نوكيا تستعد لتعميم تقنية "المنازل الذكية" نهاية العام المقبل
أعلنت شركة نوكيا الفنلندية الرائدة في قطاع الاتصالات، عن عزمها تصميم ما أسمته بوحدة التحكم المنزلية التي تتيح لأصحابها تشغيل والتحكم في مختلف أجهزة المنزل من نظم إضاءة وتلفزيونات وأفران وكذلك الأنظمة الأمنية بواسطة هواتفهم الخلوية النقالة.
فبعد حالة الدهشة والانبهار التي سيطرت على كثيرين حين تم طرح تقنيات التحكم عن بعد في عدد كبير من الأجهزة المنزلية قبل عدة سنوات وتلتها أخري تدريجيا، ها هي نوكيا تستعد لاستحداث ذات التقنية الذكية لكن من خلال احدى منتجات هواتفها النقالة، التي تستعد لطرحه خلال الفترة المقبلة.
وقالت صحيفة التلغراف البريطانية الخدمة الجديدة التي أطلقت عليها الشركة " وحدة التحكم المنزلية " عبر جوالها الجديد سوف يتم طرحها أمام الجمهور في نهاية العام المقبل، الأمر الذي يعني أن المستخدمين باتوا علي بعد خطوات قليلة من العيش في " منازل متصلة بشبكة الإنترنت"، حيث تكون جميع الأجهزة والنظم التي تستخدم بصفة يومية متصلة بشبكة الإنترنت، ما يسمح للأشخاص بمراقبة وتنشيط تلك الأجهزة عن بعد بواسطة هواتفهم النقالة.
وأشارت الصحيفة إلي القاعدة الخاصة بنوكيا سوف تقوم بتشغيل نظام التشغيل مفتوح المصدر"لينوكس" ، ما يعني أن مصنعي الطرف الثالث الذين ينتجون الثلاجات والتليفزيونات سوف يتمكنون من تطوير تكنولوجيا منافسة في الأجهزة الخاصة بهم بتكلفة أقل.
كما ستمكن وحدة التحكم المنزلية باقي حلول المنزل الذكية من الاتصال ببعضها الآخر، وتزويد المستخدمين بطريقة تحكم واحدة ومتسقة لجميع أجهزتهم المنزلية.
وسوف يستخدم النظام بشكل أساسي في مساعدة الأشخاص على التحكم في حرارة منازلهم. حيث وقعت نوكيا على اتفاقية مع شركة RWE العاملة في مجال الطاقة للعمل سويا في بناء أنظمة منافسة يمكن تشغيلها عن بعد بواسطة الهواتف المحمولة وبواسطة حاسوب شخصي. ومع هذا، فمن المنتظر أن يشهد المستقبل توصيل المزيد من الأنظمة بوحدة التحكم المنزلية، ومنح الفرصة للمستخدمين لقياس معدل استخدامهم للكهرباء، وكذلك إعداد الفرن المنزلي بشكل مسبق قبل وصولهم للمنزل وتعديل درجة الحرارة الخاصة بالمنزل وفقا للأجواء المناخية.
وبرغم اعتراف نوكيا بأن تطبيق تكنولوجيا "المنازل الذكية" أمر لن يتم إلا بعد عدة سنوات، إلا أنها تحدث أيضا عن أن العقبة الرئيسية التي ستحول دون حدوث ذلك هو دمج جميع الأنظمة للعمل في آن واحد، وأن ذلك هو التحدي الأكبر الذي ستعمل من أجل إيجاد الحلول له بشكل فعال.
وقالت الشركة " المشكلة هي أن تلك الأنظمة منفصلة وفي النهاية تجد أمامك العديد من أجهزة التحكم عن بعد ( الريموت كنترول ) والكثير من الأسلاك الطويلة داخل غرف المنزل. أما نوكيا فتهدف إلي دمج الحلول الفنية لخاصة بكل منطقة للإطار حتي يمكن التحكم في الأنظمة بواسطة الهواتف المحمولة ".
وبالرغم من ذلك فإن تطبيق "المنازل الذكية" موجود بالفعل في عدد من الدول منها كوريا الجنوبية، حيث تزود بعض المباني هناك بإمكانية دخول أصحابها إلي شققهم بواسطة تقنية بصمات الأصابع كبديل عملي ومبتكر لمفاتيح اليد التقليدية، فضلا ً عن أن كثير من الأجهزة الموجودة داخل المنزل متصلة بخدمة إنترنت سريعة للغاية.