#adsense

الكتائب: ندرك هوية وحجم القوى المتضررة من خطابنا خوفا على مصيرها

حجم الخط

الكتائب: ندرك هوية وحجم القوى المتضررة من خطابنا خوفا على مصيرها 

أشار حزب الكتائب اللبنانية إلى أنّه كان على يقين تام بأن ردات الفعل على خطاب رئيسه في 23 تشرين الثاني الماضي ستأتي متفاوتة في الشكل الذي قامت عليه، قياسا على حالات الفرز السياسي القائمة في البلاد بين نهجي السيادة من جهة والتبعية من جهة أخرى. إضافة الى إصرار البعض – ممن عناهم خطاب الكتائب بشكل قد يكون آلمهم في دقته وصحة توصيفه والنتائج المترتبة عليه – على قراءتهم الخطاب من باب تمنياتهم ورؤآهم السياسية التي لم ترق بعد، او تلتزم بكامل مقتضيات ومقومات السيادة والحرية والإستقلال وقيام الدولة القوية القادرة على بسط سلطتها على كامل اراضيها بقواها الذاتية وحقها بحصرية إمتلاك السلاح.

واضاف الكتائب في بيانٍ صدر عنه بعد اجتماع مكتبه السياسي الدوري في الصيفي برئاسة الرئيس أمين الجميّل "هو امر كنا ندركه ونقصده سلفا، كما ندرك هوية وحجم وقدرات القوى المتضررة من مثل هذه المستلزمات خوفا على مصيرها وعدم قدرتها على المضي في مصادرة دور وصلاحيات هذه الدولة وإستمرارها الإدعاء بحصرية الدفاع عن الوطن إلا إذا كان البديل تجنيد اللبنانيين كافة في صفوفها تحت عباءة الطروحات التي سمعناها مؤخرا حول الإستراتيجية الدفاعية التي نريدها لتعميم إستراتيجية السلام في لبنان وليس إستراتيجية الحرب التي يريدونها".

واعتبر ان هذا الوضع لا يحول دون ان يسجل الحزب ويرحب بارتياح بالغ بما حملته مواقف قوى وشخصيات كبيرة دعت الى التمعن في الخطاب وجعله مادة اساسية للحوار كما يطالب مضمونه، والعمل بمقتضياته بحثا عن الصيغة التي تؤهل اللبنانيين الى إثبات بلوغهم سن الرشد وقدرتهم على إمتلاك ناصية القرار الشفاف بعيدا عن التكاذب المتمادي. هذا الحوار الذي يضمن الوصول الى حالة الحياد الإيجابي الذي يقدم مصالحنا على اية مصالح أخرى وينقذنا من شرور السياسات والمحاور الدولية التي قد تقضي على خصوصيات لبنان ومقومات كونه مساحة حوار بين الأديان والحضارات والثقافات في منطقة تغلي على نارها مشاريع الفتنة الطائفية والتطرف المذهبي والإرهاب.

وعبر المكتب السياسي الكتائبي عن قلقه حيال حجم الإعتداءات التي تشهدها بعض الجامعات اللبنانية والخاصة وخصوصا تلك التي باتت تمس أمن الطلاب وتقيد حركتهم السياسية على وقع إستخدام مختلف اشكال التهديد والوعيد التي بلغت مؤخرا حدود إقفال ابواب كنائس الجامعات الخاصة لإحياء ذكرى شهيد والصلاة لراحة نفسه، وهو امر خطير للغاية يستدعي إتخاذ قرارات شجاعة من إدارات هذه الجامعات تحمي تراثها وتقاليدها التاريخية. ومواقف حاسمة من أطراف وتيارات سياسية وحزبية تسلقت مواقعها في الهيئات الطالبية في ظروف معروفة من الجميع والعمل الفوري على وقف كل مظاهر التبعية حفاظا على ابسط الشعائر الدينية التي يتقاسمها طلابنا وآخرون ممن ارادوا طوعا التسليم بما يخالف ابسط ثوابتهم ومبادئهم الوطنية منذ فترة لمصالح آنية، زائفة ومؤقتة.

كما أكّد على فهمه التام لحجم وخطورة الأزمة الإقتصادية والمعيشية التي يعيشها اللبنانيون في الظرف الراهن، مضيفاً "إن تجاوز لبنان تداعيات الأزمة المالية العالمية التي انعكست سلبا على إقتصادات كبرى في العالم، فإنه لم يفهم بعد اسباب إستمرار الغلاء في بعض القطاعات رغم انخفاض الأسعار عالمبا، وهو يتوجه الى المسؤولين الكتائبيين والنقابيين في مختلف القطاعات التربوية، الإقتصادية، الإجتماعية والعمالية ليكونوا الى جانب المطالب المحقة حيث ما هي وتبني كل القرارات والمقترحات التي توفر مصالح اللبنانيين بحدها الأدنى الذي يتلاقى وقدرات الخزينة العامة بغية توفير التوازن المطلوب لإستقرار اللبنانيين في بلادهم ووقف موجات هجرة الكفايات اللبنانية باتجاه أصقاع الأرض ولتكون هذه الكفايات والنجاحات المتوفرة في خدمة الإقتصاد اللبناني بدل إقتصاديات الكثير من الدول التي ساهموا في إنمائها وتطورها."

وابدى المكتب السياسي إرتياحه الى استمرار الرعاية الدولية للقضية اللبنانية من خلال سلسلة التحركات والمواقف الدولية التي عنت اللبنانيين او توقفت عند مسار هذه القضية في إشارة الى إعلان الأمين العام للأمم المتحدة يان كي مون عن الإجراءات التي ستؤدي الى إطلاق عمل المحكمة الدولية المكلفة محاكمة قتلة الرئيس الحريري والجرائم التي تلتها بما فيها جريمتي إغتيال الوزير والنائب الشهيد بيار الجميل والنائب الشهيد أنطوان غانم مطلع آذار من العام المقبل، كما بالنسبة الى نتائج القمة السعودية – الفرنسية وتوقفها عند ما آل اليه الوضع في لبنان على وقع الزيارة التي يقوم بها وفد رئاسي فرنسي ممثلا للرئيس نيكولا ساركوزي الى العاصمة السورية دمشق. 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل