#adsense

جنرال تزوير التاريخ.. المسيح ناصريّ لا حمصيّ

حجم الخط

جنرال تزوير التاريخ.. المسيح ناصريّ لا حمصيّ!!

"أهلاً وسهلاً باللي جاي.. وصلّوا على محمد.. مكحول العين… إلى آخر ما يقال في العراضة الشاميّة"، ولا نستبعد أن تزدحم على الجنرال "عراضة" وراء "عراضة" حتى يختنق من المحبة المستجدة.. وتخيلوا مشهد دخول الفاتح "نابليون المزقزق الصغير" إلى الحصن الدمشقي، سيظن أنه اقتحم العقبة، في حين أن الرجل أتخيله في أول لقاء صحافي مع الألسنة والأقلام المؤدلجة عن خطاياه التي ارتكبها بحق سورية وما إذا كان سيطلب الصفح والمغفرة ويعترف عند قبر مار مارون الذي تفتّقت قريحة الجنرال عن أنه سوري الأصل، مع أنّه من شدّة ارتباكه وقلقه واضطرابه وهلوساته التاريخيّة التي يريد أن يقف التاريخ عندها فقط!!

ومع هذا وتوضيحاً للجنرال "الذي اكتشف جذوره" فجأة نوضح ما يلي ما دام قد زقزق عقله إلى حد سيظن معه أنه بولس الرسول المعاصر الذي جاء لينقذ مسيحيي الشرق – بحسب التسمية الإيرانية حتى لا تقول «فارس المسيحيّون العرب» – ويمكن للجنرال مراجعة كتب تاريخية كثيرة حتى يكتشف من أين جاء المسيحيّون العرب؟ وانطلاقاً من "جعدنته" العلمية قرر دراسة التاريخ، لذا فليراجع الجنرال المتأورخ حالياً:" معجم المدن والقبائل اليمنية" ليكتشف أن بولس الرسول إسمه هو إسم عشيرة يمنيّة، ويورده "الهمداني" في كتابه "الإكليل" الجزء الثاني، بطون آل سواده ويحصب وحضور وذي مقار من سبأ الأصغر..

وقد يكون من المفيد أن نحيله على قراءة "أصول الموارنة من عشائر خولان صعدة"، فتاريخياً يجمع من أرّخ للطائفة المارونية المنسوبة إلى القديس مارون، أن منطلقها كان من شمال سورية واضطروا إلى نقل كنيستهم من وادي العاصي إلى جبل لبنان فراراً من الاضطهاد البيزنطي في العام 685 م، وأن مؤسس الكنيسة المارونية أواخر القرن السابع الميلادي، كان يوحنا مارون المعروف بـ "السرومي"، ويقول فؤاد افرام البستاني أنه ولد في "سروم" قرب إنطاكية ومن هنا جاء لقبه .

وتفاوت استخدام المؤرخين وترجيحاتهم لاسم "مَران" و"مُران"، واحتار المؤرخون : من أين جاء الموارنة ؟ وأين هي "سروم" ومن هو مارون الناسك، والإجابة قد تكون في كتاب "الإكليل" للمؤرخ اليمني الشهير "الهمداني" المتوفى عام 350 هـ مُرَّان ووادي سروم في صعدة شمال صنعاء، وموقعه الجنوب الشرقي من صعدة في بلاد بني جماعة، والسرميّة، حصن في أعلى جبل الشعر وهو من أعلى جبال اليمن.

هل سمعت يا جنرال بـ "سبأ" ؟ وهل سمعت بانهيار "سد مأرب"؟ وهل سمعت بالشتات الذي لحق بسكان تلك الأراضي التي جرفتها مياه السدّ فانتقلت على مراحل، ومنها عشيرة مار مارون التي استقرت في مرحلة أولى قرب حمص، وفي مرحلة ثانية للهجرة في جبل لبنان؟ وهل قرأت عن جبل لبنان العظيم الذي يمتد حتى شعاب مكة متخذاً لنفسه إسماً في كل منطقة يعلو فيها، فجبل لبنان الأصل وليس الفرع!! وإذا كنت تبحث عن جذورك يا جنرال، فالعودة إلى السيد المسيح أجدى وأقرب نسبة وسبباً، فأنت مسيحي مشرقي به، والسيد المسيح يا جنرال "ناصري" من فلسطين، وليس من قرية قرب حمص!!

على أمل أن لا يعميك دخان "العرّاضة" التي أوقدتها في تنور تاريخك الملفق، فليستقبلك الإخوان بعراضاتهم وبالله عليك لا تصرخ في وجه الصحافة السورية كما فعلت عندما صرخت في وجه الصحافة اللبنانية في مطار رفيق الحريري الدولي فور عودتك من المنفى، فهناك يا جنرال، ما في مزح.. بياخدوك عتدمر !! ولن تجد لبنانياً واحداً يطالب بك، لأنك بعت المفقودين والمسجونين في السجون السورية برخص التراب!! وإلى أن تعود قد يستقبلك الشعب اللبناني بمثل ما فعلت يوماً ما بالرئيس الشهيد رينيه معوّض، وستكون عراضة لبنانية يرشقك اللبنانيون فيها بما يليق من تاريخك من لوفكة ودجل..

وإذا أردت أن تزور التاريخ، لمصالحك الخاصة، فأنصحك بمرجع قد يفيد "جهبوذيتك" في الضرب على ركبتك لبهرجة كذبتك، خذ معك إلى الشام كتاباً عنوانه: "المسيحية والمسيحيون العرب وأصول الموارنة"، أنصحك بقراءته لأنك جاهل بجذورك، وليس هذا بغريب على من قال لنا يوماً أننا شعب "بندوق"!! كمّل عاليمن جنرال، أو عالناصرة!! بدلاً من طعن المسيحيين من جديد في مقتل الخاصرة!! أتدري ما يؤلمني فقط في زيارتك؟ أن الجنرال الجبان الذي فر من الحرب تاركاً زوجته وبناته سيقف على ضريح صلاح الدين الأيوبي البطل الذي حرّر بيت المقدس والذي لم يكره في حياته أمراً قدر الحرب، فيما عجزت أنت عن تحرير نفسك من غرائزها الدموية ودنياها الدنيوية!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل