نصرالله يُكرَّس أميناً عاماً مدى الحياة لـ"حزب الله"
قال مصدر إعلامي وسياسي لبناني متابع لأعمال المؤتمر الثامن لـ"حزب الله" الذي انعقد بشكل سري تام، ان الحزب سيعدّل من قانونه الداخلي، لتعيين السيد حسن نصرالله الذي انهى ولايته الخامسة والممددة ثلاث مرات (بخلاف ما ينص عليه القانون الداخلي الذي يحظر ان يتعاقب الشخص نفسه على الامانة العامة لولايتين) اميناً عاماً للحزب مدى الحياة.
وأشار المصدر لصحيفة "الجريدة" الكويتية الى ان نقاشات محمومة دارت خلال فعاليات المؤتمر، بين تيار يؤيد تعيين نصرالله اميناً عاماً مدى الحياة، وآخر يدعو الى اعتماد النموذج الإيراني وتعيين نصرالله "مرشداً أعلى" للحزب.
وأكد المصدر ان النقاشات حسمت لصالح الخيار الاول، ولن تستحدث اي مناصب تنظيمية جديدة، رغم ان نصرالله طالب مجلس شورى الحزب وللمرة الثالثة، بإعفائه من مهامه القيادية، بسبب رغبته المعلنة في التفرغ للدارسة الدينية.
ونقل المصدر عن اجواء المؤتمر ان هناك اتجاهاً لتوسيع صلاحيات منصب رئيس شورى التنفيذ في الحزب، والذي يشغله السيد هاشم صفي الدين، ابن خالة نصرالله، والذي يعتبر على نطاق واسع البديل الجاهز لمنصب الامين العام «اذا ما طرأ طارئ». وسيكلف صفي الدين بعد المؤتمر بمهمات مناطة بنصرالله، وذلك استجابة لطلب شخصي من الاخير لاعفائه من الدخول في تفاصيل العمل السياسي اليومي.
وعن تعيين خليفة للقائد العسكري للحزب عماد مغنية، يلفت المصدر الى ان هناك اتجاهاً قويأً للتمديد لللجنة العسكرية التي يرأسها نصر الله والتي كلفت بمهمات مغنية بعد مقتله، وبالتالي فان نصرالله سيمسك بالقرارين السياسي والعسكري للحزب دون أي منازع أو مشارك.
وأشار المصدر الى اهتمام الحزب بصوغ خطاب سياسي اجتماعي ـ جديد يطال، الى جانب شرائح شيعية التحقت به على خلفية التوتر المذهبي في المنطقة، القواعد الشعبية لحلفائه الجدد مثل جمهور "التيار الوطني الحر" الغريب عن لغة الحزب وأدبياته بل وعن أهدافه وأساليبه ايضاً.