حلو: سوريا بحاجة لحليف مسيحي من وزن الجنرال لاعادة تموضعها في لبنان
علق النائب هنري حلو على زيارة النائب ميشال عون الى سوريا، وسأل في تصريح ادلى به: "هل استدعي الجنرال عون الى دمشق او دعي؟ هل الهدف من الدعوة لشكر الجنرال على مواقفه، أو ليشكر هو مواقف حلفاء سوريا منه ومساندتهم له؟ هل الغاية من الزيارة الاخذ والعطاء، المهم في الموضوع ليس قشور الكلام، انما مضمون الزيارة، والسؤال المهم ماذا يمكن لسوريا ان تقدم للجنرال؟".
واضاف: "في الواقع يمكن لسوريا ان تقدم اعتذارا عن قصف المنطقة الشرقية لبيروت لمدة ثلاثة اشهر، وان تقدم اعتذارا عن قصف الجنرال في بعبدا وان تقدم اعتذارا عن قتل الجنود في وزارة الدفاع وطمرهم في ملعبها، وكذلك يمكن لسوريا ان تقدم اعتذارا عن كل ما قام وتسبب به الجيش السوري، من قتل وتدمير ومآسي للبنانيين ونهب لممتلكاتهم".
وتابع: "هذا من الماضي اما اليوم فيمكن لسوريا بان تقدم للجنرال الكثير الكثير، ولتكن الزيارة مثمرة، يمكن لسوريا ان تقدم للجنرال ورقة خطية، تؤكد لبنانية مزارع شبعا وان تسحب كل المسلحين التابعين لها والقابعين في المخيمات الفلسطينية تحت تسميات مختلفة، ويمكن لسوريا ان تقدم ايضا "تعهدا جديا" بأن لا تهريب للسلاح وللارهابيين الى لبنان بعد اليوم عبر حدودها، واخيرا يمكن لسوريا ان تقدم للجنرال وبمناسبة الاعياد هدية الافراج عن المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية".
وقال: "هذا على المستوى الوطني، اما على المستوى الشخصي فيمكن لسوريا ان تقدم للجنرال، تحالفات تسانده انتخابيا وتدعمه ماديا وتلزم الحلفاء الآخرين بتقديم تنازلات لمصلحة مرشحيه في مناطق عديدة على الخارطة الانتخابية".
وأضاف: "اما السؤال الاهم ما يمكن للجنرال ان يقدم هو لسوريا؟ فاذا كانت علاقة الدول علاقة مصالح، فما هي مصلحة سوريا في دعوة ميشال عون لدمشق وما يحضر له من احتفالات وحفاوة تتعدى زيارة اي سياسي عادي".
ورأى حلو ان سوريا بحاجة الى حليف مسيحي من وزن الجنرال الزائر ليؤازر جماعتها في لبنان، ويغطي اعادة تموضعها داخل الكيان اللبناني، وذلك في مقدمة لعودتها المظفرة كما قال احدهم، الم نسمع اكثر من مسؤول سوري ولبناني يقول بان نجاح المعارضة في الانتخابات النيابية هو نجاح لسوريا".
وختم: "اما اذا كانت غاية الجنرال المصالحة مع سوريا بعد الانسحاب، فكان عليه ان يتصالح مع ذاته ومع رفاق دربه ومواطنيه وابرشيته، قبل القيام بالمصالحة مع من قصف وقتل جنوده وابناء عشيرته".