وزير الداخلية الهندي يقدم استقالته إثر تداعيات احداث مومباي
بعد أقل من 24 ساعة على انتهاء الأحداث الدامية في عاصمة المال الهندية، رفع وزير الداخلية الهندي، شيفراج باتيل، استقالته إلى رئيس الوزراء الهندي الأحد، وفقاً لما نقلته شبكة CNN-IBN الهندية، وذلك على خلفية أحداث مومباي المأساوية، التي أودت بحياة أكثر من 183 شخصاً.
غير أنه لم يعرف بعد ما إذا رد رئيس الوزراء، مانموهان سينغ، بالإيجاب أو الرفض لهذه الاستقالة.
ويأتي هذا التطور بعد تأكيدات مسؤوليت أمنيين هنود السبت، أن المتفجرات والذخائر التي وجدت مع المسلحين المشاركين بهجمات مومباي الدامية، التي أسفرت عن مقتل 183 شخصاً، بينهم غربيين وإسرائيليين، وجرح المئات، تشير إلى احتمال أن المهاجمين خططوا لقتل خمسة آلاف شخص.
وأبدى المسؤولون، في مؤتمر صحفي تخوفهم من أن يكون عدد من المسلحين قد نجحوا في الإفلات من حصار الشرطة للمواقع التي شهدت مواجهات، في حين قال فيلاسراو ديشموخ، كبير وزراء ولاية ماهاراشترا، إن المسلح الذي أوقفته الشرطة هو باكستاني الجنسية، متعهداً تقديم المزيد من التفاصيل لدى توفرها.
وكانت نيودلهي قد أعلنت أنّ حصيلة قتلى الهجمات المنسّقة التي هزّت مومباي، بلغت 183، وأضاف المسؤول في مكتب إدارة الكوارث الهندي، أنّ الهجمات أسفرت أيضا عن إصابة 300 آخرين بجروح، من ضمنهم 23 أجنبيا.
غير أنه من المتوقع أن ترتفع الحصيلة، حيث أنّ الحكومة بصدد إحصاء الضحايا في فندق "تاج محل"، الذي لم تعلن فيه قوات الأمن بعد انتهاء عملياتها رسميا، في حين جرى إطلاق تحقيقات واسعة لمعرفة الجهة الحقيقية التي تقف خلف الهجمات، في وقت أعلن فيه الرئيس الباكستاني، آصف زرداري، نية بلاده التعاون الكامل، متعهداً بأخذ "أقصى الإجراءات" إذا اتضح أن المهاجمين انطلقوا من بلاده.
وقال زرداري في مؤتمر صحفي إنه "ملتزم إلى أقصى حد بالقضاء على الإرهابيين" الذين قال إنهم "يهددونه ويهددون بلاده،" مضيفاً: "أنا مهدد من القوى نفسها، قد لا يكون الأشخاص هم نفسهم، لكن القوى هي عينها وتمتلك التفكير ذاته."
وأضاف أن التحقيقات ستتابع مع نيودلهي "بصرف النظر عن الوجهة التي ستقود إليها الأدلة،" وتابع: "من موقعي في رئاسة باكستان، دعوني أؤكد لكم أنه إذا اتجهت الأدلة نحو أشخاص أو قوى في باكتسان فسأتخذ أقصى الإجراءات على ضوء الأدلة وأمام العالم بأسره."
وتشير المعلومات المتوفرة لدى قناة CNN-IBN الشقيقة لـCNN إلى أن الشرطة الهندية عثرت على هواتف وأجهزة لتحديد المواقع على متن قارب مهجور كان يطوف قبالة سواحل مومباي، وأكدت القناة وجود اتصالات على الهواتف على أرقام في مدينة جلال أباد الباكستانية.
وقالت أجهزة الأمن الهندية أن القارب تعرض للاختطاف، حيث ما يزال بحارته الأربعة في عداد المفقودين، في حين وجد ربانه مقتولاً على متنه.
ويذكر أنّ من ضمن القتلى 18 أجنبيا، زيادة على 11 من قوات الأمن الهندية، ولا تتضمن الحصيلة 11 قتيلا من المهاجمين.