#adsense

العونيون ردّوا ونحن ننشر ردّهم احتراما للرأي الآخر وهذا هو ردّنا فليقرأوه وليستيقظوا قبل فوات الأوان

حجم الخط

 

العونيون ردّوا ونحن ننشر ردّهم احتراما للرأي الآخر
وهذا هو ردّنا فليقرأوه وليستيقظوا قبل فوات الأوان
بقلم رئيس التحرير طوني أبي نجم

وصلنا من المكتب الإعلامي في “التيار الوطني الحر” ردّ تضمن الكثير من الإسفاف المعتاد واعتبروا فيه أنه كان “ثمة سوء نية مفضوحًا لدى هذا الفريق، كان يمكن تجاوزه لو لم يستمر فيه ويتمادى، بسياسييه وإعلامه، في ترداده. والهدف منه واضح هو محاولة الإساءة إلى الزيارة ومضمونها وإلى شخص العماد عون”. (لقراءة الردّ كاملا إضغط هنا).

أوّلا يهمنا أن نؤكد للرأي العام أن العونيين في ردّهم عمدوا الى إضافات بعض الكلمات لتوضيح موقف عون الملتبس. والتفريغ الحرفي للسؤال والجواب في موضوع الاعتذار هو الآتي:

“س: هل في امكاننا اعتبار الاستقبال السوري الحار بمثابة اعتذار شكلي من الجانب السوري تجاهك، وهل نتيجة عملية القلب المفتوحة التي أجريتموها اليوم، هل حملك الرئيس الاسد اعتذارا الى الشعب اللبناني عن المرحلة الدامية بين البلدين لنستطيع فتح صفحة جديدة بين لبنان وسوريا؟

ج: هل اعتذر الموجودون في بيروت الذين كانوا شركاء مرحلة معينة مع من كانوا مسؤولين في حينه عن الوضع اللبناني، هل اعتذروا منا كلبنانيين؟ او ما زلوا مستمرين في ضربنا. الذي حصل هو تكريم وليس اعتذارًا ويجب ان يبدأ اللبنانيون الموجودون في بيروت بالاعتذار اولاً لنستطيع إلزام من أصبح خليفة للذين كانوا في الحكم الاعتذار. نبدأ ببيروت لنصل الى الشام.”

وبالتالي فإن المكتب الإعلامي للتيار الوطني الحرّ لاحظ أن ثمة التباسا في موقف عون ما اضطره الى زيادة عدد من الكلمات وحذف أخرى لتوجيه كلام عون في الاتجاه الذي يرغبون فيه. (الرجاء مقارنة التفريغ حرفيا بالتفريغ الموجود في ردّهم). وقبل الانتقال الى المضمون لا بد من الإشارة الى أن كلام عون في جامعة دمشق حوّر الحديث كاملا إذ اعتبر أن السؤال الذي تم توجيهه إليه عن الاعتذار جاء: “هل اعتذر السوريون مني (أي من عون) عن أحداث لبنان؟” في حين أن السؤال كان هل حمله الرئيس الأسد اعتذارا الى الشعب اللبناني؟ فهل أصبح عون يعتبر أنه يختصر بشخصه الشعب اللبناني؟

ولكن ولضرورة نقاش الموضوع سنتجاوز الإطار الشكلي ونناقشهم في المضمون الذي اعتمدوه بأنفسهم لكلام عون.

أراد العونيون اعتبار أن عون سأل “هل اعتذر اللبنانيون من اللبنانيين قبل أن يقدّم السوريون اعتذارا الى اللبنانيين؟

ونحن نجيبهم: نعم سمير جعجع قدّم اعتذارا علنيا في 21 أيلول 2008 باسم أجيال المقاومين وعن كل الأخطاء التي ارتكبت. فبماذا قابلتم هذا الاعتذار؟

قابلتموه بهجوم إعلامي فاجر لا سابق له.

قابلتموه بالمطالبة باعتذارات شخصية لآل كرامي ولآل فرنجية ولكل من أردتم فبركة الملفات حول قضاياه.

قابلتموه بفتح ملفات زورّتم كل تاريخها وتفاصيلها من مجزرة إهدن الى نبش المقابر الوهمية في حالات الى كل القضايا من زمن الحرب التي حاولتم تلفيقها.

قابلتموه بتحريض إعلامي تولته وسائل إعلامكم سواء تلفزيون الOTV أو إذاعة “صوت الغد” أو حتى موقعكم الالكتروني.

لم تتركوا قضية إلا وحاولتم إلصاقها زورا بجعجع. ونحن سكتنا عن تفاصيل قضايا كثيرة حفاظا لبعض ماء الوجه للمعنيين.

في المقابل، وفي حين أن عون الذي ادعى أنه تصالح وسمير جعجع يوم زاره في معتقله في وزارة الدفاع عام 2005، رفض عمليا أن يقابل اعتذار جعجع باعتذار مماثل عن الأخطاء، لا بل “الخطايا” التي ارتكبها عون ورهاناته المجنونة. وها هو اليوم في الوقت نفسه يعفي سوريا من أي اعتذار.

نسي عون أو تناسى كل المجازر الجماعية التي ارتكبها السوريون بحق اللبنانيين. نحيله في هذا الإطار الى “كتاب سوريا الأسود” الذي نشره موقع العونيين قبل أن يحاول محوه.

نسي عون ووسائل إعلامه أن يطالبوا السوريون باعتذارات الى كل من عائلات الشهداء الذين سقطوا على أيدي جنودهم ومخابراتهم، ومنهم: الزعيم كمال جنبلاط، الرئيس بشير الجميل، الشيخ صبحي الصالح، المفتي حسن خالد، النائب ناظم القادري، الرئيس رينيه معوض، المهندس داني شمعون… وتكر السبحة وصولا الى الرئيس رفيق الحريري والنواب باسل فليحان وجبران تويني وبيار الجميل ووليد عيدو وأنطوان غانم، إضافة الى سمير قصير وجورج حاوي وكل شهداء ثورة الأرز، إضافة الى عشرات آلاف اللبنانيين ومئات اللبنانيين الذين لا يزالون معتقلين في السجون السورية.
إن ميشال عون بات وبكل أسف مجرد بوق صغير من الأبواق السورية ليس أكثر. والملاحظ كيف أن زيارته الى سوريا لم تتم قبل أن نجح بشكل كامل في مطابقة خطابه مع مستلزمات العمالة عبر رفع صوته للدفاع عن الضباط الأربعة من بيروت، قبل أن يكرر دفاعه من دمشق. فبربكم، قولوا لنا بماذا يختلف اليوم خطاب ميشال عون والعونيين كلهم عن خطاب ناصر قنديل ووئام وهاب وأسعد حردان وفايز شكر وميشال سماحة وكل أذناب سوريا في لبنان؟؟؟؟؟ مع فارق وحيد أن كل هؤلاء لم يغيّروا خطابهم الذي اعتمدوه يوم تظاهروا تحت شعار “شكرا سوريا” في 8 آذار 2005، يوم واجههم اللبنانيون في 14 آذار بالشعارات السيادية والمطالبة بمحاكمة الضباط الذين يدافع عنهم عون اليوم. الفرق أن عون ومن بقي معه من عونيين وحدهم غيّروا خطابهم وانتقلوا الى الضفة المقابلة.

عسى وعلّ أن تستقيظ الضمائر لدى من يهمّه فعلا أمر لبنان عوض أن يبقى البعض أسرى مواقفه السابقة لأن ذلك يؤدي الى خراب لبنان إن لم تستيقظوا قبل فوات الأوان.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل