#adsense

عائلة الشهيد سامر حنا لـ”سيدر نيوز”: الوزير باسيل قال “مجرد ولد صغير عملولنا ياه شهيد”

حجم الخط

عائلة الشهيد سامر حنا لـ"سيدر نيوز": الوزير باسيل قال "مجرد ولد صغير عملولنا ياه شهيد"

خاص "سيدر نيوز” انيس زبيدي: انهم اهله، شاطروه الهواء الذي تنشّقه، الدماء التي سالت من عروقه ليلة استشهاده. افراحه، أحزانه، ذكريات طفولته وشبابه. باختصار انهم اهله،”لا نريد ان نحسب على طرف آخر”العائلة قالت لي لن نعطي حديثاً لأحد لأننا لو تكلمنا سنحسب على طرف ضد الآخر وهذا ما لا نريده. فنحن من طرف الشهيد سامر حنا والذي يخصّنا هو شهادته، فتحوا قلبهم وتكلّموا وكانوا يعلمون ان ما في داخلهم لن ينطقه لسانهم والفاجعة تبقى أكبر من اي كلمة تقال، فتحوا قلبهم لي كصديق يعرف العائلة منذ زمن ويحبها فتكلموا.

كلّنا في المنزل كنّا والدته

تكلموا وكان الحديث من القلب والى القلب وخاصةً من شقيقه جوزيف الذي لم يعتبر نفسه مجرد شقيق للشهيد عندما سألته ماذا تستطيع ان تفعل لوالدتك لتعوّض لها عن هذه الخسارة قال:”كلنا في المنزل كنا والدته ". فسامر هو صغير العائلة وكلّنا شاركنا في نشأته وتخصصه وكان ناجحاً بتفوّق في كل معهد ومدرسة وجامعة انتسب اليها، كان يأتينا التنويه به والثناء عليه في كل ما يقوم به. سامر كان سلساً، محبوباً، رياضياً، طموحاً، مخلصاً، ومهذباً، بشهادة كل معارفه.

كان دائماً على لائحة المرّشحين للترقي

سامر كان متفوقاً في علمه من دون اي جهد اضافي منّا. فطوال حياتنا معه لم نضع له استاذاً يعطيه دروساً خصوصية لأنه لم يحتج لها، نحن عائلة عادية كي لا اقول بسيطة ويساء الفهم. وسامر ولد في هذه العائلة التي وضعت كل مجهودها لتعليمه. كنا بفرح نقدم له كل شيء ونضحي من اجله، وكان أملنا انه في يوم من الأيام سيحقق نجاحاته الباهرة وبنفس الفرح الذي قابلناه به منذ البداية سنستقبل هذه النجاحات.

وعندما سألته ان كانوا ينتظرون ترقيته قبل استشهاده أجاب: "سامر كان قد ترقى مؤخراً لرتبة ملازم اول قبل ان يرتقي لرتبة نقيب بعد استشهاده. ولكنه كان دائماً ودوماً على لائحة المتفوّقين والمرشحين للترقي".

اصرّ جوزيف الا يدخل في تفاصيل اغتيال شقيقه خاصة ان التحقيق يأخذ مجراه ولأنهم كعائلة لن يسمحوا لأحد باستغلال دمه لأهداف انتخابية.

ولكن جوزيف شقيق ااشهيد سامر حنا استطاع ان يرسل رسائل ذات معنى كبير. فعندما سألته ما رأيه بما قاله العماد ميشال عون الذي طالب بالتحقيق مع الجيش لمعرفة اسباب تواجدهم هناك اثناء الحادث، قال من دون التطرق الى اسماء وفي اشارة الى العماد ميشال عون "من يجب ان يكون في طليعة المدافعين عن الجيش وخط الدفاع عنهم نراه يطالب بالتحقيق مع الشهيد نفسه لو تسنى له ذلك".

وعندما سألته عن الوزير جبران باسيل التي تجمعه بالشهيد المدينة المشتركة، مدينة البترون ودروبها وملاعبها وذكريات الطفولة قائلاً له ما هو رأيكم عندما يطلب منكم ضمانة أمنية ليقوم بواجب العزاء ومن ثم لا يقوم به قال: "نحن تجنبنا عدم اهدار دم سامر مرة أخرى لذا اخذنا موقفاً برفض استقبال اي سياسي بالمطلق. ولكن بعد ان قال ما قاله في مجالسه الخاصة اصبح موقفاً موجهاً ضده بالتحديد. فعندما اخذوا موقفا ضدنا وأرادوا ان يعزّونا باستشهاده، لنا الحق في ان نرفض. ولكن موقفنا من بعض قيادات التيار الوطني الحر لا يعني اننا مع فريق ضد آخر. موقفنا ضد بعض قيادات هذا الحزب لمطالبتهم بالتحقيق مع الجيش".

وهنا كانت المفاجأة غير المتوقعة عندما كشف ان جبران باسيل وفي مجالسه الخاصة بعد ان رفضت العائلة استقباله قال عن الشهيد النقيب سامر حنا "مجرد ولد صغير عملولنا ياه شهيد".

واضاف جوزيف "لدعني ما سمعت عن لسان الوزير جبران باسيل ابن منطقتي وجار الشهيد النقيب حنا ولكنني لم اتفاجأ كوني سمعت عنه شتائم سابقة بحق شهداء حسب ما قيل".

واستمر جوزيف في الحديث عن شقيقه واستطعت ان ارى النار تلتهم قلبه وهو يتكلم ويقول: "ما حصل مع سامر ليس حادثاً فردياً ونحن كعائلة لم نستوعب ما حصل معه حتى الآن. وقد وعدنا من اعلى المراجع الرسمية ان التحقيق سيستكمل وعلى ضوئه سنكتشف المسؤول المباشر عن الجريمة".

المصدر:
موقع الكتروني

خبر عاجل