نوفل ضو: "الاستراتيجية الدفاعية" قد تتحول إلى انقلاب يفجر لبنان
تابع الزميل نوفل ضو جولاته على القيادات الرسمية والسياسية والروحية اللبنانية لتسليمها نسخا عن ملخص لدراسة توثيقية في القانونين اللبناني والدولي عن الأسس الواجب اعتمادها في البحث عن استراتيجية دفاعية للبنان.
وزار في هذا الإطار كلا من رئيس كتلة نواب تيار المستقبل النائب سعد الحريري ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، بعد محطات شملت كلا من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير.
وتحذر الدراسة من المس بالنظام السياسي للجمهورية اللبنانية وبالتفاهمات الميثاقية بين اللبنانيين وبنصوص الدستور والقوانين المرعية الإجراء وبالتزامات لبنان العربية والدولية في معرض البحث في الاستراتيجية الدفاعية للدولة اللبنانية.
وتلفت الى أن مسار النقاشات في الجولتين الأوليين من الحوار الوطني برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يؤشر الى نية لدى بعض القادة السياسيين المشاركين في الحوار بتجاوز الأسس الدستورية والقانونية التي تقوم عليها الدولة اللبنانية من خلال تكريس الأمر الواقع لفترة من الزمن يصار بعدها الى تكريس العرف الأمني والعسكري في النصوص مما يؤدي الى نسف للنظام السياسي للجمهورية اللبنانية وبالتالي الى تعديلات في الدستور والقوانين تنعكس على صلاحيات ودور كل من رئيس الجمهورية وقائد الجيش وغيرهما من المواقع السياسية والعسكرية التي تم التفاهم على صلاحياتها من خلال التفاهمات الميثاقية القائمة بين الطوائف اللبنانية بموجب اتفاق الطائف.
وتشدد الدراسة على ضرورة وضع الأسس الدستورية والقانونية والميثاقية التي تضمن عدم المس بالنظام الجمهوري الديمقراطي البرلماني وبصلاحيات المواقع الرئاسية المتفق عليها في الطائف في معرض البحث عن الاستراتيجية الدفاعية.
كما تشدد على ضرورة عدم العودة الى أي شكل من أشكال الامتيازات الممنوحة للطوائف في معرض البحث عن الاستراتيجية الدفاعية، محذرة من أن التغاضي عن هذه المسلمات من شأنه أن يفجر لبنان من الداخل، وأن يجعل من البحث عن استراتيجية دفاعية للبنان في مواجهة الأخطار الخارجية منطلقا لأخطار تهدد من الداخل الاستقرار السياسي والأمني نتيجة للمس بالتوازانات والتفاهمات الميثاقية القائمة بين اللبنانيين.
وتشرح الدراسة بإسهاب نظرة القانون الدولي الى الواقع اللبناني، وتحديدا الى موضوع "المقاومة"، وتلفت الى حملات تضليل وتزوير لمضمون ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتوصيات الصادرة عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة والقرارات الدولية والى عملية غسل دماغ جماعية يتعرض لها اللبنانيون منذ سنوات تهدف الى تحوير الحقائق واضفاء شرعية دولية وقانونية غير موجودة على العمل المسلح لحزب الله من خلال ايهامهم بأن القانون الدولي يشرع العمل المسلح للحزب.
وتختم الدراسة بدعوة القيادات السياسية المجتمعة حول طاولة الحوار التي التنبه لمخاطر التنكر لالتزامات لبنان العربية والدولية، وللاتفاقات الميثاقية بين الطوائف اللبنانية ولنصوص الدستور والقوانين اللبنانية، لأن من شأن ذلك أن ينتهي بانقلاب على النظام يفجر لبنان من الداخل، وليس باستراتيجية دفاعية تحميه من المخاطر الخارجية.