ارتفاع منسوب المياه في البندقية لاعلى مستوى
ارتفع منسوب المياه في مدينة البندقية الايطالية الاثنين لاعلى مستوى منذ 22 عاما مع هطول أمطار غزيرة وهبوب رياح قوية. وتوقفت خدمات العبارات والنقل البحري في المدينة وحث رئيس بلدية البندقية السكان على البقاء في منازلهم. وخاض السياح والسكان عبر الشوارع والمناطق الشهيرة مثل ميدان سان مارك في مياه تصل الى الركبتين.
وكانت المقاعد في المقاهي على الارصفة غارقة بالكامل تقريبا في المياه في حين ان بعض المتاجر الفاخرة غمرتها المياه. وقال مسؤولون ان اكثر من 99 في المئة من المدينة كان تحت سطح الماء وان مستوى المياه في البحر الادرياتي ارتفع الى 1.56 متر وهو مستوى لم يحدث منذ عام 1986. وكان هذا هو رابع اقصى ارتفاع للمياه يتم تسجيله خلال القرن الماضي.
ونقلت وكالة الانباء الايطالية عن ماسيمو كاشياري رئيس بلدية البندقية قوله "ارتفع منسوب المياه لمستوى غير عادي… لا تغامروا بالخروج ما لم تقتض الضرورة."
وقال كاشياري ان المدينة لن تطلب اعلان حدوث كارثة لان الفيضانات لم تتسبب في اي وفيات او تؤدي الى انهيار اي مباني. لكن المسؤول الذي يشرف على تراث البندقية الاثري حذر من ان المدينة تصل الى اقصى حدودها وان المياه تتراجع بمعدل بطيء يثير الانزعاج.
وتعاني المدينة بأكملها التي تأسست على جزر من المستنقعات في القرن الخامس الميلادي وتقطعها شبكة من القنوات المائية من فيضانات متكررة ناجمة عن موجات مد عالية. واكتسحت موجة مد هائلة المدينة في عام 1966 ودمرت منازل كان يسكنها خمسة الاف شخص.
وبدأت الحكومة مشروعا لاقامة بوابات للتحكم في تدفق المياه ومنع ارتفاع منسوب مياه البحر من تدمير المدينة. ووعد وزير البنية التحتية يوم الاثنين بتخصيص 800 مليون يورو في العام القادم ضمن المشروع الذي يتكلف 4.13 مليار يورو. ومن المتوقع ان يكتمل المشروع بحلول عام 2012 او 2013.