#adsense

زيارة عون الى سوريا تمهد لـ “مشروع الحرب” في الانتخابات النيابية

حجم الخط

أسقف ماروني أكد لـ "السياسة أنها ترسم نهاية الجنرال السياسية على الساحة المسيحية
زيارة عون الى سوريا تمهد لـ "مشروع الحرب" في الانتخابات النيابية

قلل أحد رجال الدين الموارنة الكبار في بيروت من "مردودات" زيارة ميشال عون الى سوريا عليه شخصيا وعلى تياره بعد عودته الى لبنان, مؤكدا ان العكس هو الصحيح, اذ ان "تلك الزيارة الاصطناعية غير المبنية على أي منطق, سترتد عليه كرها اكبر من المسيحيين الذين مازالوا حتى الان يعانون تداعيات تنكيل الاحتلال السوري بهم وبأبنائهم المخطوفين والمعتقلين والمقتولين والمفقودين على ايدي اجهزة استخبارات آصف شوكت ومن سبقه على رأس هذه المؤسسة الاجرامية المعروفة, كما يعانون التهميش والقمع الذي كان جنرال بعبدا الهارب الى فرنسا طوال خمسة عشر عاما احد ضحاياهما البارزين".

وسخر رجل الدين الماروني في اتصال به من لندن من برنامج زيارة عون للمناطق السورية التي حصرتها الاستخبارات بمدينتي حلب وصافيتا ذات التجمع السكاني المسيحي المغلوب على امره, متسائلا" "لماذا لا يحاول الجنرال الكريم توسيع آفاق ثقافته السورية فيطلب زيارة المجتمعات غير المسيحية الاخرى, وخصوصا السنية منها وبالاخص في حماة التي دمرها نظام حافظ الاسد في اوائل الثمانينات على رؤوس اهاليها السنة ثم هجرهم الى اوروبا ودول الغرب كما هجره هو شخصيا الى فرنسا التي ما انفك يهاجمها بمناسبة ومن دون مناسبة حفاظا على جميل احتضانه وانقاذه من حكم الاعدام الذي اصدره بحقه الرئيس السوري الراحل ردا على "حربه التحريرية" التي خرب بها لبنان".

وقال رجل الدين الماروني ل¯ "السياسة: ان "ماء الحياء" في وجه ميشال عون "كان يقضي بتوقيت زيارته هذه الى سورية في الذكرى الثامنة عشرة لاجتياح قصره في بعبدا, أي في 13 نوفمبر ,1990 وقتل المئات من خيرة ضباط وعناصر الجيش اللبناني واختطاف قادتهم الى معتقلات دمشق, ثم اجباره على الفرار الى السفارة الفرنسية ناجيا برأسه هو فقط من مصيره المحتوم", واضاف الى قوله: "لو قدر لجنرال الرابية ان يختار هو موعد تلك الزيارة لكان حددها حتما في 14 فبراير في الذكرى الرابعة لاغتيال رفيق الحريري العام 2005 ليقول لبشار الاسد "شكرا سورية" او في 25 نوفمبر 1989 ذكرى اغتيال الرئيس رينيه معوض الذي كان قاوم انتخابه وهدده بالقتل".

ووصف الاسقف الماروني الانتخابات النيابية اللبنانية في الربيع المقبل التي هي احد مسببات التعجيل في تلك الزيارة, بـ "مشروع الحرب السوري الذي يحبك نظام دمشق خيوطه جيدا عبر رص صفوف حلفائه وعملائه اللبنانيين تمهيدا لما يعتقدها "الضربة النهائية" للكيان اللبناني التي يمهد لها منذ اخراجه ذليلا من لبنان في 2005 لذلك يستدعي امثال عون ووئام وهاب وعبدالرحيم مراد وقادة الارمن وسواهم من مجموعات المطالبين بعودة الوصاية والقمع والاغتيالات لانها السبل الوحيدة التي تعيد اليهم نفوذهم ومصالحهم وعمليات هيمنتهم ونهبهم المنظم للبنان, التي كانوا فقدوها بخروج ذلك النظام".

وقال ان دمشق تحاول استخدام عون وامثاله من هؤلاء "وقودا لتلك الحرب داخل الطوائف اللبنانية المعادية لها, اذ ان الامور ستنقلب سلبا على جميع هؤلاء سواء فجروا تلك الحرب ام لم يستطيعوا, تماما كما استخدمت من قبلهم قيادات واحزاب وفصائل اكبر منهم بكثير رمتهم عظما بعدما التهمت لحمهم".

 
وتساءل الاسقف الماروني "كيف يمكن لتلك "الشعبية المسيحية" التي تحلقت حول عون في اواخر الثمانينات لمنع الدبابات السورية من الوصول اليه في قصر بعبدا ان تغفر له قفزه الى احضان بشار الاسد وفاروق الشرع وآصف شوكت ومن لف لفهم? وكيف تبرر هذه الشعبية المسيحية" أمام اولادها وابناء جلدتها تحالف عون اليوم مع جلاديها منذ مطلع التسعينات وما قبل ذلك مجازر الدامور والجية والسعديات وزحلة والبقاع وصولا الى دير القلعة وضهر الوحش وبيت ملات وسواها?".

واعرب الاسقف عن اعتقاده ان "تؤدي زيارة عون الفولكلورية لسورية الى نهايته السياسية قبل ان يتمكن من تنفيذ مخطط الاسد – "حزب الله" لتفجير الاوضاع داخل الصف المسيحي كمقدمة للحرب الشاملة على الطوائف الاخرى", مؤكدا ان "ابناء الطائفة المارونية في سورية لن يتجاوبوا مع تعليمات استخباراتها الصارمة لتحويل زيارة عون الى "عرس مسيحي" لذلك عليه ألا يأمل ان يستقبله الموارنة هناك بالاوهام التي تراوده بل ان يقصر اوهامه تلك على استقبال "مسيحيي الشرق" الاخرين الواقعين تحت رحى الالة الاستخبارية السورية الثقيلة".

paste

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل