النائب حبيب: عون اعطى سوريا مكانة تعلو على كرامة لبنان والأسد كشف حقيقة ما ادعاه عون غشا
أبدى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب عدم إستغرابه لما جاء في كلام النائب ميشال عون أثناء مؤتمره الصحافي في العاصمة السورية دمشق إثر لقائه الرئيس السوري بشار الأسد، واصفا إياه بالكلام القديم المتجدد إنما بصورة أكثر تعبيرا عن مدى تبعيته لسوريا.
واشار إلى انّ عون عبر أيضا عن إعطائه سوريا شأنا ومكانة يعلوان بأبعادهما على كرامة لبنان واللبنانيين، سواء من حيث مطالبته اللبنانيين المبادرة الى الإعتذار من سوريا عن سنين الحرب وعما تسببوا به من ضرر وأذى لحق بها وبنظامها الحاكم، أو من حيث قتله الشهيد مرتين الأولى عبر حروبه الوهمية للنفاذ منها الى كرسي الرئاسة والثانية عبر مطالبة اللبنانيين (أهالي الشهداء) بالإعتذار لسوريا، متسائلا ما إذا كان العماد عون سيطلب لاحقا من "حزب الله" أيضا بالمبادرة الى الإعتذار من الحكومة الإسرائيلية جراء ما تسبب به من ضرر لحق بجيشها أثناء المواجهات العسكرية بينهما طيلة السنين الغابرة، وذلك لطالما إستباح عون بأقواله وأفعاله كرامة اللبنانيين وشرف مطالبتهم بالسيادة اللبنانية.
وتساءل النائب حبيب في تصريح "للأنباء" عن مكمن الموجبات الداعية من وجهة نظر العماد عون الى تنقية الوجدان اللبناني وإعتذار اللبنانيين أولا من النظام السوري، وما إذا كانت أسباب الإعتذار تكمن في إساءة الجيش اللبناني للدولة السورية حكومة وشعبا أثناء إحتلاله لها وفرضه الوصاية على الإدارات والمؤسسات الرسمية السورية وعلى القطاعين القضائي والمصرفي وغيرهما من المؤسسات الحكومية ذات الركائز الأساسية لقيام الدولة، وما إذا كانت تكمن أيضا في انتهاك الجيش اللبناني لكرامات الشعب السوري من خلال إعتقال أبنائه وسوقهم داخل صناديق السيارات المدنية منها والعسكرية الى أقبية وغرف التعذيب السوداء، وما إذا كانت أيضا وأيضا تكمن في سلسلة من الإغتيالات التي نفذتها المخابرات اللبنانية بحق القيادات السورية من رؤساء ومسؤولين سياسيين وعسكريين.
واضاف حبيب "ناهيك عن تلك التي طالت إغتيالا وإعتداء شريحة واسعة من رجال الدين ومن أهل الصحافة والإعلام والأدب والرأسمالية"، مطالبا الوسائل الإعلامية كافة إعادة نشر وبث كلام العماد عون عن إتهامه المخابرات السورية بالوقوف وراء إغتيال رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري، الكلام الذي يؤكد دون أي شك أو إلتباس زيف إدعاءاته ومواقفه السابقة حيال السيادة والإستقلال.
وردّ النائب حبيب على كلام عون حيال عدم تدخّل سوريا ومخابراتها في الإنتخابات النيابية في لبنان، مذكرا العماد عون والمصطفين حوله والمصفقين له بما تقصّد نسيانه حيال مطالبته بمقاطعة الإنتخابات النيابية في العام 1992، وذلك بسبب تعليب النظام السوري ومخابراته على حد قول عون نفسه للوائح المرشحين وفرضها على اللبنانيين، ومذكرا إياه أيضا بكلامه خلال مؤتمره الصحافي من "الهوت ميزون" (Haute Maison ) في منفاه الباريسي آنذاك عن عدم إعترافه بالمجلس النيابي المنبثق عن نتائج الإنتخابات المذكورة كونه صنيعة المخابرات السورية وغير ممثل لإرادة اللبنانيين الأحرار والمستقلين، معتبرا أن العماد عون فرض على قواعده الشعبية من خلال إلباسه علنا العباءة السورية ولغايات وأهداف زعاماتية وإنتخابية، وقائع مغايرة لتلك التي سمعوها منه ورأوها في مواقفه الغاشة لهم أثناء مواجهاته المزيفة للإحتلال السوري.
وختم النائب حبيب لافتا الى أن الرئيس السوري بشار الأسد كشف عمدا أو غير قصد إنما مشكورا هذه المرة، عن حقيقة ما إدعاه عون غشا وزورا أمام الرأي العام اللبناني لاسيما عن خلخلته لمسامير نعش النظام السوري أثناء ما أسماه عون من منظاره الراصد لكرسي الرئاسة الأولى "بحرب التحرير"، مهنئا سوريا وحلفائها في لبنان بالعماد عون وبعملية "القلب المفتوح".