الوزير لحود : نتمنى أن تحصل الزيارات إلى سوريا وفق معايير سليمان والأسد
أكد وزير الدولة نسيب لحود ان المعايير التي وضعتها قوى 14 آذار حول زيارة المسؤولين الرسميين الى سوريا هي معايير صحيحة، كاشفا انه سبق له أن أثارها في مجلس الوزراء.
ولفت الى ان هذه المعايير غير موجهة ضد أي مسؤول والى ان قائد الجيش العماد جان قهوجي يحظى بثقة مجلس الوزاء.
وقال الوزير لحود إثر استقباله ظهر اليوم في مكتبه في سن الفيل، الممثل الشخصي للأمين العام للامم المتحدة مايكل وليامز، "تطرقت مع السيد مايكل وليامز الى المواضيع ذاتها التي تم البحث فيها بين الرئيس السنيورة والوفد اللبناني المرافق له، والأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون منذ يومين في الدوحة، وفي الدرجة الأولى المحكمة الدولية التي أصبحت اليوم على مشارف التنفيذ والإنطلاق بشكل رسمي، وبعد التقرير الذي صدر أمس عن لجنة التحقيق الدولية، فإننا نتمنى ان تخرج هذه المحكمة التي باتت اليوم في عهدة الأمم المتحدة من التجاذبات السياسية اللبنانية، وان لا يتم توظيفها بأي إتجاه من الإتجاهات وألا تتم عرقلتها".
وأضاف لحود "أما الموضوع الآخر الذي تطرقنا اليه فكان موضوع بلدة الغجر وهو مهم، وهناك جهود كبيرة تبذلها الأمم المتحدة للوصول الى حل لهذه القضية وإنسحاب إسرائيل من الشق الشمالي من هذه البلدة، وتسليمها كمرحلة أولى إنتقالية قصيرة الى الأمم المتحدة ويصار الى تسليمها بعد ذلك الى الجيش اللبناني وعودتها الى السيادة اللبنانية الكاملة".
واعتبر لحود ان الموضوع الذي يتطلب المتابعة هو موضوع مزارع شبعا، آملاً من جميع المعنيين به أن يتعاونوا لترسيم الحدود في المزارع تمهيدا لإنهاء الإحتلال.
ورداً على سؤال حول أنّ زيارة العماد عون الى سوريا تتعرض للكثير من الإنتقاد، تحديدا من قبل قوى 14 آذار، خصوصا بعدما تضمن بيان الأمانة العامة لهذه القوى ضرورة أن يمر أي جدول أعمال لأي مسؤول سياسي عبر مجلس الوزراء، فهل يجوز ذلك؟، أجاب لحود "لقد أسيء تفسير هذا الموقف الذي يقضي بأنه يجب أن يحظى المسؤولون الرسميون في الدولة على موافقة مسبقة من مجلس الوزراء، وأنا أؤيد ذلك، اما الرجل السياسي الذي لا يتبوأ موقعا مسؤولا فهو حر بالذهاب الى أي مكان يشاءه، ويزور العماد عون سوريا من ضمن مواقفه السياسية وتحالفاته السياسية".
وأضاف "في الوقت الذي تحاول فيه الدولة اللبنانية إعادة العلاقات اللبنانية- السورية الى الندية والإحترام المتبادل، فإنه حري بنا جميعا ان نقف الى جانب الدولة اللبنانية، لا ان نشتت مجهودها، خصوصا انه لا تزال هناك مجموعة من الملفات المهمة نطالب السوريين بإيجاد حلول لها، منها قضية المعتقلين في السجون السورية وترسيم الحدود والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات. ونحن نعتبر ان الدولة هي المخولة والمرجعية الصالحة لحلها، اما الزيارات السياسية فنحن لنا رأي بها، والشعب اللبناني هو الذي يقرر ما إذا كانت تخدم المصلحة اللبنانية أو المصلحة السورية".
وسئل لحود "ألم يكن ممكنا أن يصدر توضيح حول زيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي الى دمشق، تحظى بموافقة مجلس الوزراء مسبقا؟"، فأجاب "نحن في مجلس الوزراء كنا على إطلاع بزيارة الوزير زياد بارود الى سوريا، ونحن اليوم على إطلاع ايضا على إمكان ان يقوم الوزير الياس المر بزيارة الى سوريا، كما كنا على إطلاع على زيارة العماد قهوجي الى سوريا، وقد حصل النقاش داخل مجلس الوزرا، وتدخلت شخصيا في هذا الموضوع منذ اسابيع عدة، وعبرت عن رأيي في المعايير التي يجب أن تحدد زيارات المسؤولين اللبنانيين الى سوريا، نحن نريد أن تتم هذه الزيارة في ظل البيان المشترك الذي صدر عن الرئيسين ميشال سليمان وبشار الأسد، لا في ظل الأجواء التي كانت سائدة إبان المجلس الأعلى والمعاهدات الثنائية بين البلدين التي نصر الى إعادة تقويمها والنظر فيها".
وأضاف "من هذا المنطلق لسنا ضد الزيارات الى سوريا، ولكننا نتمنى أن تحصل وفق المعايير الجديدة التي أرساها الرئيس سليمان مع الرئيس الأسد، وطالما انها تحصل ضمن هذه الحدود وبعلم مجلس الوزراء، وطالما ان مجلس الوزراء يوضع في اجواء هذه الزيارات بعد إنتائها، وطالما انه يحصل على تقارير كاملة حولها فلا مشكلة في هذا الإطار".
واصر لحود على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وسوريا وتبادل السفارات قبل نهاية العام الحالي، عندها تبدأ العلاقات اللبنانية- السورية بأخذ منحى طبيعيا وأكثر ملاءمة مع المرحلة الجديدة.
وقال "قوى 14 آذار تضع معايير صحيحة لزيارات المسؤولين اللبنانيين الى سوريا وهي محقة في ذلك، وتؤكد هذه القوى ان المنطق الطبيعي يكمن في أن يوافق مجلس الوزراء على زيارة اي مسؤول الى سوريا وهذا لا ينطبق على زيارة السياسيين. وان لقوى 14 آذار موقفها من المعايير التي تتم الزيارات على أساسها، لكن ذلك تمت مناقشته في مجلس الوزراء وكنت من الذين وضعوا المعايير لهذا الموضوع منذ زيارة الوزير بارود الى سوريا. وأؤكد ان الوزير بارود والعماد قهوجي يحظيان بثقتنا الكاملة كأشخاص وكمجلس وزراء".
ورداً على سؤال حول كيف يتوقف عند الحملة التي يشنها بعض السياسيين على المملكة العربية السعودية، أجاب لحود "أستغرب واستهجن هذا الكلام المرفوض الذي تتعرض له دولة صديقة وشقيقة مثل المملكة العربية السعودية التي لا تترك أية مناسبة الا وتقف فيها الى جانب لبنان أكان على صعيد المواضيع الوطنية أوعلى الساحة الدولية. وفي الموضوع الإقتصادي فهي تقدم فرص العمل لمئات الألوف من اللبنانيين هو ما يرتد منافع كبيرة للاقتصاد اللبنانية والعائلات اللبنانية إضافة الى المساعدات الكبر التي قدمتها للبنان في حرب تموز 2006 وفي كل مناسبة في هذه المرحلة".
وختم لحود "اتمنى ان يوضع حد نهائي لكل هذا الكلام ويلتف جميع اللبنانيين للتعبير عن حرصهم على العلاقة الوطيدة والأخوية بين لبنان والمملكة العربية السعودية".