#adsense

بري – عون: عدائية تتفاقم وخلافات في كثير من الملفات(الشراع)

حجم الخط

بري – عون: عدائية تتفاقم وخلافات في كثير من الملفات

لم يعد سراً ما يعتري العلاقة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب ميشال عون من خلافات مستحكمة وصلت الى حد العدائية التي تستزيد يومياً بوقود جديد يزيد الخلافات تسعيراً. واللافت في هذا المجال هو ان مجرد ذكر بري في اوساط عون وتياره، يثير الاستياء والنقمة كما ان مجرد ذكر عون في اوساط رئيس مجلس النواب وحركته الامر نفسه، فيتكهرب الجو في كل منهما وتبدأ احاديث تطول عن الخلافات وأسبابها.

ولمن لا يعرف فإن لا كيمياء ايجابية بين شخصيتي الرجلين، أي بري وعون والكل يتذكر ان بري طالما كان يردد ان ((عون ضد عون)) عندما كان يسأل قبل عودة رئيس تكتل الاصلاح والتغيير من فرنسا للتعبير عن نظرته الى شخصية عون واساءته حتى الى نفسه.

كما ان الكل يتذكر ان بري بالنسبة لعون هو رمز الفساد في الدولة اللبنانية، وكان يضعه في رأس قائمة الفاسدين، واذ امتنع اليوم عن ذلك وبدأ التركيز على ((تيار المستقبل)) في الاعلام فمرد ذلك الى لزوميات تحالفه مع حزب الله المتمسك ببري وبقائه في سدة الرئاسة الثانية حتى اشعار آخر.

واضافة الى ذلك فإن الخلافات الابرز اليوم تدور حول الانتخابات النيابية وترشيحاتها.

والقصة بدأت عندما طالب عون بالمقاعد المسيحية الخمسة في الجنوب او حصة منها، واشترط للتعاون مع بري في الانتخابات جنوباً بأن يكون له مقعدان على الاقل، بعدما ايقن ان هناك استحالة سورياً للمس بمقعد اسعد حردان في مرجعيون – حاصبيا الذي كان نائب رئيس الحكومة عصام ابو جمرا يسعى للحصول عليه اعتباراً من كونه ابن تلك المنطقة.

وعندما جوبه عون بأن اصوات الشيعة في جزين حاسمة في تأمين فوز المرشحين المتنافسين في اية معركة تحصل في هذا القضاء، رد بأن الامر نفسه حاصل في قضاء بنت جبيل لأن اصوات المسيحيين المرجحين لفوز اية لائحة في تلك الدائرة تتجاوز الثمانية آلاف صوت ومثلما لا يوجد في جزين أي مقعد شيعي يمثل الناخبين الشيعة فإنه لا يوجد ايضاً في بنت جبيل أي مقعد ماروني أو ارثوذكسي او كاثوليكي يمثل الناخبين المسيحيين.

وطبقاً لما يقوله مطلعون فإن بري يحاول إجراء مقايضة بين المقعدين اللذين يسلم بإسنادهما لعون الاول في جزين والثاني في الزهراني فطالب بمقعدين شيعيين الاول في قضاء بعبدا (هناك مرشحان شيعيان والاول محسوم حتى الآن لنائب حزب الله علي عمار)) والثاني في قضاء جبيل ويشغله حالياً النائب عباس هاشم.

الا ان عون رفض رفضاً قاطعاً البحث في مثل هذه المقايضة، خاصة وانه متمسك بعباس هاشم وينوي ترشيح فوزي كنج للمقعد الشيعي الثاني في بعبدا.

واذا كان حزب الله يتجنب حتى الآن البحث في موضوع الترشيحات النيابية مع حلفائه ويعتبر ان الوقت ما زال مبكراً لذلك، فإن هناك اعتقاداً سائداً بأنه لن يترك الامور تفلت من يديه وسيقوم في الوقت الذي يراه مناسباً بقول كلمته الفاصلة في هذا الترشيح او ذاك وفي حصة هذا الطرف او ذاك.

المصدر:
الشراع

خبر عاجل