية التي يتركها للقضاة من بعده انطلاقا من خبراته، اجاب "كانت وصيتي دائما للقضاة ان اهم شيء عند القاضي هو استقلاله، والطموح يجوز للجميع ولكن لا يجوز ان يكون طموح القاضي على حساب استقلاليته، والاستقلالية قد تكون طبعا ينشأ الانسان عليه والاستقلالية في ما يتعلق بأحكامها لا يجوز لأحد ان يتدخل فيها. استقلالية تجاه السلطات السياسية، وهذا واجب عليه ليس فقط السلطات السياسية الحاكمة بل كل الذين يتعاطون السياسة. القاضي يجب أن يبقى منزها، ان يكون عالما، ان يداوم على القراءة والدرس وان يكون متواضعا. الناس يطلبون منا حقوقهم، وحقوقهم هي حق لهم لا منة، وواجبنا ان نعطيهم اياها".