#adsense

يا «بو» العباية

حجم الخط

يا «بو» العباية!!

رحمات الله على «لور دكاش»، قالوا في الامثال: «فراق البدو بعباية، فقيل «بسوق العبي كلو»!! فليفارقنا ويفرقنا «ابو العباية» بعدما اصابنا القرف من لعبه دور «الاراجوز» في فيلم طويل يبث عبر الشاشة يومياً!! هلق الجنرال «ابو عباية» من كل عقلو «الجماهير» خرجت في سورية لاستقباله، استعجل الجماعة، اذا عون عملولو «هالهمروجة» بس يجي ساركوزي شو رح يلبسّو!!

الان كملت مع الجنرال، بعد «دير الصليب» بالعباءة «الحمصية»، ومنذ الامس دارها الرجل «حمصية» فهبط عليه الخشوع في كنيسة صيدنايا الى حد جعلني اظن انه سيعود ليعتكف في «القطارة»!!

وقف على سطح الكنيس المزار لكل الطوائف والاديان وقال له عقله شوف.. شوف.. شوف!! وصدق الرجل، الجماهير السورية الكادحة التي تعاني ازمات معيشية خانقة، غطست بالاورانج، مسكين الجنرال. الحزبيون والطلاب وموظفو القطاع العام حملوا ما قدم لهم انتاجه في الاجهزة الكفوءة التي لا تفطن انها تنفقس من شدة نسخها «الكربونية»، مشاهد لروبوتات مبرمجة، لا شيء عفوي ولا بسيط ومباشر، فبركة فضحتها مبالغاتها، خصوصاً مشهد لبس العباية!!

«عباية.. عباية»، واليوم سيرتدي الجنرال «قمبازاً»، وسيضع «الكوفية» ويعصبها على رأسه كما عصبها منذ سنوات ثلاث «عاصم قانصوه»، وعصبها فيه رمزية شعبية دمشقية تعني ان عاصبها «ناوي عالمشكل»، وسيعود الجنرال الى بيروت الاحد في زيه الرسمي الجديد مرتدياً «قمباز ابو رياح، وقبقاب غوار، وشاكلاً على وسطه خنجر «ابو حاتم»، وحاملاً بيده «شبرية» ابو عنتر، ومرتدياً عباءته الحمصية، وعلى جبينه سيكون قد دق له بالكحل الازرق وشم: «فطوم.. يضرب الكرسي شو بيذل»!!

وسيعقد فور وصوله موتمراً صحافياً في الرابية يبدأه بالسؤال البرزاني التاريخي: «اذا اردنا نعرف ماذا في ايطاليا يجب علينا ان نعرف ماذا في البرازيل»، والى جانبه سيكون جالساً النائب نعمة الله ابي نصر حامي حمى الموارنة وسيقول له: «بري عليك الجنرال»، وبعدها سيوضح للجمهور الكسرواني اسباب اختفائه هذه الايام عن الشاشات اللبنانية، والشاشة السورية لان الطبيب منعه من مرافقة الجنرال في زيارته التاريخية لانتفاخ وتقلصات حادة في «المصران الغليظ» بسبب السترس الانتخابي، وآلام «الفتاق» التي يعانيها بسبب الثقل الذي حمّله إياه الجنرال، ويؤكد ان الاخير جلب له معه من بركة الزيارة قليلاً من ميرون صيدنايا، وشممه رائحة العباية للتبرك بها، وجلب له قطرميز» مخلل حراقي.

اما جبران باسيل فقد يعود الينا بأعظم انجاز يحققه لوزارة الاتصالات يربط فيه شبكة الخليوي اللبنانية بشبكة سرياتيل!!

اما مطربو التيار فسيعلنون عن سهرة اورانجية تحييها مطربة التيار احتفاء بسلامة عودة الجنرال وتغني له فيها من التراث الفلسطيني: «يا بو العباية.. حلوة عباتش…» وسيتلقى الجنرال عرضاً من مخرج باب الحارة ليشارك في جزء يعد له خصيصاً يلعب فيه دور «زعيم حارة البردقانة».!!

هكذا مشاهد يومية استعراضية تذكرني بمشاهد زيارة ابن حاكم «طوالستان» الى «حارة كل مين ايدو الو» ايام غوار الطوشي ومسلسل صح النوم، قدم فيه الجنرال دور انف «بدري ابو كلبشا» الذي لا يخطئ!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل