دانييل كيرتزر مبعوث أوباما إلى الشرق الأوسط
يتوقع أن يقدم الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما على تعيين مستشاره لشؤون الشرق الأوسط السفير الأميركي الأسبق لدى إسرائيل دانييل كيرتزر مبعوثاً خاصاً إلى الشرق الأوسط لمتابعة ملف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين وفق ما نقلت صحيفة هآرتز الإسرائيلية عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي رفيع المستوى.
كيرتزر الذي يصفه رؤساء وزراء وقادة إسرائيليون بالمتشدد في مواقفه من الدولة الإسرائيلية وبالمتطرف في مطالباته لقادة إسرائيل بوجوب تقديم تنازلات للفلسطينيين، كان قد تعرض لإنتقادات كثيرة الصيف الماضي عندما زار العاصمة السورية دمشق وحث المسؤولين فيها على تسريع المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي توصلاً إلى إنسحاب إسرائيلي من مرتفعات الجولان. كيرتزر وبحسب الصحيفة سيكون على إتصال مباشر بالرئيس المنتخب أوباما ولن يكون ملزماً برفع تقارير حول جهوده إلى وزارة الخارجية الأميركية وتحديداً إلى الوزيرة الجديدة هيلاري كلينتون. المحللون السياسيون في العاصمة الأميركية رأوا في تعيين كيرتزر إذا ما حصل مؤشراً قوياً على إهتمام الرئيس المنتخب بمنطقة الشرق الأوسط وبرغبته في دفع عملية السلام قدماً.
إحتمال تعيين كيرتزر من قبل أوباما لاقى معارضة شديدة من معظم المنظمات والحركات اليهودية في الولايات المتحدة ومن بينها مؤتمر رؤساء الحركات اليهودية الأميركية، وفي هذا الإطار قال مورتون كلاين رئيس المنظمة الصهيونية في أميركا إن منظمته تعارض هذا التعيين بشدة نظراً لسجل كيرتزر العدائي حيال الدولة الإسرائيلية ولسعيه الدؤوب لإنتزاع التنازلات من قبل قادة إسرائيل في ما يتعلق بالملف الفلسطيني. صحيفة هآرتز لفتت إلى جملة مواقف من جانب قادة إسرائيل الحاليين والسابقين تجاه دانييل كيرتزر اليهودي الأصل وذكّرت بعدد من تصريحاتهم التي إنتقدوا فيها بشدة مواقف كيرتزر المؤيدة لإنخراط كامل وكلي لمنظمة التحرير الفلسطينية في عملية السلام وبدعوته الجانب الإسرائيلي لقبول الجانب الفلسطيني شريكاً كاملاً في المفاوضات الرامية إلى إيجاد حل للقضية الفلسطينية.
وأوردت الصحيفة أن كيرتزر وجه إنتقادات قاسية إلى الحكومة الإسرائيلية في صيف العام ألف وتسعمئة وتسعين في أثناء إجتماع عقده مع مسؤول حكومي إسرائيلي حيث إعتبر أن رفض إسرائيل مشاركة الفلسطينيين في المفاوضات يمثل عقبة رئيسية في التوصل إلى إتفاق سلام مع العرب.
هذا وبرز إسم دانييل كيرتزر في العام ألف وتسعمئة وثمانية وثمانين عندما كان مستشاراً في الخارجية الأميركية ونصح حينها الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان الإعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية بزعامة ياسر عرفات ممثلاً شرعياً للشعب الفلسطيني، ولعب كيرتزر دوراً كبيراً في صياغة بيان وزير الخارجية الأميركية جورج شولتز حول رؤية الإدارة الأميركية للعديد من المشكلات في العالم والذي تضمن يومها أول إعتراف للولايات المتحدة بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.