إنها المحكمة!
ما يحكى عن المداولات التي دارت داخل قاعة مجلس الوزراء اول من امس، غير ما سرب الى بعض وسائل الاعلام.
ذلك لان الاجواء التي سادت المناقشات كانت متوترة في معظمها، رغم تدخلات رئيس الجمهورية مراراً لاضفاء جو الهدوء والانسجام الوزاري رغم التباين في الآراء حول المواضيع المطـروحة على النقاش في حال وجوده.
وما يحكى في الدوائر الضيقة يؤشر الى ان وزراء المعارضة، ولا سيما وزراء العماد ميشال عون، لم يخفوا حالة التوتر التي تعيش في داخلهم وان كان هذا التوصيف لا ينسحب تماماً على وزراء حزب الله وحركة <امل>.
فوزراء حركة الاصلاح والتغيير كانوا الأكثر توتراً من دون معرفة السبب او الاسباب الحقيقية لهذا التوتر كما يروي وزير اكثري وارتفعت حرارة توترهم عندما طرح موضوع الهاتف الخليوي على طاولة البحث، وهو ما حمل زملاءهم في الاكثرية الى طرح اكثر من علامة استفهام على هذا المنحى الذي يراد منه بكل وضوح، ضرب حكومة الوحدة الوطنية من الداخل فهل الانتخابات النيابية هي السبب الاساسي وبكلام اوضح هل ان العماد عون بدأ يمتلكه الخوف من هذه الانتخابات ونتائجها فإختصر الطريق لافتعال ازمة حكومية تطيح بهذه الانتخابات، ويبقى الحال على ما هو عليه اليوم وتتجدد فكرة 7 أيار جديد على حد ما هدد به قبل ايام.
سؤال يستحق التوقف عنده، يضيف الوزير الموالي، لأن طبيعة المواضيع التي كان يتداول فيها مجلس الوزراء لا تستحق مثل هذا التوتر؟
وعلى افتراض ان السؤال الاول ليس مطروحاً فهل هي المحكمة الدولية التي أعلن الامين العام للامم المتحدة عن تشكيلها في خلال مدة أقصاها شهر حزيران من العام المقبل.
حقاً هي المحكمة التي توتر الاعصاب لانها قادمة، والمتوترون، يضيف الوزير الموالي ليسوا فقط وزراء المعارضة على معظم قياداتها وما توتر الرئيس السابق اميل لحود في حديث الى إحدى الفضائيات سوى دليل ساطع على الحالة النفسية التي تعيشها بعض او معظم قيادات المعارضة مع بدء العد العكسي لقيام المحكمة الدولية.
الخلاصة التي ينتهي اليها الوزير الموالي تؤشر الى ان المرحلة التي تفصل عن موعد قيام المحكمة الذي يصادف أيضاً مع موعد الانتخابات النيابية ستشهد مسلسلاً طويلاً من الاحداث الامنية والسياسية تصب في المنحى التعطيلي للحياة السياسية وللعهد أيضاً.