#adsense

الأسد كان سيستقبل عون في المطار و”مجلس العائلة” اعترض

حجم الخط

 

الأسد كان سيستقبل عون في المطار و"مجلس العائلة" اعترض

تابع اللبنانيون من مواقع ومواقف مختلفة وقائع زيارة النائب ميشال عون لدمشق ولا سيما لقاءه الرئيس السوري بشار الأسد، والمؤتمر الصحافي الذي عقده إثر اللقاء رئيس حكومة العسكريين السابق، وأكد سياسي لبناني من زوار دمشق الدائمين في شكليات الإستقبال لـ "إيلاف" إن الرئيس السوري كان سيخف إلى استقبال النائب عون في المطار إبرازاً للأهمية الكبيرة التي تعلقها سوريا عليه ولإظهار مدى الإحترام والتقدير الذين تكنهما له.

لكن "مجلس العائلة"- إذا صح التعبير- نصح له بالعدول عن هذه الفكرة والإكتفاء بإرسال طائرة الرئاسة السورية الخاصة لتنقل عون من بيروت على أن يستقبله في المطار نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ويسير معه على سجادة حمراء، وذلك خشية أن يفسر التكريم المفرط والمبالغ فيه تدخلاً مفضوحاً في السياسة اللبنانية يثير استياء لدى رسميين في لبنان، خصوصا أن لا صفة لعون سوى أنه نائب ورئيس تكتل في البرلمان.

واقتنع الأسد، بحسب السياسي المذكور، لكنه عند إستقباله عون في مقر الرئاسة "قصر الشعب" حرص على أن يجلسه في المكان الذي يجلس فيه الرئيس السوري عادة، بينما جلس هو في مكان من يزوره.

تصرف يقول عارفو الرئيس السوري إنه يحصره في من يؤدون خدمات جلى لسورية، مشيرين إلى أن الرجل في إحدى المرات النادرة أجلس الرئيس السابق للحكومة اللبنانية سليم الحص على الكرسي نفسه.

وذكر بيان رئاسي سوري أن الرئيس بشار الاسد أشاد بـ"المواقف المبدئية والوطنية" للجنرال عون"، وبادله عون مشيداً بـ "مواقف سوريا".

واعتبر المحلل السياسي إيلي الحج في موقع إيلاف الإلكتروني الصادر من لندن أنّه لعل مرد الإهتمام إلى أن جيلاً من اللبنانيين عاش "حرب التحرير" التي أعلنها الجنرال عون ضد الجيش السوري عام 1989 وانتهت إلى عقد إتفاق الطائف ثم إخراجه بالقوة من القصر الجمهوري فنفيه 15 عاماً إلى باريس في ظل ما سمي "عهد الوصاية" حتى عودته إلى لبنان في ظل "ثورة الأرز" التي أخرجت الجيش السوري في لبنان بالتقاء غالبية من المسيحيين والمسلمين إثر اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.

وقد تلى ذلك افتراق الجنرال عن قوى الغالبية "14 آذار" وتفاهمه الذي تحوّل بالتدريج تحالفاً مع "حزب الله" الحليف الرئيسي لإيران ثم لسوريا في لبنان، مما مهّد للجنرال الآتي من مكان سياسي قصي الإنخراط في خطاب وسياق سياسي مغايرين لما عرف به تاريخيا، وهو من تباهى بأنه صانع "قانون محاسبة سورية" في واشنطن، فضلاً عن مساهمته الكبيرة بالتعاون مع أكثر من لوبي في الولايات المتحدة لوضع القرار 1559 الذي قضى بخروج الجيش السوري من لبنان وعدم الإعتراف بشرعية الولاية الممددة للرئيس الذي اعتبر دولياً "صنيعة دمشق" إميل لحود.

وثمة سبب آخر للإهتمام الزائد هو شخصية الجنرال عون المثيرة للجدل والتي يرع لبنانيون كثر أن الحياة السياسية في هذه البلاد لكانت مملة لولاه، فضلاً عن مشاعر متناقضة تتعلق بالرجل وتثيرها زيارته لدمشق.

فبعض من محبيه ممن يقتنعون عاطفياً بكل ما يقول ويقرر لم تثر لديه الزيارة تساؤلات كبيرة، وبعض آخر تملكه الوجوم وتحدث همساً عن "إنتحار سياسي"، بينما خصوم عون يفركون أيديهم فرحاً بالخطوة التي أقدم عليها لاعتقادهم أنها تعطيهم سلاحاً قوياً لمحاربته وإلصاق تهمة "خيانة الذات أقله" على قاعدة عبارة شهيرة له إنه لا يرضى بأقل "من تكسير رأس (الرئيس السوري الراحل) حافظ الأسد".

ويعقد هؤلاء الخصوم إجتماعات لتقويم المرحلة التالية بعد الزيارة وعرض التوقعات والإستنتاجات والإنعكاسات لا سيما على صعيد التحالفات وتوزيع اللوائح للإنتخابات النيابية المقبلة في الربيع.

 

 

 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل