#adsense

تفهّم دولي للانزعاج من التأخير يترجم جديّة في إطلاق المحكمة

حجم الخط

تفهّم دولي للانزعاج من التأخير
يترجم جديّة في إطلاق المحكمة

مرة جديدة، تتأخر لجنة التحقيق الدولية في انجاز تحقيقاتها حول اغتيال الرئيس رفيق الحريري ويطلب رئيسها القاضي الكندي دانيال بلمار من مجلس الامن التمديد لها حتى 28 شباط 2009، علما ان ولاتها الحالية تنتهي في 31 كانون الثاني، اي التمديد مدة اضافية لشهرين "كي تتمكن من مواصلة تحقيقاتها من غير توقف". واخذ بان وبلمار في الاعتبار الانزعاج الذي سبق ان عبر عنه كبار المسؤولين اللبنانيين لكل منهما منذ اسابيع حيال التأخير في انجاز التحقيقات، لاسيما بعد مرور اكثر من سنتين ونحو اربعة اشهر على انشائها في نيسان 2005 غداة الاغتيال.

صحيح، ان المقاربة الدولية للتعامل مع الجريمة تغيرت عام 2007، عندما انشأ مجلس الامن هيئة دولية تعرف بـ"المحكمة الخاصة بلبنان" اتخذت مقرا لها في هولندا، ستجري المقاضاة، بدل الصيغة الاولى التي اعتمدت عام 2005 وقضت بانشاء "لجنة تحقيق دولية مستقلة تتخذ لبنان مقرا لها لمساعدة السلطات اللبنانية في التحقيقات التي تجريها في مختلف جوانب هذا العمال الارهابي"، وان تقودها الهيئات المختصة في بيروت بمساعدة دولية على ان تكون المقاضاة للمحاكم الدولية، الا ان هذا التغيير لا يبرر تأخير مباشرة اقفال ملف التحقيق وبدء المحكمة اعمالها. وصحيح ايضا ان سببا آخر ساهم في عدم انجاز المهمة هو تغيير رؤساء اللجنة من الالماني ديتليف ميليس الى البلجيكي سيرج براميرتس الذي فضل الترقية في مركز عمله السابق فاستقال الى ان حل مكانه الكندي بلمار منذ كانون الثاني الماضي واقتفى اثر سلفيه في طلب التمديد لولاية اللجنة، ولكن هذه المرة لشهرين بدل ستة. زد على ذلك ان الـ20 جريمة اغتيال اخرى التي كلفت اللجنة مهمات حولها املت التمديد المتواصل لها.
غير ان مصادر وزارية لاحظت تفهم الامين العام والقاضي بلمار لانزعاج المسؤولين حيال تأخير اللجنة في التحقيقات مع تزايد الحديث في الاوساط السياسية المشكك تارة عن تبدل معين طرأ على مهمة اللجنة وعن ان قضية الاغتيال "بدأت تتسيّس خصوصا مع الانفتاح العريض للرئيس الفرنسي على سوريا"، وتارة اخرى عن ان مهمة اللجنة تلاقي صعوبات في تحديد هوية المرتكبين والمنفذين والممولين والمحرضين.

ولفتت الى ان تفهم المسؤولين الدوليين للانزعاج الرسمي اللبناني، ترجم فعليا بما ورد في الفقرة 8 من مقدمة تقرير بلمار وفيه: "تشارك اللجنة الشعب اللبناني استياءه من عدم وضوح الرؤية في شأن الوقت الضروري لإتمام التحقيق". وبرر التقرير استهلاك هذا الوقت الطويل بان التحقيق يجري "طبعا للمعايير الدولية"، مسترشدا "بالحقائق والادلة فقط لا غير".

ورأت المصادر ان ما دار من مناقشات واستفسارات في الجلسة المغلقة التي عقدها مجلس الامن اول من امس في نيويورك كانت عبارة عن "تمهيد وتحضير جيدين للجلسة التي ستنظر في تقرير بلمار في 16 من الشهر الجاري، واطلع اعضاء المجلس على اجراءات بدء المرحلة الانتقالية نحو بدء المحكمة، وكذلك الانتقال من عمل لجنة التحقيق التي يترأها بلمار الى توليه منصب المدعي العام مطلع آذار المقبل، وعلى اثر ذلك سيصدر قرارات الاتهام التي يجب ان يقرها اولا قاضي التحقيق ثم مباشرة السعي الى القبض على المتهمين المحتملين.

واوضحت ان اعلان بان كي – مون بدء المحكمة الخاصة اعمالها مطلع آذار لا يعني بدء محاكمة المتهمين، انما جعلها جاهزة للعمل بعد تولي بلمار مهمات المدعي العام.

وتبلغت ان القاضي بلمار سيدلي في جلسة 16 من الجاري للمجلس بملخص عن التقرير الذي وضعه بما وصلت اليه التحقيقات في اغتيال الرئيس الحريري وبقية الاغتيالات السياسية الاخرى وسيجيب عن الاسئلة التي ستطرح عليه.

المصدر:
النهار

خبر عاجل