مجلس الأمن يؤكد مبدأ "عدم الإفلات من العقاب"
أكد مجلس الأمن الدولي مبدأ "عدم الافلات من العقاب" وذلك خلال جلسة مغلقة عقدت صباح امس الخميس وتم التداول خلالها في تقرير الأمين العام للامم المتحدة كوفي انان بشأن المحكمة الخاصة بلبنان، الموكل اليها مهمة محاكمة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
ويتجه مجلس الأمن الى تمديد ولاية لجنة التحقيق الدولية شهرين إضافيين اعتباراً من مطلع العام المقبل حتى نهاية شباط، وفق ما أكد لـ "المستقبل" مصدر ديبلوماسي في نيويورك.
ومن المقرر أن يتخذ المجلس قرار التمديد في جلسته المقررة الثلاثاء 16 كانون الأول الحالي، بعد الاستماع الى ملخص لآخر ما توصل اليه التحقيق، من رئيس لجنة التحقيق الدولية دانيال بلمار. وكان القاضي الكندي الذي سيتولى مهمة الادعاء العام في المحكمة قدم أخيراً التقرير الحادي عشر للجنة التحقيق والذي طلب فيه تمديد عمل اللجنة، وتضمن توصله الى معرفة أسماء جديدة، ومشاركة أشخاص من شبكة اغتيال الحريري في اغتيالات أخرى.
وعقد مجلس الأمن الدولي صباح أمس الخميس جلسة مداولات مغلقة بحث خلالها تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المتعلق بتحضيرات إطلاق المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري والاغتيالات الأخرى في لبنان.
كما أكد أعضاء مجلس الأمن دعمهم "طلب بان تمديد ولاية لجنة التحقيق الدولية شهرين اعتباراً من مطلع العام المقبل الى نهاية شباط".
واتفق الأعضاء على الطلب الى كافة الدول الأعضاء في المنظمة الدولية المساهمة في دفع المزيد من التبرعات لدعم صندوق ميزانية المحكمة، فيما أشارت ليبيا الى أهمية أن تعمل المحكمة ضمن الإطار القانوني الذي أنشئت لأجله "بعيداً عن التسييس".
وأشار المصدر الديبلوماسي المطلع الى أن المحكمة باتت مهيأة للانطلاق في ضوء الأشواط المتقدمة التي قطعتها الاستعدادات اللوجستية لناحية تجهيز المقر والبدء بتوظيف الطاقم البشري واستيفاء ما يزيد قليلاً عن الميزانية المطلوبة لعامها الأول.
وأفاد المصدر الديبلوماسي الذي شارك في الجلسة، أن المجلس استمع في ملخص عن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة قدمته مستشارته للشؤون القانونية باتريسيا أوبرين، وأن سبعة من أعضاء المجلس توالوا على الكلام فيها وأن المواقف كانت شبه متطابقة حيال ضرورة "اتخاذ الخطوات الضرورية لإنشاء المحكمة خلال الاطار الزمني المناسب الذي حدده الأمين العام بان كي مون".
وتحدث في الجلسة ممثلو كل من فرنسا وبريطانيا وبلجيكا وروسيا والولايات المتحدة وإيطاليا وليبيا، وأكدوا جميعاً على "ضرورة جلب المجرمين الى العدالة وتطبيق مبدأ عدم الافلات من العقاب". كما أشاد المتحدثون في الجلسة المغلقة بجهود الأمين العام بان كي مون والدائرة القانونية في الأمم المتحدة في ما اتخذوه من خطوات لمباشرة المحكمة أعمالها في الاول من آذار المقبل.