غيتس يبدي دعماً "متحفظاً" لخطط أوباما بالعراق
قال وزير الدفاع الأميركي إنه لا يعتزم أن يكون مجرد "وصي" على الوزارة، بل سيواصل العمل على إصلاح الأوضاع فيها و"وضع استراتيجيات الحرب" وتلبية حاجات الجنود.
وفي أول مؤتمر صحفي له بعد إعلان أوباما عن إبقائه في منصبه الثلاثاء، أبدى غيتس دعماً "متحفظاً" لخطط سحب الجيش من العراق خلال 16 شهراً، غير أنه أظهر تأييده الكامل لمنح الأولوية العسكرية للجبهة في أفغانستان، حيث ما تزال القوات الدولية تواجه مصاعب كبيرة في مواجهة حركة طالبان وعناصر تنظيم القاعدة.
وفي المؤتمر الذي حدد فيه غيتس نظرته إلى المرحلة الجديدة قال وزير الدفاع الأميركي: "لا أرغب في أن أكون وزير وصاية، هناك الكثير من التحديات على صعيد الميزانية والإصلاحات ووضع استراتيجيات الحرب والعناية بالجنود المصابين وتمويل المشاريع وتحديث العمل وهي أمور بحاجة لعناية الوزير، وهذا ما سيحصل."
وحول مسألة العراق، بدا غيتس داعماً لخطط أوباما حول الانسحاب خلال 16 شهراً، غير أنه وضع ذلك في إطار متحفظ، عبر ربطه بالتشاور مع القادة في الميدان.
وقال غيتس: "لقد أعرب (أوباما) عن رغبته في سحب الوحدات القتالية خلال 16 شهراً، لكنه قال أيضاً أنه جاهز للاستماع لقادته، وأنا أرى أن هذا الموقف هو الخيار الصحيح للرئيس المنتخب."
وعن أفغانستان، اكتفى غيتس بالقول: "ستكون قضية إعادة النظر في مقارباتنا وإستراتيجياتنا للوضع بأفغانستان على رأس سلم أولويات الإدارة الجديدة،" دون أن يتطرق للمزيد من التفاصيل.
وترفض الدول المشاركة في حلف شمالي الأطلسي "ناتو" إرسال المزيد من قواتها لدعم الجيش الأميركي المنتشر في أفغانستان، حيث تسترد حركة طالبات قدراتها القتالية وتسيطر على أجزاء متزايدة من البلاد.
وكان غيتس قد وضع خطة جديدة تقضي بإرسال أربعة ألوية قتالية بإجمالي 20 ألف جندي إلى تلك الجبهة بحلول نهاية 2009، ومحاولة الاتصال بقادة القبائل المحلية والتيارات المعتدلة في طالبان لاستمالتها للعملية السياسية، إلى جانب طلب المزيد من التنسيق مع الجانب الباكستاني.
وقد استبعد غيتس من الخطة الاتصال بتنظيم القاعدة الناشط في أفغانستان أيضاً، ولكن خطته قد تكون عرضة للمراجعة من قبل إدارة أوباما بعد تسلمه مهامه.