مكاري: البعض يغطي خروجه عن الخط السياسي والتاريخي للمسيحيين
أكّد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أنّه لن ينفع البعض سعيه الى تغطية خروجه عن الخط السياسي التاريخي والوطني للمسيحيين في لبنان، بادعاء دور مسيحي مشرقي طارىء ومزيف وانتخابي الأهداف.
واشار بعد لقائه بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس اغناطيوس الرابع هزيم في مركز البطريركية في البلمند أنّه الأحرى بهذا البعض أن يتبع أولا، وقبل كل شيء، السياسات والخيارات التي تحمي لبنان من الطامعين به، بدلا من تقديم صك براءة لهم وتسهيل تدخلهم مجددا في شؤونه، فلبنان القوي والمستقل هو الذي يوفر الطمأنينة لمسيحيي الشرق، لا بعض الجولات الاستعراضية.
واعتبر أن ابداء البطريرك قبل أيام تخوفه من التفتيت الذي يشهده لبنان هو بمثابة نداء الى صحوة ضمير، منتقدا سعي البعض الى تغطية خروجه عن الخط السياسي التاريخي والوطني للمسيحيين في لبنان، بادعاء دور مسيحي مشرقي طارىء ومزيف وانتخابي الأهداف.
وقال مكاري اثر اللقاء "زيارتي اليوم لسيدنا البطريرك هي للاستماع الى آرائه الحكيمة وتوجيهاته السديدة، وكذلك لتهنئة غبطته بعيد القديس يوحنا الدمشقي، شفيع هذا الدير".
وأضاف "قدمت أيضا التعزية لغبطة البطريرك بوفاة بطريرك موسكو وعموم روسيا الكسي الثاني التي أعلنت اليوم، وهو كان رجلا عظيما أدى دورا كبيرا في قيادة الكنيسة الأرثوذكسية في مرحلة تاريخية، وساهم بفاعلية في مساعي التلاقي بين الكنائس".
وتابع "من سيرة القديس يوحنا الدمشقي، الذي تم تخوينه وتحريمه وقطع يده لأنه دافع عن الحق، وعن عقيدة إكرام الايقونات، قبل أن تظهر العذراء مريم وتعيد اليه يده، نستلهم كثيرا من المعاني والعبر، وأهمها أن وحده الصحيح يصح في نهاية المطاف، مهما طال الزمن، ومهما كانت الآلام، ففي لبنان، لن يصح إلا الصحيح، والحق سينتصر في النهاية".
ورأى أن كلام غبطة البطريرك هزيم قبل أيام، وتعبيره عن خوفه من أن يبقى لبنان في حالة التفتيت الراهنة التي يعيشها، هو بمثابة نداء الى صحوة ضمير، وهو كلام يجب أن يهز جميع السياسيين. وختم مكاري "ان المسيحية المشرقية التي يدعي البعض اليوم التحدث باسمها والاهتمام لأمرها، مهددة بخطر كبير اذا كان لبنان يعاني حالة التفتيت هذه، واذا كان مسيحيوه خصوصا مفتتين، بفعل ارتباط بعضهم بمحاور اقليمية، ولجوء هذا البعض الى لغة تخوين الآخرين، وكأن الله لم يخلق غيرهم، كما قال سيدنا البطريرك".