المرحلة الفاصلة حتى المحكمة الدولية
اسرار جديدة عن احمد مرعي العميل المتعدد الاتجاهات (الشراع)
*هدف المكالمات الهاتفية التشكيك بأقوال واعترافات احمد مرعي
*مرعي كان عميلاً للاستخبارات السورية والدانماركية ولطرف لبناني
*تعميم ارقام الهاتف كان رسالة الى آصف شوكت
*استهداف المؤسسة الامنية لمنعها من تأدية واجبها
*بعد ان تحولت ((فتح الاسلام)) الى ضبع يريد عض كل الناس تخلص منه السوريون
*العقيد سمير شحادة في الخارج وسيشهد في لاهاي
*هل يُقتل احد الضباط الاربعة خلال المرحلة الفاصلة حتى المحكمة الدولية
عاش لبنان في الفترة الماضية في سباق محموم ما بين عودة الحركة الدبلوماسية الاوروبية والعربية منه واليه، والى ترسيخ دور لبنان عبر زيارات رئيس الجمهورية ميشال سليمان الخارجية، وما بين اعترافات متلفزة بثها التلفزيون السوري حول موقوفين من عصابة ((فتح الاسلام)) والرد بمحاضر مكتوبة نشرتها جريدة ((المستقبل)) من خلال افادات لموقوفين صبت عند علاقة مباشرة لهؤلاء بأجهزة الاستخبارات السورية.. وقد توجه هذا الملف، الذي لا ندري متى يتم اغلاقه، باللجوء الى سلاح آخر من خلال تسريب مقتطفات من مكالمتين هاتفيتين مسجلتين بثهما تلفزيون الجديد ((نيو.تي.في)) بين المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي وبين الموقوف من عصابة ((فتح الاسلام)) احمد مرعي خلال عملية تطويق خلية من هذه الجماعة الارهابية في مجمع سكني يضم اربعة ابنية في شارع المئتين في طرابلس في محاولة للإيحاء بوجود علاقة ما بينهما، الرد جاء في نشرة اخبار الـ((ال.بي.سي)) وتلفزيون ((المستقبل)) انه وفق المصادر الامنية التي لفتت الى ان الاتصالات لم تقتصر على مكالمتين بل كان هناك 18 اتصالاً تم بين اللواء ريفي والموقوف – فيما بعد – احمد مرعي، وان 17 اتصالاً اجراها مرعي من هاتف سوري وتم تحديد وتعميم رقمه وتم اتصال واحد من رقم لبناني.
هذا السلاح الجديد الذي سخّر التكنولوجيا الحديثة لإثبات امرٍ ما فتح الباب واسعاً أمام تساؤلات حول هذا الاستهداف للمؤسسة الامنية في لبنان، وهذا التخبط كلما اقتربنا من موعد انشاء المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.. فهل هناك قرار سوري بإنهاء ((فتح الاسلام)) وبتصفيتها بعد ان ادت مهمتها من تخريب وضرب امن واستقرار لبنان عبر معارك مخيم ((نهر البارد)) وما تلاها وسبقها من عمليات ذبح وتفجير لعناصر من الجيش اللبناني، ومحاولة الجانب السوري الايحاء بأن هذه الجماعات الارهابية نفسها هي من خطط ونفذ عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري؟!!
خبير امني رأى ان كل ما بثه تلفزيون الجديد ((نيو.تي.في)) من مكالمات هاتفية كان الهدف من ورائها زرع التشكيك بأقوال واعترافات احمد مرعي وبأنه شاهد مفبرك، كما كان الهدف من كشف حقيقة علاقاته انه كان مخبراً للجميع بمن فيهم قوى الامن الداخلي وأنه عميل متعدد الاتجاهات ولا ثقة بكلامه، خوفاً من ان تحمل اعترافاته كلاماً يحرج الفريق الذي سرّب الاتصالات، ويؤكد الخبير الامني ان احمد مرعي كان يتصل بأكثر من طرف وان الجهة الوحيدة التي لم يستطع اختراقها او ان يكون له أي صلة بها هي قوى الامن الداخلي، فقد كانت له صلات بالاستخبارات السورية والاستخبارات الدانماركية، وقد يكون له اتصال بجهة لبنانية، انما من بث الاتصالات الهاتفية كان يريد الايحاء بأن هناك معرفة سابقة بين مرعي وبين اللواء ريفي، وان من لعب اللعبة كان يريد القول ان مرعي ليس بعيداً عنكم بل يعرفكم وتعرفونه حق المعرفة.
ان يكون احمد مرعي عميلاً للاستخبارات السورية فهذا امر وارد اما ان يكون عميلاً للاستخبارات الدانماركية فهذا ما اثار الدهشة فما الذي تريده الاستخبارات الدانماركية من لبنان؟
العارفون ببواطن الامور أفادوا بأن الجيش عندما طوق شارع المئتين في المرة الاولى، تدخل السفير الدانماركي بحجة ان لهم عملاء داخل المنطقة المحاصرة يمدونهم بالمعلومات ففك الطوق من حولهم هذه الورقة حاول احمد مرعي ان يلعبها للمرة الثانية في اتصالاته مع اللواء ريفي عندما حاول مرعي ان يوحي للأول ان السفير الدانماركي سيتدخل لفك الطوق عنهم، ولكن اللواء ريفي بدا حازماً في مكالمته الهاتفية عندما اجاب مرعي بأن الامر يرجع لقوى الامن الداخلي وليس للسفير الدانماركي، وتؤكد المعلومات هنا ان الدانماركيين كانوا يعتقدون مخطئين بأنهم يحصلون من مرعي على معلومات بينما هو كان يغشهم.
كما كان لافتاً تعميم ارقام الهواتف التي اتصل فيها مرعي وبدت كأنها رسالة موجهة الى رئيس الاستخبارات العسكرية السورية اللواء آصف شوكت بأن مصدر هذه الارقام تابع لجهازه، وان الجهة الوحيدة التي تمتلك هذه التسجيلات هي فريق ليس لبنانياً، وأن الموضوعية كانت تقتضي ان يذيع جميع الاتصالات، ولاطلاع الرأي العام ان ما اذاعه تلفزيون الجديد هو مجتزأ من اصل 18 اتصالاً تم بين اللواء ريفي ومرعي، وان نشر ارقام الهاتف لوضع المواطنين في صورة ما يحدث، ويؤكد الخبير الامني انه دائماً، خلال العمليات الامنية والعسكرية تتم مفاوضات مع الفريق الآخر لان الهدف ليس القتل، وان حل المشكلة الامنية بالمفاوضات هو افضل بكثير من الدخول في قتال يذهب ضحيته نساء وأطفال ومدنيون. واذا تعذر هذا الامر يتم اللجوء الى السلاح، لذلك فان كبار رجال الامن يخضعون لدورات يتلقون خلالها دروساً عن كيفية التفاوض، وبالاشارة الى اللواء ريفي فان اوساطه تؤكد انه تابع دورات في فرنسا مع فريق النخبة حول طريقة التفاوض، فالتفاوض ليس ارتجالاً بل هو علم قائم بذاته، يعرف خلالها المفاوض متى يكون حازماً ومتى يفسح في المجال للأخذ والرد، وعندما يريد انهاء المفاوضات يعرف كيف يكون صارماً بإنهائها استعداداً للمعركة العسكرية، وهنا لا بد من الاشارة الى ان هذه المكالمات التي تمت فيها المفاوضات ظلت طي الكتمان، ولو كان الهدف المفاخرة، لكانت الاجهزة الامنية اللبنانية افرجت عنها ونشرتها على الملأ، لاقتناع رجال الامن انهم يقومون بواجباتهم وضميرهم مرتاح، ولان البعض وجه اللوم الى الجهات الامنية انها لم تقم بخطوة استباقية لنشر مضمون المكالمات، لفت الخبير الامني الى ان لبنان هو دولة قضائية وليس دولة امنية، والقضاء اللبناني لديه كل التفاصيل عن المواجهة العسكرية وسير المفاوضات وهناك الكثير من التفاصيل اصبحت بين يدي القضاء.
وللحقيقة، فلم يسقط في هذه المعركة أي مدني لذلك اعتبرت من انجح العمليات ولأن رجال الامن كانوا يواجهون اشرس انواع المقاتلين، فهم ليسوا مقاتلين عاديين، بل لديهم قرار بعدم الاستسلام، وأغلبهم كانوا يحزمون انفسهم بأحزمة ناسفة، اضافة الى ان المجمع الذي تحصنوا فيه كان عبارة عن اربعة ابنية تضم عائلات، وكان الخوف ان يتخذهم هؤلاء الارهابيون كدروع بشرية. فتم حصارهم في شقق محدودة، ورغم ان قائد القوة كان تقييمه انه بحاجة إلى ساعة ونصف الساعة لإنهاء العملية لكنها امتدت إلى ثلاث ساعات، فتم تأمين السلالم المطلوبة لإخراج الأهالي وتوفير الهدوء التام عبر إيقاف إطلاق النار من قبل القوى الأمنية، وكان التفاوض في هذه الأثناء سارياً مع أحمد مرعي لكسب الوقت وإخراج الأهالي، وبعد ان تمت عملية جلاء المدنيين دارت المواجهة التي حُسمت لمصلحة الجيش والقوى الأمنية اللبنانية.
وهنا لا بد أن نستعيد ما جرى من مفاوضات بين اللواء ريفي وبين المتمردين في سجن رومية، منذ بضعة أشهر، حيث نجح اللواء ريفي في امتصاص غضب المتمردين بعد ان امتدت المفاوضات معهم حتى ساعات الفجر الأولى، وهي ليست المرة الأولى التي يفاوض فيها اللواء ريفي المتمردين بل هي الثانية، رغم ان القوى العسكرية كانت مستعدة للتدخل في حال فشلت المفاوضات.
عين الهدف
السجالات أو التسجيلات التلفزيونية والهاتفية وضعت المؤسسة الأمنية في لبنان في عين الهدف، لمنعها من متابعة عملها، وذهب البعض إلى القول ان ما يحدث هو لإرباك قوى الأمن واستهدافها، وهي المولجة بحماية أمن لبنان، ويؤكد الخبير الأمني ان العراقيل التي توضع في وجه المؤسسة الأمنية سببها ان أطرافاً لا تريد لهذه المؤسسة أن تمسك الوضع الأمني جيداً، علماً ان كل رجل أمن في العالم يقاتل دفاعاً عن بلاده ويؤكد ان رجال الأمن في لبنان قادرون على القتال والدفاع عن أمن لبنان رغم كل الهجوم السياسي والاعلامي ورغم كل الانتقادات والرماح التي تصوب عليهم والاغتيالات التي طالت بعض رجاله. فهم يواجهونها بالقول اللبناني المأثور ((يا جبل ما يهزك ريح)). فهذه السهام تصوب على المؤسسة ورجالها حتى من الدولة الشقيقة والتي تربطنا بها علاقة مميزة يجب أن تقوم على الاحترام. لأن الجغرافيا والتاريخ لهما خصوصية معينة، فلبنان لم يعد بحاجة لوصاية من أحد لفرض سيطرته الأمنية وبسطها على كل الأراضي اللبنانية، ففي لبنان عدد كبير من الكفاءات التي تتحمل مسؤولية الأمن بعدما جرى تطوير هذه المؤسسة، بعد ان كانت مؤسسة هشة وخاوية عن طريق إرساء دعائمها ومتابعة كل تطور، فالأمن هو علم وتكنولوجيا وليس فقط عضلات.
هذا الكلام يقودنا إلى العودة من جديد إلى توقيت بث المكالمات الهاتفية والتي ترافقت مع عودة وزير الداخلية زياد بارود والوفد المرافق له من دمشق، وكان في عداد الوفد مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي نفسه، فهل كانت إذاعة هذه المكالمات وما وراءها من إيحاءات واتهامات رسائل موجهة للواء ريفي بأنه غير مرغوب فيه على رأس المؤسسة الأمنية؟
أوساط اللواء ريفي أكدت انه لم يحصل أي تقصير معه خلال الزيارة بل أحيط برعاية خاصة ولم يشعر لثوانٍ انه شخص غير مرغوب فيه بل انه استقبل باحترام زائد، ودارت أمامه أحاديث إيجابية حول الرئيس فؤاد السنيورة والشهيد رفيق الحريري، وكأنهم كانوا يرغبون في أن تصل رسائلهم.
تركيب استخباري
بعد توالي اعترافات أعضاء عصابة ((فتح الإسلام)) بدا الأمر وكأن جميع رؤوسها تتهاوى، فهذه العصابة التي رُكبت استخبارياً كانت لتحويل لبنان إلى عراق آخر، فإذا كانت طبيعة العراق تتحمل مثل هذه الصدمات، فإن بلداً صغيراً كلبنان وله طبيعته فهو غير قادر على تحمل كل هذه العمليات الإرهابية ومحاولة تفتيته فالجيش اللبناني ببطولة نادرة مع قوى الأمن منعوا تحويل لبنان إلى عراق ثانٍ لأن التحقيقات كشفت ان هذه العصابة لديها مسلسل لاغتيالات كبرى ومشروع كبير لاغتيال لبنان، ولكن بإماطة اللثام عن وجوه هذه العصابة، أولاً عبر ما بثه التلفزيون السوري ثم عبر ما سرّبه، هل هذا يعني ان دورها انتهى؟ يقول الخبير الأمني ان ((فتح الإسلام)) أصبحت عبئاً على الناس كلهم ويلاحظ ان القيادات الفلسطينية بدأت بتسليم الأشخاص المطلوبين للجهات الأمنية اللبنانية، ولم يكن ممكناً تسليمهم دون التعاون مع هذه القيادات. ففتح الإسلام أصبحت عبئاً على سوريا فأعطت المنظمات الفلسطينية المتعاونة معها أمراً بضرورة التعاون مع الجهات الأمنية اللبنانية. ففتح الإسلام تحولت إلى ضبع يريد أن يعض كل الناس، لذلك بات من المصلحة التخلص منه.
ولأن وفاء ابنة شاكر العبسي زعيم عصابة ((فتح الإسلام)) والذي تحول إلى لغز بعد هروبه من مخيم نهر البارد، ولجوئه إلى سوريا كما ورد في التحقيقات مع الموقوفين، ظهرت على الشاشة السورية لتدلي هي الأخرى باعترافاتها، كانت تحت عين وبصر الأجهزة الأمنية، فكيف استطاعت الخروج من لبنان دون علم أحد، يشير الخبير الأمني ان وفاء العبسي كانت في عهدة الأمن العام اللبناني، ولم يصدر بحقها إشارة قضائية تمنعها من التحرك أو مغادرة لبنان، فلبنان دولة قضائية وليست أمنية كي تمنع المواطنين من حرية التحرك، فالقضاء هو الذي يصدر القرار وليس الجهات الأمنية. كحال الشاهد في جريمة اغتيال الرئيس الحريري هسام هسام الذي لم يكن هناك أي تبرير لمنعه من مغادرة الأراضي اللبنانية.
المخيمات الفلسطينية في لبنان والتي وصفها رئيس مجلس النواب نبيه بري بأنها تحولت معجناً للفتنة بعد ان كانت معجناً للمقاومة عادت لتظهر وكأنها بؤر أمنية يختبىء بداخلها كل من تطالب به السلطات الأمنية في لبنان، أشار الخبير الأمني إلى ان المخيمات هي إحدى الثغرات التي يجب معالجتها إلى جانب المعسكرات الفلسطينية والمربعات الأمنية، ولأن الناس خائفة من أن يتحول مخيم عين الحلوة إلى نهر بارد جديد أكد الخبير الأمني ان نهر البارد كان درساً للعالم كله وان الظروف تغيرت وانكسرت الحدة العسكرية لهؤلاء.
المحكمة الدولية
ولأننا على أبواب تشكيل المحكمة الدولية يؤكد الخبير الأمني ان اللجنة الدولية استمعت إلى رجال الأمن الملزمين بالتعاون مع أي هيئة قضائية لبنانية أو دولية وافق عليها لبنان. ويشير إلى ان العقيد سمير شحادة رئيس شعبة المعلومات والذي تعرض للاغتيال والموجود حالياً خارج لبنان، كان أعطى إفادته أمام اللجنة الدولية وسيذهب إلى لاهاي، فالتنسيق وتبادل المعلومات موجود، وأي قاضٍ لبناني يحتاج إلى معلومة من رجل أمن لبناني ملزم أن يكشفه له وكذلك القضاء الدولي.
وفي هذا الإطار كان لافتاً ان يرفض أحد المشتبه فيهم في قضية اغتيال الرئيس الحريري، اللواء جميل السيد مواجهة الموقوف أحمد مرعي للمرة السادسة بحجة انه لا يريد الانتقال إلى المحكمة وهو مكبل اليدين، فيؤكد الخبير الأمني انها ليست المرة الأولى التي يقتاد فيها السيد وهو مكبل اليدين، فهناك معلومات مشددة بعدم تحرك أي موقوف دون تكبيل، ومع اقتراب تشكيل المحكمة الدولية هناك تشديد بعدم حصول أي تساهل مع الموقوفين الحساسين (الضباط الأربعة) وهناك آلية لانتقال هؤلاء وبالإشراف الطبـي عليهم وبحراستهم، لأننا اليوم أمام مرحلة حساسة جداً، وضمن قراءة الخبير الأمني، فإن هذه المرحلة الممتدة من الآن ولحين تحويل اللجنة الدولية إلى محكمة دولية هي من أدق المراحل لذلك فإن الجهات الأمنية ستكون حازمة ودقيقة بأي تفاصيل تتعلق بهؤلاء الموقوفين.
وممَ الخوف؟ يجيب الخبير الأمني انه يجب الحفاظ على سلامة الموقوفين وعلى الأدلة الجنائية، وهل هذا يعني ان هناك خوفاً على حياة هؤلاء من عمليات اغتيال؟ يجيب الخبير الامني انه يجب على الجهات الامنية اللبنانية ان تحذر وتتحسب لأي شيء ولكل شيء، فنحن دخلنا مرحلة حساسة ويجب تشديد الحراسة وعدم التساهل في تطبيق القانون من الآن وحتى قيام المحكمة وهناك اوامر مشددة وصارمة بهذا الخصوص.
ماجدة صبرا
من هو أحمد مرعي؟
هذا الرجل الذي تكرر اسمه كثيراً في وسائل الاعلام ومن خلال تسريب مقتطفات من مكالمات هاتفية مسجلة بين المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي وبينه وهو احد الموقوفين من مسؤولي عصابة ((فتح الاسلام))، وهو ابن المختار الاسبق لمنطقة وادي خالد في شمال لبنان سليمان مرعي، له شقيقان خضر ومحمد الذي ينتمي الى ((فتح الاسلام)) وهو موقوف، وفي مكالمات مرعي مع اللواء ريفي تردد اسم محمد الذي كان يطالب مرعي بانقاذه حيث كان مع المجموعة الارهابية المحاصرة في شارع المئتين، وبعد انتهاء الهجوم اتصل مرعي باللواء ريفي مهدداً ومتوعداً ومطالباً باطلاق سراح شقيقه.
وقد كشفت التحقيقات انه رجل الاستخبارات السورية ومن أزلام رئيس الاستخبارات العسكرية السورية اللواء آصف شوكت، وانه منفذ جيد للأوامر وناقل للرسائل العلنية منها والمشفرة وهو رجل الاستخبارات الدانماركية، تولى تهريب عشرات المقاتلين لمصلحة ((فتح الاسلام)) بتسهيل من ضباط الاستخبارات السورية، وساعد صهر شاكر العبسي، ابو الليث في عبور معابر غير شرعية الى مخيم نهر البارد حيث مكث ثلاثة اسابيع قبل ان يعيده الى سوريا بالطريقة نفسها.
انتقل مرعي من سوريا الى بلدته وادي خالد بناءً لطلب شاكر العبسي اثر اندلاع احداث نهر البارد وطرابلس في 20/5/2007 وبعد استشهاد احد ابناء البلدة العسكريين غادر مرعي الى البقاع ومنها الى بيروت، وبحوزته هواتف خلوية ذات ارقام لبنانية وسورية. استعملها في نقل الرسائل وتلقي المعلومات، وقد تبين ان ارقام الهاتف السوري الذي اتصل منه مرعي هو من الخطوط الموضوعة بعهدة الاستخبارات السورية..
وبينت التحقيقات مع محمد مرعي حقيقة علاقة شقيقه احمد باللواء آصف شوكت والعميد السوري جودت الحسن وبمسؤولي الاستخبارات السورية السابقين في الشمال فارس عصفورة ومحمد خلوف، كما كشف علاقة نائب شاكر العبسي ابو مدين بالاجهزة السورية باعتباره ضابط استخبارات سورياً.
سكن احمد مرعي في الاشرفية في احد الفنادق تحت اسم هاغوب مستخدماً هوية مزورة.. اعتقل من قبل الامن الداخلي بتاريخ 22/5/2007.. وخلال التحقيقات معه قال مرعي ان العميد جودت الحسن ابلغه بوجود علاقة وتنسيق بين الاستخبارات السورية وقائد عصابة ((فتح الاسلام)) شاكر العبسي.
جوهر
أفادت المعلومات ان الملاحق عبدالغني جوهر المختفي عن الأنظار، ما زال موجوداً في لبنان خارج مخيم البداوي، وان عيون قوى الامن تترصد أي تحرك قد يقوم به، وترجح المعلومات انه مختبىء في مكان ما لا يتحرك ولا يجري منه أي اتصال ولا يرى احداً وان أي تحرك له ستضع قوى الامن يدها عليه.