السنيورة: الدولة هي السبيل للخروج من المأزق السياسي
اعتبر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أن الوفاق الوطني يمنع التدخلات في الشأن اللبناني من الأطراف القريبة والعالمية، مؤكدا أن خيار الدولة الواحدة والانتماء الواحد والشعب الواحد هو السبيل للخروج من المأزق السياسي.
ورد السنيورة خلال افتتاحه معرض بيروت للكتاب في البيال، المشكلة السياسية في لبنان لاسباب ثلاثة "أن العالم العربي يريد للدولة في لبنان أن تنجح ولأن التجارب في العالم العربي تعاني من مشكلات لكنها لا تناقش في صراحة بينما في لبنان تناقش بصراحة، والسبب الثالث هو أن التجربة العربية لن تنجح من دون لبنان".
وقال "ينبغي الإعتصام بالدولة فكرا وممارسة مهما بلغت الصعوبات، وتتعاظم التجربة، ولكن الدولة تبقى الخيار الوحيد، فلتعد الخلافات إلى أحجامها الحقيقية، وليكن التوافق هو خيارنا".
واعتبر أن الخروج من المأزق السياسي لا يكون باعتماد صيغ تمزق لبنان وتشتت أهله وتدخل البلاد في نزاعات داخلية، مشيرا الى أنه اذا حدث ذلك فإن الدولة المركزية تكون فشلت، الخيار الوحيد المتاح هو خيار الدولة الواحدة والانتماء الواحد والشعب الواحد.
وأضاف السنيورة أنّ التحدي الجاري يأتي ضمن أمرين: الإختلاف الداخلي والصراعات الإقليمية الدولية التي تتخذ لبنان ساحة لتصفية الحسابات، في المجال الأول: الأمر ليس سهلا فهناك استقطاب سياسي كبير يعظم من شأن الخلافات ويتمترس وراءها أشخاص عدة. وكل تعرض لوحدة لبنان وانتمائه يفقد لبنان ويلغي دوره ومعناه، و"التحدي الذي نواجهه اليوم كبير لكنه ليس تحديا وجوديا مثل التحدي العنصري مع الكيان الصهيوني، ولا مثل ذاك الذي واجهناه في خضم الهجمة على العربي".
و ختم السنيورة "إذا كانت لدينا اليومَ ثقافةٌ عربيةٌ حديثةٌ أو مُعاصرة، فالفضْل في الجزء الأكبر منها يعود لبيروتَ ولبنان لناحيتين، أُولاهُما ناحية المُبدعين اللبنانيين في سائر فنون ومجالات الكتابة العلمية والأدبية والفكرية وطَوالَ القرن العشرين، وثانيتُهما أنّ مطابعَ بيروت ودُوْرَ النشْر فيها ورغم الأزمات والصعوبات ما يزالُ يصدُر فيها وعنها نِصْفُ الإنتاج الثقافي والعلمي العربي، وأنها ما تزالُ هي بابُ الآداب العربية والثقافة العربية إلى العالمية. وبهذين المعنيين الكيفي والكمّي تقترنُ بيروتُ بالكتاب وبالكلمة، ويقترنُ الكتابُ ببيروت. ولذا فكما كانت عاصمةً ثقافيةً عربيةً في العام 1999، فستكونُ وباستحقاقٍ عاصمةً عالميةً للكتاب في العام 2009".