#adsense

جنبلاط: العلاقات مع سوريا لا تعني عودة الوصاية ووضع لبنان في فوهة المدفع لحسابها

حجم الخط

جنبلاط: العلاقات مع سوريا لا تعني عودة الوصاية ووضع لبنان في فوهة المدفع لحسابها

أكّد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط أن قيام علاقات بين لبنان وسوريا وفق إتفاق الطائف لا يعني عودة الوصاية السورية إلى لبنان بل إحترام لسيادة لبنان واستقلاله، معتبراً أنّ النظام السوري لا يزال يرفض الاقرار الرسمي بلبنانية مزارع شبعا.

واضاف في حديث إلى صحيفة الأنباء "على قاعدة خذوا أسرارهم من صغارهم، تبرع أحدهم للتبشير بإغتيال سياسي جديد وهو بذلك يقدم دليلاً جديداً على حالة الارباك التي يعيشها النظام السوري مع إقتراب إنطلاق المحكمة الدولية مطلع الربيع المقبل، إذ أن هذا النظام تارةً يقول أنه غير معني بهذه المحكمة وطوراً يؤكد أنه سيحاكم أي متورط في الاغتيالات بتهمة الخيانة العظمى، فما هذا التناقض؟".

واضاف جنبلاط أنّ هذا الارباك السوري سيدفع النظام السوري مجدداً لتوظيف ورقة الارهاب التي ابتدعها ويستخدمها لمصالحه المباشرة، فهو من أول من اخترع فيلم أبو عدس ثم أنتج ظاهرة فتح الاسلام وشاكر العبسي وتحول اليوم إلى عبد الرحمن عوض، وهو الذي يصدر مئات الارهابيين إلى العراق، وهو الذي يوزع الاتهامات بحق تيارات سياسية لبنانية بأنها تمول الارهاب الذي ترعرع في سجونه ومعتقلاته وأقبية مخابراته.

وتساءل جنبلاط "فهل صحيح أن محتجزاً لدى حزب وهو يخص احدى الشخصيات كانت مهمته الاستطلاع لمواقع هذا الحزب أفرج عنه لأيام قليلة توجه خلالها إلى الجبل وثم أعيد إحتجازه مجدداً لدى الحزب إياه؟ ولماذا لا يسلّم إلى السلطات القضائية المختصة كما تسلم كل الجواسيس مثل محمود رافع وسواه؟ هل بهدف الاعداد لعملية إغتيال ما تنفذ قريباً وتلصق لاحقاً التهمة بما يسمى الارهاب؟ ".

واضاف "هل صحيح أن مواطناً إختطف من بيروت إلى منطقة نائية من دون علم القضاء أو النيابات العامة وحصل لاحقاً نوع من التفاوض من أجل الحصول على فدية بعلم المخابرات، فما مدى صحة هذه المعلومات ودقتها؟ وما هو الرابط بين كل هذه المعطيات السياسية والامنية؟ وما الذي يجري التحضير له في المرحلة المقبلة التي سيكون عنوانها الرئيسي المحكمة الدولية بكل تفاعلاتها المنتظرة؟ وهل الهدف من كل هذه الأمور تأكيد النظرية السورية أن لبنان هو مركز للارهاب من أجل تحويل الأنظار عن الملفات العالقة بين البلدين لا سيما تحديد ثم ترسيم الحدود التي أقرت بالاجماع، والسلاح المسمى فلسطيني خارج المخيمات وهو لا علاقة له بفلسطين، والمفقودين والمعتقلين في السجون السورية ناهيك عن المجلس الاعلى الذي هو بمثابة سلطة وصاية فوق السفارات كي يبقى لبنان رهينة الاطماع السورية تستخدمه كساحة للارهاب مرات وتفاوض على حسابه مرات أخرى؟".

وأكّد جنبلاط أنّه إذا كان الطائف قد تحدث عن علاقات مميزة، فإنه أشار في الوقت ذاته إلى ضرورة عدم جعل سوريا مصدر تهديد لأمن لبنان، متسائلا "فهل هذا ما يحصل حالياً؟".

وللتذكير أيضاً، أضاف جنبلاط أنّ اتفاق الطائف الذي تناول العلاقات اللبنانية- السورية، أكد على إتفاقية الهدنة مع إسرائيل التي تجمد حالة الحرب دون أن تؤدي إلى السلام.

واعتبر أنّ الارض اللبنانية تحررت بإستثناء مزارع شبعا التي لا يزال النظام السوري يرفض الاقرار الرسمي بلبنانيتها بينما الاراضي السورية لا تزال محتلة، متسائلاً "كيف يستقيم المنطق أن يستخدم لبنان كورقة تفاوض بعد ان حرر أرضه فيما النظام السوري يخوض المفاوضات مع إسرائيل عبر تركيا وغير تركيا للتوصل إلى السلام؟ وكيف يجوز أن يبقى لبنان معرضاً للاشتعال في أي وقت بينما يسعى النظام السوري للتمتع بالرخاء الاقتصادي والاستقرار؟ يكفي وضع لبنان في فوهة المدفع لحساب المصالح السورية".

من ناحية أخرى، أشار إلى أنّه لا بد للحكومة، "وهي مسماة حكومة وحدة وطنية وتتمتع بتمثيل سياسي عريض"، أن تتخذ جملة من القرارات الجريئة على مستوى التعيينات الادارية إنطلاقاً من معيار الكفاءة بما يتيح تطوير الادارة العامة وعصرنتها تدريجياً، "كما أن التأخير المتمادي في تعيين عمداء الكليات في الجامعة اللبنانية يقلص من قدرات الجامعة على القيام بمهامها الوطنية والأكاديمية ويعطل الكثير من القرارات التي من شأنها تطوير العمل الجامعي بشكل كبير، وهذا أيضاً تأخير غير مفهوم".

أما على المستوى الاقتصادي العام، قال جنبلاط "بات من الملح جداً أن تصل كل القوى السياسية إلى قناعة مشتركة بضرورة فصل الملفات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية عن التجاذبات السياسية لأن حالة الحرمان تطال جميع المناطق دون تمييز أو إستثناء، والحاجات الانمائية ضرورية في كل القطاعات".

وختم جنبلاط "تسهيل عمل الحكومة وتأمين المناخات الملائمة لاقرار أكبر عدد من المشاريع والقرارات من شأنه تطوير الواقع الانمائي في المناطق اللبنانية المختلفة. وبعد أشهر طويلة من الانتظار، لا بد من توجيه السؤال عن سبب تأخير إقرار التشكيلات القضائية التي من المفترض أن تعيد الانتظام إلى الحياة القضائية وأن تسّرع بت القضايا العالقة في المحاكم وتسهيل شؤون الناس". 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل