#adsense

على طريق الشام

حجم الخط

على طريق الشام

هل ثمة أوجه مقارنة بين "رحلة الحج" السياسية- الدينية التي يقوم بها النائب ميشال عون الى دمشق اليوم وبين زيارة قام بها مار بولس الرسول قبل حوالى ألفي عام؟

في الشكل وجهة الرحلتين واحدة: الشام. وهدف رحلة مار بولس كان يومذاك اضطهاد المسيحيين وملاحقتهم تأدية لـ"واجب" كان يعتبره "شاوول" اليهودي ضروريا. وعون في زيارته اليوم يساهم عمليا في أذية المسيحيين بشكل لم يسبقه إليه أحد من السياسيين قبلا، من خلال تزوير كل تاريخهم وادعاء تمثيلهم ومحاولة رميهم في الحضن السوري، وهم لم يستفيقوا بعد من الإجرام السوري الذي مورس بحقهم.

لكن نقطة الافتراق بين الرحلتين أساسية. فعلي طريق الشام ظهر نور هائل على بولس حيث سمع صوتا يقول له: "شاوول.. شاوول.. لم تضطهدني؟" وإثر هذا الظهور انقلب بولس الى المسيحية وأصبح أحد أهم المبشرين بيسوع المسيح، إن لم يكن الأبرز على الإطلاق في تاريخ المسيحيين.

والسؤال اليوم: هل بات ميشال عون يحتاج الى ظهور "نور إلهي" (إلهي حقيقي وليس على طريقة حلفائه "الإلهيين") ليردّه عن غيّه والأخطاء و"الخطايا" التي يرتكبها بحق المسيحيين؟!

هل يسمع ميشال عون أصوات عشرات العسكريين الذين قد يكونون محتجزين في سجون التعذيب السورية والذين "غسل" أيديه منهم بالأمس؟

هل يسمع ميشال عون أصوات عذاب وبكاء أهالي المعتقلين وحسرتهم على أولادهم؟ أم أنه سيتجاهل كل معاناتهم ويمنح السوريين صك براءة من هذا الملف؟

هل يستعيد ميشال عون في ذاكرته ذكريات البوريفاج ومدرسة الأميركان في طرابلس وعنجر وغيرها من الأمكنة التي شهدت لأكثر من 30 عاما تعذيب اللبنانيين ومحاولات إذلالهم؟ وهل سيطلب "اعتذارا" علنيا على الأقل؟

ثمة من يقول إن الفرق كبير بين بولس ويهوذا الاسخريوطي الذي لم يحظ بشرف ظهور النور عليه، ولم يكن نصيبه أكثر من حبل… وشجرة تين!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل