تعليق عمل البرلمان الكندي لأول مرة في تاريخ البلاد
وافقت الحاكمة العامة الكندية ميشال جين على طلب رئيس الوزراء ستيفن هاربر بتعليق عمل البرلمان في أول سابقة من نوعها في البلاد، وبذلك ينجح هاربر في قطع الطريق أمام المعارضة الساعية إلى إسقاط حكومته عبر إقتراع بالثقة في البرلمان، حيث كان يتعين عليه التنحي عن منصبه أو تنفيذ نتيجة هذا الاقتراع إذا لم تتم الموافقة على طلبه.
ودعت أحزاب المعارضة إلى إجراء الاقتراع، الذي كان هاربر واثقاً من خسارته، الإثنين المقبل، متهمين الحكومة بالفشل في دعم الاقتصاد الكندي. ووافقت جين ممثلة رأس الدولة الملكة إليزابيث في النظام السياسي الكندي على تعليق البرلمان حتى 27 كانون الثاني المقبل وهو الموعد الذي حددته الحكومة لعرض ميزانيتها.
وفور صدور القرار قام المحافظون بإغلاق البرلمان وإنهاء كل المناقشات، ووصف هاربر القرار بأنه فرصة لكل الأحزاب للتركيز على الاقتصاد والعمل سوياً، لكن ستيفان ديون رئيس حزب الأحرار المعارض قال إنه لا يزال مصراً على إسقاط حكومة هاربر، ما لم يحدث تغيير جوهري في أفعالها، مضيفاً "حتى الآن لا نعتقد أنه سيتغير"، ووصف جاك ليتون زعيم حزب الديمقراطيون الجدد المعارض ماحدث بانه "يوم حزين".
وقال "إنه يحاول إغلاق باب البرلمان حتى لا يستطيع نواب الشعب الحديث، إنه يحاول إنقاذ وظيفته"، وقال نيد فرانكس الخبير الدستوري إنه لم يسبق أن عُطل البرلمان في كندا، وغالباً لم يحدث ذلك في أي من دول الكومونولث".
وتفجرت الأزمة الدستورية الحالية الأسبوع الماضي بسبب اعتراض المعارضة على عدم تقديم الحكومة لحزمة محفزة للاقتصاد واقتراحها تخفيض الدعم العام للأحزاب السياسية. وكان حزبا (الأحرار) و(الديمقراطيون الجدد) المعارضان تساندهما كتلة كيبيك الانفصالية، قد تعهدوا بهزيمة هاربر في اقتراع على الثقة في حكومته في البرلمان يوم الإثنين وتشكيل حكومة ائتلافية. وقد رد هاربر على ذلك قائلا إنه سيستخدم "كل الوسائل القانونية" لإحباط خطة أحزاب المعارضة لإسقاط حكومة الأقلية المحافظة التي يرأسها.
وأكد في كلمة متلفزة أن المعارضة تمثل تهديدا للديمقراطية والاقتصاد، مضيفاً "في مثل هذا الوقت فإن ائتلاف يضم انفصاليين لن يفيد كندا".
وتتمتع الحاكمة العامة ميشيل جين، وهي ممثلة الملكة إليزابيث الثانية رأس الدولة، بحق اتخاذ القرار النهائي في مثل هذه الشؤون. وقد قطعت ميشيل جين رحلة كانت تقوم بها في أوروبا، وعادت إلى أوتاوا للتعامل مع الأزمة الراهنة، وكانت الخيارات الأخرى أمام الحاكمة العامة هي الدعوة لانتخابات عامة في حالة هزيمة هاربر في اقتراع الثقة، أو تطلب من المعارضة تشكيل حكومة جديدة.