#adsense

حتى الأول من مارس؟!

حجم الخط

حتى الأول من مارس؟!

من اليوم وحتى الأول من شهر آذار القادم ، سيشهد لبنان أحداث أمنية بعضها مربك وصغير ومتنقل ! كما رأينا في الساعات القليلة الماضية ، وبعضها الآخر تتراوح توقعات حلفاء سوريا حوله بين زلزال وعد به الوزير السابق سليمان فرنجيه ؟ ! وتعطيل الحياة السياسية والعامة بمنع اتمام الأنتخابات النيابية كما كان قد صرّح في معرض التهويل اكثر من مرجع فاعل ومؤثر في قوى 8 آذار ، والتشكيلات البلدية الطفيلية الملتحقة بقيادات هذه القوى !

وقد جاء اعلان بان كي – مون ان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ستباشر عملها مطلع آذار المقبل ، وان التجديد الأخير للجنة التحقيق الدولية سيقتصر على فترة شهرين ينتهيان في 17-2-2009 ليكشف المستور ، ويفسّر توقعات الأغتيالات السياسية التي بشّر بها بعض " سوريي لبنان " من جهة ، وموجة الخلل الأمني المتنقل التي تتجوّل في المناطق اللبنانية في مسعى سوري لتأجيل المحتوم على قاعدة تخيير اللبنانيين بين العدالة والأمن ؟ والتأكيد لهم وللعالم انه من سابع المستحيلات الحصول على الأثنين معاً ! خصوصاً وان كل الدلائل والمؤشرات تؤكد ان العدالة الدولية تملك ما يكفي لإدانة النظام الشقيق في جريمة العصر (استشهاد الرئيس الحريري ) وكل الجرائم التي سبقت وتلت منذ العام 2004 وحتى ايامنا الراهنة !

والحزب القومي السوري الجتماعي لم يكن سباقاً في الأعتداء الذي نفذه عناصره على الزميل عمر حرقوص امس ؟ فالشغب الأمني في الشمال والذي بدأ به مسلحو الوزير السابق فرنجيه (والذي خفت حدته بعد التدابير الأمنية الأخيرة) يأتي في نفس السياق ، والأعتداءات التي يتجوّل بها مسلحي العماد عون على الجامعات تأتي ايضاً من ضمن المسلسل … الذي لم تقتصر مشاهده على المناطق المسيحية كما تهيأ للبعض للوهلة الأولى ، بدليل انتقاله الى شوارع العاصمة اللبنانية واستعادة مشاهد من 7 ايار الماضي في رسالة شقيقة مفادها ان المصالحات واللقاءات التي تمت يمكن ان يطاح بها بسرعة فور ان ترى دمشق ان لها مصلحة وجودية في مقارعة مبدأ قيام المحكمة الدولية بتفجير لبنان فوق رؤوس المتشبثين بالعدالة وبطيّ صفحة الهيمنة والأحتلال وبالمحاسبة على كل ما اقترفته الأيدي المجرمة فيها وخلالها ؟ !

والتأجيل والمراوحة في موضوع العلاقات الدبلوماسية ، وما سرّب عمداً عن رفض اسماء لسفير لبنان في سوريا يأتي من ضمن السياق عينه ! وفيه ان رفض التسويات في موضوع المحكمة اقليمياً ولبنانياً ، سيؤدي الى إقتصار أمر العلاقات على مرسوم جمهوري سوري (فارغ من المضمون) لن يجري وضعه موضع التنفيذ اقله خلال الأشهر المقبلة ! وبإنتظار بدء المحكمة وظهور النتائج " الدراماتيكية " التي يمتلكها التحقيق الدولي والتي يجمع العارفون على تضنمها ادانة لسورية نظاماً واركاناً وقيادات … ومعهم قيادة النظام الأمني المشترك في لبنان ، وهذه ستكون خاتمة احزان التواصل الخجول مع الجار الصغير ! والمدخل السوري الأجباري الى السعي للفوضى والفتن فيه ، لقناعة سورية بإستحالة وقف قيام المحكمة الاّ من لبنان ! وعلى حساب أمنه واستقراره وبقاءه دولة موحدة حرة ومستقلة !

وتلويح السيد حسن نصر الله ، وبعده بعض اركان قوى 8 آذار بإمكان تعطيل الأنتخابات النيابية يأتي في نفس الأسباب ! والرفض المطلق لهذا الأمر الذي اكده السيد تفسيره البديهي ان حزب الله الواثق من النتائج في مناطقه وعند جمهوره لا يرمي الى التعطيل ؟ واستطراداً فإن اسقاطه يستوجب اتصالاً مع سوريا ! وهذا تحديداً هو مغزى كلام امين عام حزب الله وهو كان موجهاً الى رئيس الجمهورية بالدرجة الأولى ، واركان الأكثرية تالياً ، كي يختاروا ( ومعهم دول الأعتدال العربي ) خارطة طريق تقدم تنازلات لسوريا في تدرج الأدانة في نظامها وتوقفها عند حد معين ! او الأستمرار في العناد ومواجهة الاستشراس السوري على قاعدة " عليّ وعلى اعدائي يا رب " .

ويبقى انه على مدى الـ 62 يوماً التي تفصلنا عن موعد انطلاقة المحكمة الدولية ، فإن لنا ان نتوقع المزيد من التحمية في الداخل اللبناني ، بعضها أمني بإمتياز وهو سيتنقل في كل مناطق لبنان في اشارات سورية مرمزة تعني ان لا احد فوق رأسه غطاء ! وبعضها الآخر سياسي وعاموده الفقري رحلات حج الى سوريا بعضها معلن ( كزيارة العماد عون) وبعضها الآخر يتم في عتمة الليالي ! وكلّها تندرج في نفس الأطار وتؤدي الى نفس الأهداف ولو عبر طرق مختلفة ومتفاوتة ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل