#adsense

“وقفة عزّ”

حجم الخط

"وقفة عزّ" 

تحيا سوريا … يحيا الزعيم، بهذا القدر من الفاشية والتأليه لمؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي انطون سعادة يتبادل اتباعه السلام. ولكن الامر انتهى بهم خلال الحرب اللبنانية – خصوصا بعد وقوع الحزب في قبضة جناح "الطوارئ" داخله عبر الترغيب والترهيب – الى "تحيا سوريا … يحيا نظام الاسد". فعشّاق الهلال الخصيب انتهى الامر بهم أبواقا عند "الامة العربية الواحدة ذات الرسالة الخالدة"، وأدوات طيّعة بيد سوريا الاسد، رغم الصراع العقائدي التاريخي بين الحزب "القومي" وحزب "البعث".

وها هم بالامس يكرسون مجددا القول بالفعل، فيحيون مشهدا من فيلم الاحتلال السوري الذي اسدلت ثورة الارز الستار عليه في ربيع العام 2005، ويستحضرون شبح "غزوة بيروت" في السابع من ايار عبر الاعتداء بالضرب على الصحافي عمر حرقوص. كيف لا وهم عنصر اساسي في جوقة "8 آذار" التي تلوّح منذ مدّة بفزّاعة الاشكالات الامنية لتعطيل الانتخابات النيابية في ربيع العام 2009. جوقة تطلق النار في البترون وتضرم النيران في السيارات في الجنوب وتلوّح بلعب ورقة المواجهات الطالبية في الجامعات، فيحضر "صقور" الجنرال الى الكليات متمخترين بسلاحهم، فـ"السلاح زينة الرجال" هل نسيتم؟!

ربما "وقفة العز" التي طالما تباهى بها الزعيم وجسدها اشبال "الزوبعة" في شارع الحمرا الخميس الماضي متصدين لـ"اليهودي" عمر حرقوص – ابن جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية "جمول" في القرن الماضي وحركة "اليسار الديمقراطي" في ربيع العام 2005- سببها "الحرقصة" من الفوز الكاسح لقوى "14 آذار" في الانتخابات الطالبية والنقابية الاخيرة. وربما سببها حنينهم لعودة مفارز "الدولاب والفروج" و"البوريفاج" و"عنجر" حيث تدرّج بعضهم وتوّج مسيرته برئاسة الحزب.

بالامس قال النائب السابق سليمان فرنجية إن الاقتراع في الانتخابات النيابية المقبلة هو على مصير سلاح "حزب الله"، نشاطره الرأي ولكن الاقتراع سيكون ايضا على اعتداء "القوميين" في الحمرا و"غزوة" بيروت وتباهي طلاب حركة "امل" بمنع إدخال اكليل الشهيد بيار الجميل الى كنيسة جامعة "اليسوعية". كما سيكون الاقتراع على زيارة "ديغول" حرب التحرير الى سوريا الصامدة بدعم شعبها لها كما قالت إذاعة "صوت الغد" التابعة للتيار العوني، وعلى ثقافة "الموت لامريكا" التي يبشرنا بها يوميا النائب نبيل نقولا وزملاؤه، وعلى ابقاء قضية المفقودين والمعتقلين في السجون السورية حيّة والمطالبة بمعالجتها وفق المعايير الدولية، أو على بيعها في سوق الحميدية عشية الانتخابات النيابية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل