البابا يدافع عن عقيدة الخطيئة الأصلية
دافع قداسة الحبر الأعظم البابا بندكتس السادس عشر عن عقيدة الخطيئة الأصلية قائلاً "يوجد منذ سقوط آدم وحواء في الخطيئة وطردهما من الجنة، نهر ملوث بالشر يلطخ جغرافية تاريخنا الإنساني، وينبع من تناقض الجنس البشري".
وأثناء لقاء الأربعاء المفتوح مع الناس في ساحة كاتدرائية القديس بطرس، تساءل الأب الأقدس "أيمكن التمسك بهذه العقيدة حتى اليوم؟"، مشيرأً إلى أن هناك كثيرون يفكرون على ضوء تاريخ التطور بأنه لا مجال لها اليوم، مزيلين بهذا أساس مسألة الفداء والفادي".
وبهذا الصدد أعلن الحبر الأعظم أن الخطيئة الأصلية واقع مرئي وملموس من قبل الجميع، فكل شخص يرغب في داخله بعمل الخير، لكن في الوقت ذاته، يشعر باندفاع لعمل العكس وإتباع طريق الأنانية والعنف، وعمل ما يحلو له عالما بأن هذا ضد الله والقريب.
وأشار البابا إلى أن هذا التناقض يعيشه الإنسان كل يوم، "حيث نرى من حولنا سواد الرغبة في الشر"، ويكفي النظر إلى أخبار العنف والظلم والفساد والكذب".
وتابع بندكتوس السادس عشر "خلقت قدرة الشر هذه في نفوسنا نهرا ملوثا، يسمم جغرافية تاريخنا الإنساني، وعموما فإن تناقضا كهذا لابد أن يؤدي إلى إثارة الرغبة في الفداء".
وختم بالقول "يتحدث الجميع في عالم السياسة عن ضرورة تغيير العالم، وما التطور إلا تعبير عن هذه الرغبة الأخيرة".