جعجع : هل كلّف الشعب اللبناني ميشال عون بتمثيل الوجدان اللبناني وتنقيته في سوريا؟
انتقد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات الدكتور سمير جعجع خلال لقائه وفدأ من ممرضات القوات اللبنانية بحضور منسق القطاع الطبي في الحزب د. فضلو الصايغ ومسؤولة الممرضات مها فرح الاستشهاد بالنموذج الفرنسي – الالماني معتبراً أن هذا القول مشوه كما استغرب مقولة أن سوريا لن تتدخل في الانتخابات النيابية، لافتاً الى أن ايران هي التي تدفع الاموال وسوريا " تدفع السلاح والرجال"، وسأل هل كلّف الشعب اللبناني ميشال عون بتمثيل الوجدان اللبناني وتنقيته في سوريا؟
وعلق جعجع على ما جاء في الكلمة الترحيبية للوزبرة بثينة شعبان بالقول "حين يعتبر المسؤولون السوريون مواقف العماد عون وطنية فهذا مدعاة للخوف للجنرال عون أولاً ومن ثم لنا جميعاً ".
ومما قاله جعجع أيضاً في سياق رده على العماد عون " نحن لسنا مع زيارة العماد عون الى سوريا ليس لأننا نريد أن نبقى في الماضي بل لأن الاخير لم ينته بعد، وما انتهى من الماضي هو الانسحاب السوري بفعل ثورة الشعب اللبناني وضغط أصدقائنا في المجتمع العربي والدولي وليس بفعل قرار واع من القيادة السورية"، مضيفاً " نريد أن نتخطى الماضي ولكن ماذا نفعل بالحاضر فهنالك مئات المعتقلين السياسيين اللبنانيين في السجون السورية، كما لدينا القواعد العسكرية الفلسطينية السورية الولاء التي ما زالت على الاراضي اللبنانية، لدينا حدودنا غير المرسمة ولا سيما عند مزارع شبعا وغيرها من المشاكل العالقة التي نتمنى انتهاءها، كما لا أنسى المحاولات السورية المستمرة منذ 3 سنوات وحتى هذه اللحظة لتقويض الاستقرار في لبنان.
وانتقد جعجع الاستشهاد بالنموذج الفرنسي – الالماني معتبراً أن هذا الطرح لا يصح ومغاير للواقع اللبناني – السوري، لأن النظام في ألمانيا تبدل جذرياً بعد الحرب العالمية الثانية وسيق أرباب النظام النازي آنذاك الى المحاكم، مضيفاً "ولكن مايقال اليوم أننا نقوم بما قامت به فرنسا والمانياعلى أثر الحرب المذكورة فهذا قول مشوه إذ أن النظام السوري الحالي لم يتبدل منذ ثلاثين سنة".
كما استغرب جعجع مقولة أن سوريا لاتتدخل في الانتخابات النيابية، وقال "من يصدق هذا القول؟"، مذكراً بالمراحل الماضية وتدخل سوريا فيها وتحديداً في هذا الاتجاه وفي هذا السياق قال " كلنا يعرف مدى استقبال السوريين لمرشحين لبنانيين وكيف يسعون الى استبدال النائب الماروني في بعلبك الهرمل بمرشح أخر وتمسكهم بالمقعد الارثوذكسي في مرجعيون –حاصبيا في حين كان اقصى تمنيات العماد عون ترشيح اللواء أبو جمرا عن هذا المقعد، دون أن ننسى جهد السوريين لكي يتبنى الجنرال عون مرشح الحزب القومي على لائحته في المتن الشمالي.
وكشف جعجع أن إحدى نقاط البحث بين عون والمسؤولين السوريين هي تركيبة اللوائح الانتخابية، مشيراً إلى أن إيران هي التي تدفع الاموال فيما سوريا " تدفع السلاح والرجال وأكثر من ذلك".
وسأل " هل كلّف الشعب اللبناني العماد عون في تمثيل الوجدان اللبناني وتنقيته في سوريا، طبعا لا إذ أن جميعنا يعلم أن معظم القوى السياسية اللبنانية مثل أمل وحزب الله لا يريدان من ينقي لهما وجدانهما مع سوريا، كما الحال مشابه بالنسبة للقوى السياسية الاخرى إذ لم تعط تكليفاً للعماد عون بالقيام بهذه المهمة، لافتاً الى أن من ينقي حقيقة الوجدان هومن يمثل الشعب اللبناني بأكمله وهو رئيس الجمهورية اللبنانية علماً أن تنقية الوجدان لايمكن أن تمر إلا عبر إنهاء الملفات العالقة بين البلدين".
وعلق جعجع على ما جاء في الكلمة الترحيبية للوزيرة بثينة شعبان " يسعدنا أن نرحب بضيف سوريا الكبير الزعيم الوطني اللبناني العماد ميشال عون والذي تميز بمواقفه الصلبة والصادقة والوطنية"، بالقول "حين يعتبر المسؤولون السوريون مواقف العماد عون وطنية فهذا مدعاة للخوف للجنرال أولاً ومن ثم لنا جميعاً".
وختم جعجع " بموازاة زيارة العماد عون الى سوريا تستمر التهديدات في الداخل ضد فريق 14أذار، فبالأمس تلقى أحد وزرائها رسالة تهديد مباشرة شبيهة للرسائل التي كانت ترسل في السابق الى نواب وشخصيات من هذه القوى وبعضها وللاسف تحقق"، مضيفاً "هذه التهديدات لن تثنينا عن عزمنا، ودعا القوى الامنية اتخاذ التدابير اللازمة ولاسيما أنها أصبحت على علم بهذه التهديدات كمانصح الفريق الاخر بإيقاف هذه الاساليب الملتوية بإعتبار ان الانتخابات النيابية لا تخاض بهذه الطريقة".
إلى ذلك التقى جعجع المرشح السابق لنقابة محامي الشمال ميشال خوري في حضور منسق محامي القوات في الشمال ريكاردوس وهبه.