#adsense

الجواب في الربيع

حجم الخط

الجواب في الربيع

أجل، الجواب في الربيع. الجواب عن كل التحدّيات والبهورات التي تُلقى الآن على عواهنها.
هذه هي الجملة الوحيدة والمفيدة التي كانت تتردد في بيروت، فيما كان الناس يتابعون وقائع المؤتمر الصحافي للجنرال ميشال عون في دمشق.
ومن غير الدخول في تفاصيل هذا المؤتمر وخلفيات تلك الزيارة، او مناقشة الاسباب "الحقيقية"، وعرض "الاغراض" من توقيتها على ابواب الاستحقاق النيابي، والذي تنبئ المؤشرات انه سيكون مشهودا.

وسيكون، كذلك، بداية لمرحلة لا تزال علاماتها الفارقة في ظهر الغيب، وداخل صناديق الاقتراع التي لم تُفتح ولم تُقفل بعد.
كل ما يحصل الآن، سواء في بيروت او دمشق وعلى ضفافهما، لا يعدو التمهيد والاستعداد للكباش المنتظر، والمتوقّع ان يكون مشهودا.
واذا كان السؤال مقروءا الآن من متونه وعناوينه، فان الجواب سيبقى غامضا حتى موعد اخراج اوراق الاقتراع من ارحام الصناديق.

اما المبارزة التي لم تنطلق رسميا بعد، فمن المرجّح، وربما المؤكد، انها ستكون حامية الوطيس.
وهذا ما يتناغم مع اصول اللعبة الديموقراطية التي تلد التغييرات، وتستبدل العهود والدول والرجال.

بصورة عامة، كل ما يحصل الآن، وكل ما سيحصل لاحقا، يتمركز بقوة في خانة الحنجلة الانتخابية. حتى زيارة دمشق تخضع للتصنيف ذاته.
ما يهم الناس، وما يجعلهم يكثرون من الاسئلة، يدور كليا حول الانتخابات واحتمالات تأجيلها او تعطيلها.

هذا السؤال القلق طرح مساء الاربعاء على النائب وليد جنبلاط عبر برنامج "الاستحقاق".
اما الجواب، فكان صريحا ومتشعبا: نعم ستجري، وفي موعدها. فكفانا مزايدات وعراضات. سنذهب الى صناديق الاقتراع للاحتكام.
ولم يفت وليد بك، الحريص على لبنان ووحدته، ان يشدد على العيش المشترك الذي هو قدر كل اللبنانيين.
وذلك لا يتم الا بدولة قوية لا محورية، لا مع ايران ولا مع سوريا.
ولهذا يجب ان تنجح الانتخابات، كاستحقاق يشكل عن حق وحقيق مفترقا مفصليا.

هذه هي الطريق، وهذا هو الاسلوب الديموقراطي. ولبنان بقي بلد الديموقراطية، رغم كل الزلازل والاعصارات التي اجتاحته.
اهتز العالم بأسره، وفرطت مالية اقوى الدول واعظمها. الا ان لبنان بقي صامدا ولا يزال.

وهذه هي ميزة هذا البلد النموذج، الفذ، الرسالة.
فعلى الاقل تستطيع "شعوبه" ان تنتخب، وتختار، وتغيّر، وفق الاصول والاعراف، لا على طريقة انتخاب "الناجحين" سلفا.

إذاً، العرض الانتخابي لم يبدأ بعد. فتريثوا.

المصدر:
النهار

خبر عاجل