الحريري: الإنتخابات ستجري في موعدها ولو تم إستهدافي شخصياً
اكد رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري من مصر أن الانتخابات النيابية ستجري في موعدها حتى ولو تم استهدافه شخصياً ، وأبدى ترحيبه بأي تعاون عسكري إيراني مع الدولة اللبنانية قائلاً: "إيران دولة كبيرة فبدل ان تعطي السلاح لحزب، فلتعطه للجيش اللبناني وتساعد في تسليحه، ليقف في وجه أي عدوان اسرائيلي".
مواقف الحريري أتت بعد اجتماع ثنائي ضمه إلى الرئيس المصري حسني مبارك ، تم خلاله البحث في المستجدات كافة على الساحة اللبنانية والوضع العام في المنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.
وبعد الاجتماع تحدث النائب الحريري الى الصحافيين فقال: "لقد اجتمعت مع سيادة الرئيس حسني مبارك، وتطرقنا خلال هذا الاجتماع الى ما يحصل في المنطقة وفي لبنان ، وكان الرئيس مبارك ، كعادته، داعما للبنان واستقلاله وسيادته ولضرورة احترام هذا البلد كدولة مستقلة. وكان سيادته ايضا، متشجعا جدا لان المحكمة الدولية ستبدأ عملها قريبا ان شاء الله في شهر آذار المقبل،وقد اعتبر ان امن لبنان هو من امن مصر".
أضاف:" وبالنسبة إلى موضوع الانتخابات النيابية اوضحت له انها ستتم ان شاء الله خلال شهر ايار او حزيران المقبلين، وكان سيادة الرئيس داعما جدا لإجرائها في موعدها المقرر، من دون أي تأخير لاستمرار الديمقراطية في عالمنا العربي".
وتابع :" كما تطرقنا الى الوضع الفلسطيني وما يحصل في فلسطين، وقد ابدى الرئيس قلقه حيال ذلك، وكان حريصا دائما على التأكيد ان فلسطين هي قضية العرب، والعرب فقط، وان أي تدخل في قضيتهم هو تدخل في شؤونهم، وانه يجب ان تكون فلسطين دائما القضية الاولى للعرب وان يكون هناك اهتمام اساسي بقضيتها".
وسئل: قلت ان الرئيس المصري يعتبر ان امن لبنان من امن مصر، فهل تحدثت معه عن الوضع في لبنان وما نسمعه عن حصول زلزال سياسي قبل الانتخابات النيابية ومعلومات عن تحركات لـ" فتح الاسلام" في المخيمات، والسلاح خارجها؟ وما هو الدور المصري؟ وما الذي يمكن ان تقدمه مصر في هذا الاطار؟
اجاب: " لقد قدمت مصر الكثير للجيش اللبناني خلال معارك نهر البارد، وكان لها دور اساسي من خلال الدعم السياسي وما كانت ترسله للجيش اللبناني من اسلحة وذخائر ، فمصر لم تقصر يوما حيال لبنان في كل المراحل التي مر بها. هناك كلام في لبنان عن امكانية حدوث بعض التفجيرات او الاغتيالات، ولكن في موضوع الانتخابات اقول ،انه بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري اجريت الانتخابات بغض النظر عن الاغتيال، وفي العراق اجريت الانتخابات في احلك الظروف، وفي لبنان ستجري هذه الانتخابات مهما حصل، حتى ولو تم استهدافي انا شخصيا. يجب ان تحصل الانتخابات النيابية في موعدها. نحن دولة ديمقراطية، ولا يجب ان يعيق أي امر اجراء هذه الانتخابات.
لذلك ان التهويل الذي يحصل من قبل بعض اصدقاء وحلفاء سوريا في لبنان، هو في جزء منه تهويل، و لكن جزء آخر منه قد يصبح واقعا، لانهم احيانا يعدون بالشيء ويعمدون الى تنفيذه، وهم يعرفون جيدا كيفية انشاء منظمات ك " فتح الاسلام" وارسالها الى لبنان ، الا ان هذا الامر لن يخيف اللبنانيين، ونحن ماضون في الانتخابات وان شاء الله نفوز فيها".
وسئل:هل توصلتم الى مبادرات صلح مع" حزب الله" ؟
اجاب: " لقد حصل لقاء مع السيد حسن نصرالله ، واتفقنا على ان يبقى الخلاف السياسي مع "حزب الله" خلافا سياسيا، وان لا ينعكس على الارض في لبنان. لقد رأينا ان ما حصل في لبنان كان كارثة في مرحلة من المراحل، ولا اود ان اذكر به، ولكن ما حصل يجب ان لا يتكرر مرة جديدة. هذا ما اتفقنا عليه، كما اتفقنا كذلك على ان الخلاف السياسي يحل في البرلمان او داخل مجلس الوزراء. فاذا اردنا اللجوء الى الشارع عند أي خلاف سياسي، لبنان هو الذي سيدفع الثمن، والعدو الاسرائيلي هو الذي سيستفيد وكذلك كل اعداء لبنان. لذلك نحن سنبقى على هذا الاتفاق وسنبقى ايضا على تحالفاتنا، فقوى 14 آذار قوى متحالفة، ستخوض معارك انتخابية في كل لبنان من اقصى جنوبه الى اقصى شماله، وان شاء الله ستحصل هذه الانتخابات في موعدها المحدد".
وأبدى الحريري أسفه "لسماع كلام يتهمنا باننا نحن من يريد تأجيل الانتخابات. ان الكلام عن تأجيل الانتخابات تطرق اليه اولا السيد حسن نصرالله رافضا التأجيل، وفي ما يتعلق بنا نحن، فأنا اؤكد من هنا من مصر من قلب العروبة، اننا لا نريد تأجيل الانتخابات بل نريدها ان تجري في موعدها ".
وفي سؤاله عما إذا كان يؤيد تعاوناً بين إيران والدولة اللبنانية اجاب الحريري:
" التعاون العسكري الايراني قائم حاليا ولكن ليس مع الدولة اللبنانية، ونحن لطالما اكدنا ان أي سلاح يمكن ان يستفيد منه الجيش اللبناني، نحن مستعدون للقبول به، من أي جهة اتى عدا اسرائيل. لذلك فاننا ندعو كل الدول الصديقة الى ذلك. وايران دولة كبيرة فبدل ان تعطي السلاح لحزب، فلتعطه للجيش اللبناني وتساعد في تسليحه، ليقف في وجه أي عدوان الاسرائيلي".
وعن المحكمة الدولية قال: "نحن قلنا ونكرر اننا بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري لجأنا الى العدالة ولم نلجأ الى الانتقام. كان من الاسهل علينا ان ننتقم، ولكننا لجأنا الى العدالة والى المجتمع الدولي بدعم عربي تام. وقد حظيت هذه المحكمة بدعم سياسي ومالي من دول عربية عدة، ولجأنا الى المحكمة لتعاقب قتلة الرئيس الشهيد وسائر شهداء ثورة الارز، وسنقبل بأي نتيجة ستصدر عنها. يقولون ان اسرائيل هي من اغتالت رفيق الحريري، فلنحاكم اسرائيل إذاً. انا لا اعرف لماذا يضعون المحكمة ضدهم ولا يريدونها ان تنشأ؟ واكرر اننا سنقبل باي نتيجة ستصدر عن المحكمة الدولية".
وسئل الحريري أخيراً : لقد حذر رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط من عودة الهيمنة السورية على لبنان اذا خسرت قوى 14 اذار الانتخابات،هل هناك مؤشرات على أي تحرك سوري حيال الانتخابات المقبلة؟
اجاب: "لقد رأينا كيف ان "فتح الاسلام" يتحرك عبر القيادة السورية وغيرها، ولكن اود ان اطمئن اللبنانيين والمصريين الى ان قوى الاستقلال والحرية والانفتاح والاعتدال الاسلامي والمسيحي وقوى الحوار واصدقاء واحباء الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ستخوض كلها معركة انتخابية ديمقراطية وستضع برنامجا اقتصاديا للمواطن اللبناني الذي يؤمن انه هو، اهم من أي شعار او تيار سياسي، ويؤمن كذلك بالانفتاح على الدول العربية وبان لبنان دولة عربية يجب ان تكون ضمن المنظومة العربية، ولا تستفرد في قراراتها ، ولا تقبل ان يتم الضغط عليها من قوى خارجية غير عربية لمصالح لا تمت بصلة لا للعرب ولا للبنان".