#adsense

على ظهر آتان!!

حجم الخط

على ظهر آتان!!

من ما يظهر كل يوم في الأستعدادات السورية لإستقبال العماد البرتقالي ، ومن ما يبدو في الأوصاف التي تغدقها دمشق وابواقها على عون ، والتي وصلت اليوم (على لسان مسؤول سوري) الى حد التأليه ! بعد وصفه بالرجل الصادق ! والمقاوم الحالي ! وصاحب معدن الماس ! ويتهيأ لنا بعد سيناريو الأستقبالات الملوكية السورية الموعودة ، انه لم يعد ينقص البرتقالي اللهم سوى انزاله في محطة " باب توما " عند بوابة دمشق القديمة ، والباسه العباءة السورية المعروفة ، واركابه " آتان " ابن حمار ! وتحميله سعفة نخل ، والأيعاز الى " الرديدة " بالهتاف : " هوشعنا في الأعالي ، مباركٌ الآتي بإسم التحرير ، وخلخلة المسمار، وتكسير الرؤوس، وأبوة القرار 1559 ، وكل ما سبق وتلى !

والحشود السورية الموعودة ، والأعلان عن افتتاح عون كنيسة جديدة ! ومحطات زيارات مناطق الثقل المسيحي ! كلها تدابير شقيقة مدروسة تهدف الى زيادة الأنقسام في الداخل اللبناني ( على المستوى المسيحي ) ومحاولة الأيحاء بأن العماد البرتقالي مرجعية سياسية – دينية موازية لمرجعية بكركي وسيّدها ؟ ! واذا كان المسعى يأتي في سوريا فلأن الأبواب موصدة في وجهه لبنانياً لأسباب تبدأ بالتفاهم مع حزب الله والمخاطر المتأتية منه ، والسعي الى تبرئة النظام السوري وغسل عيوبه على يد عماد لبنان ! وهذان معاً جعلا عون يلجأ الى الزيارة الدمشقية ، بعد اكتشافه عقم " الحج الداخلي " اثر محطة الجنوب اللبناني التي افتقرت الى حشود مسيحية جرى تعويضها بجمهور الثنائية الشيعية الذي تولى الأمور … وحفظ ماء وجه العماد ، ومنع انكشافه امام اعين الأعلام في الداخل والخارج !

والصبغة السورية الموعودة لعون ، والتي تجمع امور " الدين والدنيا " تأخذ فيها الشقيقة نموذج السيّد نصر الله ، الذي جمع الأمرين معاً وتقدم فيهما على كل القيادات الدينية الشيعية ، بما لم يترك لها الاّ مظاهر بروتوكولية تأتي مكملة للمشهد السياسي والديني العام ! وصعود نجم السيّد والحزب اتيا في مرحلة الوصاية السورية (ومدعومين بالمال والسلاح الأيراني ) والأخيرة متوفرة لعون ، ولا ينقصها الاّ تدخلاً شقيقاً مباشراً يجري الأستعاضة عنه بحركة الحزب الالهي الذي اخذ الأمور على عاتقه منذ 3 أعوام ، وهو لا يترك مناسبة الاّ ويؤكد فيها قناعاته بأن سبيل الوصول الى حكم لبنان واحد ؟ " وان حصان طروادة " المسيحي هو الوسيلة ! وان دعمه يوصل الى تحقيق خواتيم سعيدة للمشروع الالهي !

والزيارة الى دمشق التي تأخذ حيزاً مهماً في الأعلام راهناً ، قدم فيها عماد لبنان أقصى ما يمكنه خصوصاً في مرحلة " الفيلم السوري المفبرك " عن الأعترافات ، حيث تجاوز عون حليفيه حزب الله وأمل واخذ بالإتهامات السورية وطالب برفع السرية المصرفية ! فيما رأى السيد نصر الله ان الأتهامات سياسية ! ولزم بري الصمت ولم يعلّق بحرف واحد على الموضوع ؟ وشجاعة عون في " البصم " على الأقوال الشقيقة سيكون موضع تقدير وأعتراف بالجميل في محطات الزيارة الآتية بعد أيام قليلة !

ولعل مسعى سوريا وأعلامها وأعلام 8 آذار لتوصيف الزيارة بـ " الرعوية " وتشبيهها بزيارة قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني ! وتسليط الضوء على برنامج التنقل في مناطق الأنتشار المسيحي ! كلّها علامات تؤكد الأتجاه الى اعطاء الجولة وصاحبها الطابع الديني المفبرك ! فيما استقبال الرئيس الأسد لعون أكثر من مرة ( كما يتردد اليوم ) وخطابه في مجلس الشعب ، واللقاءات الرسمية التي لن تستثني احداً ، تضفي طابعاً زمنياً على الزيارة بحيث يتلاقى البعدين ويشكلان معاً خارطة الطريق المطلوبة لتعويم البرتقالي بعد سقوطه الشعبي الكبير !

ويبقى ان ما يردده اركان تيار عون منذ اسبوعين وحتى اليوم ، عن ان نتائج الزيارة الموعودة ستظهر بسرعة فائقة ! وستسهم في تصحيح العلاقات بين البلدين !! تقدم افتراضاً جدلياً وهو انها كانت مقررة سابقاً في مرحلة " العشق الرئاسي"

وان الفارق الوحيد فيها ، ان فشل الحلم لم يلغيها ؟ ! وان كان اجبر المعدين لها على التغيير في بعض التفاصيل ؟ كي لا يشعر عون بالمرارة من عدم تطابق البرنامج الرئاسي مع …. الوقائع السياسية الحالية الفعلية !! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل