متري: الوقت لم يحن لتبادل زيارات على مستوى رؤساء الحكومة مع سوريا
اعتبر وزير الإعلام طارق متري "أن لبنان عاد إلى الحياة السياسية بعد اتفاق الدوحة وفق قواعد النظام السياسي، وأن الانقسامات السياسية لم تعد بالحدة التي كانت عليها، وأن هناك الكثير من العناصر الإيجابية التي تحققت بدءاً من انتخاب رئيس للجمهورية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، والكشف عن أكثر من شبكة إرهابية". ولفت إلى أن "في القضايا الخلافية لم يحصل أي تقدم بانتظار أن يؤتي الحوار القائم ثماره في القضايا الأساسية".
متري، وفي حوار مع "السياسة"، نفى أن "يكون بحث أثناء زيارته لسوريا موضوع العلاقات اللبنانية-السورية، لأنه لم يكن مكلفاً ببحث هذا الموضوع مع أحد"، متمنياً "قيام علاقات لبنانية – سورية من نوع جديد، بعيداً من العداء والتبعية وعلاقات تقوم على الندية والاحترام المتبادلين".
واستهجن متري "أسلوب التعامل في موضوع التحقيق بجرائم التفجير التي حصلت في سوريا"، وتمنى "لو أن المعلومات التي تملكها الأجهزة القضائية السورية وضعت بتصرف نظيرتها اللبنانية"، لافتاً إلى "أن تيار المستقبل الذي أشير إليه بهذه الاتهامات، لا يختلف اثنان في لبنان على أنه بعيد من هذه الاتهامات"، مذكراً بكلام رئيس الجمهورية ميشال سليمان بشأن و"قوف "تيار المستقبل" وأنصاره مع الجيش اللبناني في حربه ضد الإرهاب".
ورأى وزير الإعلام أن الوقت الذي سيجري فيه تبادل الزيارات بين لبنان وسوريا لا يبدو قريباً، وأن هذا الموضوع سابق لأوانه، وأن أمام اللبنانيين ثلاثة أمور، وهي الالتزام بمتابعة ما اتفق عليه الرئيسان ميشال سليمان وبشار الأسد، والإسراع بإنشاء السفارتين، ومراجعة بعض الاتفاقات التي مضى عليها الزمن".
ولفت إلى "هشاشة الوضع الأمني القائم بما يتصل بالمخيمات الفلسطينية"، مطالباً بـ"تنفيذ ما اتفق عليه على طاولة الحوار لجهة إزالة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وضبطه داخل المخيمات".
ونفى متري "ترشحه للنيابة"، واستبعد "حصول تطورات إيجابية في موضوع مزارع شبعا من قبل إسرائيل، لأنها غير متحمسة للانسحاب، ولأن السوريين لو كانوا يريدون عودتها إلى السيادة اللبنانية لتصرفوا بغير هذه الطريقة".
وفي ختام الحوار اعتبر متري "أن أحداث أيار الماضي أدخلت على الحياة السياسية عناصر غير متوقعة، غيرت نظرة اللبنانيين إلى "حزب الله" وسلاحه، وأن التحدي الأكبر متروك للحوار"، معتبراً "أن كل ضربة كف تعني أن المنافسة الديمقراطية ضُربت كفاً".