
سليمان من برلين: المانيا مستعدّة لتقديم ما يطلبه لبنان من آليات لدعم عملية الإنتخابات التشريعية
أعرب رئيس الجمهورية ميشال سليمان عن تعلقه بالقيم المشتركة مع ألمانيا ولا سيما بالديمقراطية وحقوق الإنسان وكرامته والحريات العامة وفقاً لما هو منصوص عليه في دستور البلدين، مشيراً الى انه تم التأكيد مع الحكومة الألمانية على ضرورة مساعدة لبنان في مواجهة الأخطار التي ما تزال تتهدده وعلى ضرورة التعجيل في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وبصورة خاصة القرار رقم 1701 والعمل معاً من أ جل مواجهة خطر الإرهاب.
وكان رئيس الجمهورية قد التقى نظيره الألماني في قصر بيلفو مقر رئاسة الجمهورية الألمانية وتبع لقاء القمة بين الرئيسين غداء عمل مع المستشارة أنغيلا ميركل تلاه مؤتمر صحافي مشترك أكد خلاله الرئيس سليمان حرص ألمانيا على الديمقراطية في لبنان.
واضاف سليمان خلال المؤتمر "أكدت السيدة ميركل تمسك ألمانيا بوحدة لبنان واستقلاله وسيادته واستقراره وازدهاره ودعمها لمؤسسات الدولة اللبنانية ولمسيرة الحوار والمصالحة والتفاهم الوطني وإعادة الإعمار، واستعدادها لتقديم ما يطلبه لبنان من آليات دعم لعملية الإنتخابات التشريعية التي التزمت الحكومة اللبنانية بإجرائها في موعدها منتصف العام المقبل".
من جهتها، لفتت ميركل إلى أن ألمانيا مهتمة راهنا أكثر من أي وقت مضى بمسار العلاقات اللبنانية – السورية، قائلةً "في السابق حين كانت تتعرقل الأمور بين البلدين، لم تكن ألمانيا قادرة على أي حل. أما اليوم فالاهتمام ازداد لناحية مساعدة لبنان".
وتحدثت عن المساعدة الألمانية في مجال مراقبة الحدود البرية بين لبنان وسوريا، مشيرة إلى أن المراقبة انطلقت على الحدود الشمالية، إلا أنها توقفت لاحقا بسبب الحاجة الى المزيد من الدراسات.
وأضافت "الأمر يتوجب وضع مشروع لتنمية المناطق الحدودية لمساعدة سكانها الأمر الذي يسهم في شكل كبير في وقف التهريب وضبط أمن الحدود. هذا الأمر يدعم الحماية الأمنية والعسكرية. وإن الخبرة الألمانية كبيرة في مجال حماية الحدود، ونقترح الدعم بإنماء المناطق الحدودية، لأن ذلك يسهل أيضا ترسيم الحدود في الأماكن التي لا تزال غير واضحة".
وأبدت ميركل ارتياحها ل"التبادل التجاري بين البلدين".
وردا على سؤال، قال الرئيس سليمان "تناولت مع الرئيس الألماني وميركل موضوع مساهمة الجالية اللبنانية في عملية الإعمار. وبالنسبة إلى مزارع شبعا، ننتظر زوال الاحتلال الاسرائيلي لأن في ظله يصعب الترسيم نظرا لأمور تقنية تتطلبها المسألة على الأرض. فلا يمكن العمل في قضية المزارع حتى في ظل الاعتراف السوري بلبنانيتها طالما هناك احتلال. كما أن الأمور تسير في شكل جيد بالنسبة الى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان".
من جهتها، قالت ميركل ردا على سؤال "إن الوضع في لبنان صعب لكن هذه الصعوبة تزول تدريجيا مع تقدم عملية السلام. وإننا متفائلون في هذا الإطار".
ويلتقي الرئيس سليمان لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني البوندستاغ، ثم السفراء العرب المعتمدين في برلين، ويختتم اليوم الأول بلقاء مع أبناء الجالية خلال احتفال يقيمه السفير نديم دمشقية.
يشار إلى أن الوفد الوزاري المرافق الذي يضم وزراء الدفاع الياس المر والتربية بهية الحريري والشؤون الاجتماعية ماريو عون سيجري لقاءات مع نظرائه من الوزراء كل في مجال اختصاصه.