#adsense

تعاظم قلق نظام دمشق بعد فشل صفقات تعطيل المحكمة الدولية

حجم الخط

تعاظم قلق نظام دمشق بعد فشل صفقات تعطيل المحكمة الدولية

كشف مصدر ديبلوماسي أوروبي في الامم المتحدة، الجمعة، ان جميع محاولات ايجاد تسويات بشأن المحكمة الدولية المخصصة لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري قد فشلت، مشيرا الى ان المحكمة أصبحت واقعا، و"على الاطراف المعنية تدبر شؤونها في كيفية التعاطي معه".

واوضح المصدر لصحيفة السياسة الكويتية ان الفريق الاسرائيلي ومن معه فشلوا ايضا في خفض السقف الذي يريده المجتمع الدولي من المحكمة، مشيرا الى ان الفريق الاسرائيلي الذي يتألف من وزير الخارجية السابق شلومو بن عامي ومنسق الانشطة الاسرائيلية في لبنان السابق اوري لوبراني, اضافة إلى مارتن انديك من الادارة الاميركية، وآخرين من قطر وحتى ليبيا، فشلوا مجتمعين في التوصل الى تسوية تقايض عمل المحكمة ككل، او بالحد الادنى خفض سقف الملاحقات في صفوف النظام السوري، في مقابل دفع عملية السلام بين اسرائيل وسورية وتحويلها الى مفاوضات مباشرة من دون شروط مسبقة.

ونقل موقع "شفاف الشرق الاوسط" الالكتروني عن المصدر اشارته الى ان وفدا ليبيا سعى الى إنجاز تسوية مع دمشق على غرار "تسوية لوكربي" إلا أن محاولته باءت ايضا بالفشل، وان موفدا ليبيا نشط على خط دمشق – نيويورك من دون ان يستطيع التوصل الى نتائج عملية.

ولفت المصدر الى وجود قلق سوري مرده أيضا الى التغيير الذي طرأ على السياسة الاميركية، التي تتجه اكثر واكثر نحو التعاطي مباشرة في شؤون المنطقة بدلا من الاعتماد على الذراع الاسرائيلية كما كان يحصل في السابق، مشيرا الى ان هذا الامر ايضا هو مصدر قلق سوري بالغ, بعد ان لعبت اسرائيل دورا محوريا في الحفاظ على النظام السوري الذي لا يناصبها إلا العداء اللفظي, كما ان تل ابيب شكلت ضمانا للنظام السوري ومارست الضغوط الشتى على واشنطن من اجل الحؤول دون تغييره او فرض مزيد من الضغوط عليه.

واشار المصدر الى ان اسباب القلق السوري متعددة، بعد ان استنفد الذين يسوقون ضرورة عدم الاقتراب من النظام في دمشق والحفاظ عليه جميع الاساليب مع الادارة الاميركية والامم المتحدة، وتم استبعاد اي امكان لاجراء اي تسوية من اي نوع كان على محكمة الحريري.

وحذر من احتمال عدم قبول سوريا و"حزب الله" بالنتائج التي سيسفر عنها بدء العمل بالمحكمة الدولية، خصوصا ان دمشق لن يعود لديها اي شيء لتخسره, وبالتالي فإن الحزب سيرفض هو الآخر بايعاز سوري وستشتعل عندها جبهة الجنوب اللبناني، مرجحا ان يكون بدء تحرش الحزب بإسرائيل مطلع العام المقبل.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل