"التيار الوطني الحر": زيارة شكر على تسهيل عودته
دمشق تسجّل هدفين في مرمى واشنطن و14 آذار باسترجاع عون
تشكل زيارة رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون الى دمشق مكسباً لها في مواجهة صراعها مع المجتمع الدولي وحصرا الولايات المتحدة الاميركية، فقد استطاعت سوريا التي سهلت عودة العماد عون من الخارج، عبر صفقة العودة التي ادّت الى سحب الملفات القضائية في حقه، ان تسجل هدفا في مرمى واشنطن، وفي مضمونها ذي البعد الدولي، بأن سوريا استعادت النائب عون بعد ان كان عدد من المحاور في الادارة الاميركية قد استقدمه لإدلاء بشهادته حول قانون محاسبة سوريا في الكونغرس الاميركي، والذي كان يفاخر به النائب عون على انه من صنيعته وهو عرّابه.
في حين تسجل سوريا على قوى 14 آذار هدفا ايضا من خلال انضمام النائب عون الى حلفائها، بعد ان كان تياره في صفوف ثورة الارز واذا به حاليا، اي النائب عون، قد غادر هذا المحور الى صف حلفاء دمشق، معززة بذلك اوراقها اللبنانية.
وبذلك استطاعت سوريا ان تحقق خرقا لافتا في الوسط المسيحي، يتطلب جهوزية غير متوفرة لدى قوى 14 آذار في هذا الوسط من اجل الحد منها لدى الاستحقاق النيابي.
ومن جهته فإن النائب ميشال عون، حسب اوساط في التيار الوطني، سيعرب عن شكره للقيادة السورية لتسهيلها عودته الى الوطن مستذكرة الاوساط الاتصال الذي اجراه مسؤول رفيع يومها بأحد القضاة المولجين بمبلف النائب عون محذرا اياه من عدم اغلاقه قبل وصول عون في 7 ايار عملا بالتفاهم الذي كان جرى بينه وبين السلطة الأمنية يومها.
من جهة اخرى، فإن اوساط التيار الوطني ذاتها كانت تفضّل لو ان العماد عون يصطحب معه الى دمشق السيد غازي عاد رئيس منظمة سوليد مع وفد من أهالي المعتقلين او المفقودين لأن اصطحابهم قد يخفف عنه ردات الفعل في حال عدم اعادته معه اي من المعتقلين في سوريا.
وتتابع الاوساط بأن النائب عون سيعرب للقيادة السورية عن رغبته في ان يكون له مرشحون في دوائر، يتطلب ذلك تدخلا مع الحلفاء للحصول عليهم كما هو الحال في دائرة جزين بما يتطلب ذلك الوساطة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وكذلك في مرجعيون، والامر ذاته يطبق على دائرة زغرتا التي اغلق لائحته عنها، رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية، في وقت يريد النائب عون ترشيح القيادي في التيار الوطني الحر عن احد مقاعدها وهو العميد المتقاعد فايز كرم.
كما ان العماد عون يريد الموافقة على لائحته في الكورة، التي تضم المنسق العام المحامي جورج عطاالله والنائبين السابقين فايز غصن وسليم سعاده، وفي الوقت ذاته يفضل ابعاد المرشح المدعوم من المرده عن منطقة جرد البترون لصالح مرشح يريده الى جانب وزير الاتصالات جبران باسيل، من المقربين او الاصدقاء للتيار الوطني الحر وهو الدكتور جورج مراد.
وتضيف الاوساط بأن النائب عون قلق من عدم اقتراع المحازبين القوميين في المتن الشمالي، للائحته في حال عدم ضمه النائب السابق غسان الاشقر، خصوصا ان الحزب القومي شارك اقتراعا الى جانب عون في دورتي العام 2005 و2007، وهو يرفض عدم التواجد على اللائحة، ولا يعتبر عدد من القوميين بأن امتلاك النائب نبيل نقولا جذورا قومية معناه الاستعاضة عن مرشح مباشر عن الحزب.
والموضوع الاساسي الذي سيتوقف عنده النائب عون هو اعلان عدم قبوله بأمتلاك رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، كتلة نواب مؤيدين له، لأنها ستكون على حساب حجمه النيابي، سيما ان هذا المنحى بدأ يتسع ومرتقب له ان يستقطب في عدد من المناطق مؤيدين من خارج المحاور السياسية في البلاد.