علوش: لا نستبعد تأجيل الإنتخابات إذا شعر فريق 8 آذار أنه سيخسرها
اعتبر عضو تكتل "تيار المستقبل" النائب مصطفى علوش أن قوى الأكثرية يجب أن تأخذ الكلام عن احتمال عودة الاغتيالات بجدية، من خلال اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر في تحركاتها وتنقلاتها، كاشفاً عن نصائح وُجهت الى نواب الغالبية بضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة، لأن فريق 8 آذار يعتبر أن أي خسارة في الانتخابات النيابية ستعرّضه لانتكاسة كبيرة، ولهذا فإن احتمال تأجيل الانتخابات يبدو وارداً بقوة.
علوش، وفي حديثٍ له مع "اللواء"، اعتبر أنّ إصرار "حزب الله" على إجراء هذه الانتخابات في موعدها، كأنه يريد أن يقول أن هناك طارئاً ما قد يحدث حتى لا تحصل في موعدها، الأمر الذي يفرض على الغالبية النيابية أن تحتاط لهذا الأمر وتتخذ الاجراءات اللازمة لكي تتم الانتخابات في موعدها الدستوري، وسوف تبقى على نفس البرنامج السياسي الذي سارت عليه منذ انطلاقة انتفاضة الاستقلال وهي اليوم أكثر تمسكاً بالمسار الديمقراطي الذي تسير عليه، وسترد بالإثباتات والوقائع على كل الاتهامات التي قد تواجهها، في إطار حرصها على الإلتزام بمنطق الدولة والمؤسسات ودعم الجيش اللبناني ليبسط سلطته على كامل أراضي الوطن.
ولفت النائب علوش الى أن هناك محاولات حثيثة تبذل من جانب الفريق الآخر لاستدراج 14 آذار لنقض اتفاق الدوحة عبر دفعها الى الرد على ما يوجه إليها من اتهامات، لكن ذلك لن يزيد الأكثرية إلا تمسكاً بهذا الاتفاق لإعادة بناء الدولة وتفعيل عمل المؤسسات لحماية ما تم التوافق عليه.
وبالرغم من الهدوء الذي يسود الساحة اللبنانية، فإن الأجواء الإقليمية لا توحي برأي علوش بكثير تفاؤل، لأن هناك استحقاقات خطيرة بدأت تلوح في الأفق قد تترك انعكاساتها على الوضع اللبناني في ظل عودة التوتر الى المنطقة، ما يهدد باندلاع مواجهات عسكرية سيتأثر بها لبنان حتماً.
وفي معرض قراءته لنتائج اللقاءات التي أجراها رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري مع القيادة المصرية وفي مقدمها الرئيس حسني مبارك، أشار النائب علوش الى "أن تصريحات النائب الحريري تعطي انطباعاً واضحاً بأن الجو لا يزال بعيداً من الصفاء بين مصر والنظام السوري، لأن ما هو مطلوب من دمشق لم يتحقق، ما يعني عملياً، بأن القاهرة لا تزال ملتزمة بالخيارات التي تسير وفقها قوى 14 آذار، وهي التشديد على التضامن العربي والتمسك به قولاً وفعلاً، وأن على سوريا أن تبادر الى اتخاذ خطوات لإبداء حسن النية تجاه لبنان وفتح صفحة جديدة معه وعدم التدخل بشؤونه، وإضافة الى ذلك، فإن كل تصرفات النظام السوري منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وحتى الآن، تدل بوضوح على أن هناك استماتة شديدة من جانب دمشق لمواجهة المحكمة الدولية وعدم الاعتراف بها والتجاوب مع طلباته".